بين التغيير السياسي والتغيير الفكري والديني 

:كتب قاسم قصير

نشهد اليوم مواقف وتطورات جديدة لدى عدد من قادة الدول العربية والإسلامية وبعضها يتعلق في القضايا السياسية والعلاقات بين هذه الدول وبعضها الآخر يتعلق بالفكر الديني وكيفيةمقاربة الأوضاع الدينية والتشريعات وفهم الدين وأبرز هذه المواقف ما قاله ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حول الوهابية وما يجري في السعودية وهناك معلومات أيضا عن خطاب جديد لدى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وبالمقابل مواقف جديدة للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ودعوته لمعالجة المشاكل مع دول الجوار ومن جهة أخرى هناك أجواء ايجابية في مواقف المسؤولين الإيرانيين تجاه هذه الأجواء ويلعب العراق دورا مهما في جمع ممثلي الدول العربية والإسلامية وكل ذلك يؤشر أننا ذاهبون إلى مرحلة جديدة وقد تكون الأسباب السياسية الإقليمية والدولية والتطورات الميدانية في اليمن وغيرها السبب الأساسي وراء هذه التغييرات إضافة للسياسة الأميركية الجديدة والمفاوضات النووية .

لكن كل ذلك يفرض علينا مراجعة كل خطاباتنا الماضية التي كانت تدعم الحروب والصراعات وتعطي الشرعية الدينية والعقائدية لكل هذه الصراعات .

فهل ما يجري اليوم يشكل فرصة للمراجعة والتفكير بعقل جديد كي لا نعود إلى خطاب الحرب والكراهية والتحريض مرة أخرى .

ويكون التركيز فقط على العدو الصهيوني وهو العدو الأساسي والحقيقي لبلادنا .

نحن أمام فرصة مهمة للتفكير بهدوء والاستفادة من تجارب الماضي .

فمن يجرؤ على النقد والمراجعة والمكاشفة والمحاسبة على كل الدماء والخسارات المادية والبشرية والامكانيات التي صرفناها في الحروب ونشر كتب التحريض والحقد وتبرير القتل والصراع .

مقالات ذات صلة