عندما بطشت القاضية اماني سلامة بالمصارف واصحابها..

في خطوة شجاعة ومن ضمن تتابع صدور القرارت القضائية الجريئة البعيدة عن الشعبوية والفولكلور والتي تصب في ملاحقة الأموال المنهوبة أو المحوّلة خلافا” للقانون وأستعادة حقوق المودعين ، جاء قرار قاضي التحقيق الأول في البقاع، القاضي أماني سلامة رئيسة نادي قضاة لبنان الذي قضى بحجز عقارات عدد كبير من المصارف (والتوصيف القانوني الصحيح وضع إشارة منع تصرف عليها) وبحجز ايضا عقارات رؤساء مجالس إداراتها وحصصهم وأسهمهم في عدد من الشركات.

 

وفي القرار الذي اتخذته القاضية اماني سلامه يقول مصدر حقوقي سابقة في تاريخ الدعاوى الجزائية المرفوعة بوجه المصارف ورؤساء مجالس إدارتها، وقد أتى بناء على الشكوى الجزائية المباشرة المقدمة من محامي الدائرة القانونية في مجموعة «الشعب يريد إصلاح النظام» (المحامون هيثم عزُّو، حسن بَزّي، الياس طعمة ، بيار الجميل، جوزيف وانيس، فرنسواز كامل، نجيب فرحات، جاد طعمة، جان بيار خليفة، باسل عباس)، بوكالتهم عن مجموعة من المودعين «ضد جميع المصارف العاملة على الأراضي اللبنانية ورؤساء مجالس إداراتها بصفتهم التمثيلية والشخصية على السواء»، وضد كل مَن يظهره التحقيق متورّطاً في الجرائم المدَّعى بها والمُتمثِّلة في إساءة الأمانة، والاحتيال، والإفلاس التقصيري والاحتيالي، والغش الحاصل بتهريب الأموال إضراراً بالدائنين المودعين ، والنيّل من مكانة الدولة المالية، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع، والاعتداء على الدستور، وجمعيات الأشرار…، والقرار هو الثاني الذي تنتزعه المجموعة، بعد صدور قرار عن رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي فيصل مكي، وقضى بإلقاء الحجز الاحتياطي على عقارات حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، وعلى موجودات منزله الكائن في الرابية، علما بأن المجموعة تتحضر أيضاً للتوسع في ادعاءاتها بالأيام المقبلة، لتشمل وزراء المالية في الحكومات المتعاقبة، وفقاً لما أكده المحاميان هيثم عزُّو والياس طعمه باسم المجموعة ، والتي تتضمن الشكوى وصفاً لواقع الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعيشها اللبنانيون، والتي اعتبرت أن المصارف كانت شريكة في كل تفاصيلها ، لكونها اقترقت سلسلة جرائم خطيرة مست بشكل مباشر بالنظام العام المالي والاقتصادي للدولة اللبنانية، ومست بلقمة عيش المواطنين، خصوصاً وأنها عمدت وعن سابق إصرار وتصميم إلى الاحتيال على المودعين وخداعهم بالفوائد العالية لتوظيف أموالهم لديها، ومن ثم السطو عليها، فكانت النتيجة أن اقترفت بحقهم سرقة ” العصر”.

اللبنانية 

مقالات ذات صلة