وقفة تضامنية للسرايا اللبنانية مع المقدسيين\جشي: نتطلع إلى مواجهات المقدسيين بكل فخر واعتزاز

أقامت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي وقفة تضامنية مع المقدسيين المنتفضين في فلسطين، تحت عنوان “فلسطين قلب الأمة والقدس قلب فلسطين”، عند مثلث مروحين- راميا قبالة الشريط الفاصل مع فلسطين المحتلة، بمشاركة عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين جشي، رئيس مجلس علماء فلسطين الشيخ حسين قاسم، مختار حاصبيا الشيخ أمين زويهد، رئيس جمعية منتدى الوحدة للتعاون الاجتماعي الشيخ عادل التركي، رئيس بلدية مروحين محمد صالح غنام وشخصيات، وسط التزام بالإجراءات الصحية.
وبعد تقديم من الإعلامي علي نور الدين، فآيات من القرآن الكريم، ثم النشيدين اللبناني والفلسطيني وباقة أناشيد وطنية فلسطينية لفرقة حنين الإنشادية، تحدث جشي، فقال: “من هنا من محاذاة أرض فلسطين، نبارك لكم يا شعب فلسطين في شهر رمضان المبارك، شهر الانتصار على النفس والأعداء، لا سيما وأنه في مثل هذا اليوم، نصر الله تعالى رسوله والمؤمنين في معركة بدر، وجعل كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فمبارك لكم انتفاضتكم ومواجهتكم المشرفة للأعداء الصهاينة المحتلين والمغتصبين”.

وأكد أن “ما يقوم به الشعب الفلسطيني، هو مدعاة للفخر، ويمثل شرفا وعزة وكرامة للأمة كلها، ويسهم بصناعة عصر جديد أسماه الإمام الخامنئي: بداية عصر ما بعد أميركا”.

وجدد تأكيده أن “محور المقاومة كان وسيبقى مع الشعب الفلسطيني، وهو إلى جانبه، ولن يتركه، ويتطلع إلى مواجهات المقدسيين بكل فخر واعتزاز، ولا سيما أن القدس وفلسطين، هما قبلة محور المقاومة، الذي يتوجه إليهما صباحا ومساء وعلى مدار الساعة إلى أن يكتب الله سبحانه وتعالى تحرير كامل التراب الفلسطيني من الصهاينة شذاذ الأرض، وأعداء البشرية”.

وتوجه الى الشعب الفلسطيني بالقول: “إن الرهان اليوم على بطولاتكم ومواجهاتكم لهذا العدو، علما أن البعض راهن على الألاعيب السياسية لسنوات طويلة ولم تجد نفعا ولم تصل إلى أي نتيجة، ومن هنا نذكر بمقولة القائد الراحل جمال عبد الناصر، بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”.

وشدد على أن “شعارنا اليوم هو: يا قدس إننا قادمون، ونحن نمضي خلف سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي أكد أن دماء الشهداء تدفعنا لمواصلة الطريق، وعلينا تحمل المشاق والمخاطر، واليوم نردد خلفه الشعار الذي أطلقه أبو عمار: للقدس رايحين شهداء بالملايين”.

وأكد على “ضرورة الوحدة بين أبناء الشعب الفلسطيني، لأن العدو الإسرائيلي لا يفرق بين أي أحد من أبناء فلسطين، فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه “واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا”، وعلينا جميعا أن نمضي على هدي كل الشهداء والقادة، وعلى رأسهم سيد شهداء محور المقاومة القائد الفريق الحاج قاسم سليماني، والقائد الجهادي الكبير الحاج عماد مغنية، وأبو عمار، والشيخ أحمد ياسين، وأبو إياد، وأبو جهاد، وأبو علي مصطفي، وفتحي الشقاقي، وصلاح شحادة، وجهاد جبريل، وغسان كنفاني، وصولا إلى الشهيد باسل الأعرج والأخوين جرار وعمر أبو ليلى وعاصم البرغوتي ومهند الحلبي وكل شهداء فلسطين التي تنجب الأبطال والشجعان”.

وختم جشي متوجها الى الصهاينة: “إن محور المقاومة اليوم يحيط بكم ويشكل تهديدا وجوديا لكيانكم المصطنع، ولا سبيل لكم بالفرار من القصاص العادل الذي ينتظركم على ما جنته أيديكم من مجازر وسفك دماء بحق شعب فلسطين وأبناء الأمة، وبالتالي، عليكم أن تعودوا من حيث أتيتم من البلدان، ولا سبيل عليكم ان تركتم فلسطين لأهلها من مسلمين ومسيحيين ويهود، فأهل فلسطين أولى بأرضهم، وهم يتدبرون أمرهم، وإن أصررتم على المكابرة والغطرسة والإجرام، فانتظروا هلاككم عما قريب، والقتل تحت كل حجر، فكل التحية لأبطال فلسطين، ولأهلنا وأبنائنا وشيوخنا وأمهاتنا وشبابنا وشاباتنا وأطفالنا الذين يصنعون مجد هذه الأمة، والرحمة لكل الشهداء الأبرار الذين مضوا على طريق فلسطين والحق والعدل والكرامة”.

ثم تحدث قاسم متوجها الى “الشعب الفلسطيني المرابط عند أسوار بيت المقدس”، فقال: “نحن معكم، ونشعر بفخركم، فلقد رفعتم رؤوسنا عاليا وكنا أذلة، وجعلتم العزة تسري في دمائنا بعد أن كنا في مهانة، ومهما نفعل نحن هنا، ونقدم من تضحيات، فإننا لا نوفيكم حقكم”.

بدوره ألقى زويهد كلمة باسم المشايخ والأهالي في العرقوب، توجه فيها الى المقاومة الإسلامية والوطنية بالقول: “أنتم أبطال هذه الأمة، وشرفها، وعزتها، وكرامتها، فأنتم قاومتم العدو الإسرائيلي، وحررتم الأرض والأسرى، وأعدتم كرامة هذا الوطن، كما حاربتم الإرهاب في سوريا ولبنان، فكانت التضحيات كبيرة وكبيرة جدا، ليبقى هذا الوطن العزيز لنا جميعا”.

أضاف: “أتوجه بتحية صادقة ومخلصة ومحبة إلى سماحة السيد حسن نصر الله قائد هذه المقاومة الشريفة، كما أتوجه بتحية فخر واعتزاز إلى أرواح شهدائنا الأبطال، وإلى مجاهدينا وجرحانا وعوائل شهدائنا، راجيا الله عز وجل عسى أن يكون النصر قريبا جدا على أيادي رجال الله، وأن نصلي في القدس الشريف العام المقبل وتكون نهاية هذا العدو المجرم الذي لا يحترم قرارات دولية ولا شرائع سماوية ولا قيم إنسانية، قريبة وقريبة جدا”.

وختم زويهد شاكرا الجمهورية الإسلامية الإيرانية “على مساعدتها الدائمة لنا في جميع المجالات، كما نترحم على أرواح شهدائنا القادة الأصدقاء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فنحن لن ننساهم أبدا”.

من ناحيته دعا التركي أهل فلسطين إلى “الصبر، لأن موعدهم مع النصر بات قريب جدا”. كما دعا “المطبعين والمنبطحين والمهزومين من الرؤساء والملوك والأمراء”، الى “أن ينضموا إلى المقاومة وتحرير فلسطين واستغاثة الشعب الفلسطيني المظلوم، وإلا فإن التاريخ سيلعنهم”.

ثم ألقى غنام كلمة توجه فيها إلى المرابطين عند أسوار القدس: “كونوا أقوياء، النصر آت بإذن الله لا محال، والقدس ستتحرر وتعود إلى أهلها إن شاء الله”.

كما توجه إلى “المهرولين نحو التطبيع مع العدو الإسرائيلي” بالقول: “ألا تعلمون أن الأقصى في القدس، وأن القدس في فلسطين، أم نسيتم مسرى رسول الله، وفي كل الأحوال، لا أسف عليكم، فأنتم صنيعة الاستعمار”.

وفي ختام الوقفة التقط الحضور صورا تذكارية مع خلفية جبال الجليل في فلسطين المحتلة، ورفعوا الأعلام اللبنانية والفلسطينية.

مقالات ذات صلة