صيغة حكوميّة لدى الراعي تنتظر موافقة الحريري

في إطار المساعي التي يقوم بها البطريرك بشارة الراعي، لتذليل العقبات أمام ولادة الحكومة، ينتظر أن يستقبل في بكركي في الساعات المقبلة، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، للبحث معه في صيغة حازت موافقة رئيس الجمهورية ميشال عون، لا تتضمن حصول أي فريق على الثلث المعطل، على أن تكون حقيبة “الداخلية” من حصة الرئيس عون.

ورأت مصادر لـ“السياسة” الكويتية، أن نجاح مسعى بكركي، لن يكون من دون موافقة واضحة من الرئيس الحريري الذي لا زال يحاذر، من إعطاء العهد هذه الحقيبة الأمنية، خشية أن تستعمل ضده في مرحلة لاحقة في ظل انعدام الثقة بين بعبدا وبيت الوسط.

في السياق، علمت “القبس” أن اتصالات جرت في الأيام الأخيرة أعادت تحريك الملف الحكومي خصوصاً في ظل الأزمات المتلاحقة التي شهدتها الساحة اللبنانية أخيراً، من المشهد القضائي الغريب للقاضية غادة عون، إلى القرار السعودي الأخير بوقف استيراد المنتجات الزراعية اللبنانية وانعكاساته الكارثية على الاقتصاد، وصولاً إلى الواقع المعيشي الآخذ في التدهور نتيجة الأزمات المالية والاقتصادية المستمرة.

وبحسب المعلومات، يواصل البطريرك الماروني بشارة الراعي العمل على تقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

علماً بأن الراعي كان التقى عون قبل أيام وهو سيلتقي الحريري خلال ساعات.

وكشفت مصادر لـ “القبس” أن المسعى البطريركي ينطلق من صيغة حكومية من 24 وزيراً من الاختصاصيين من دون ثلث معطل لأي تيار سياسي، يسمي فيها عون وزير الداخلية مقابل أن يسمي الحريري وزير العدل. وهي شبيهة بطرح كان تقدم به رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع استثناء تنازل الحريري عن «الداخلية» شرط حصول حكومة الحريري على ثقة كتلة التيار الوطني الحر.

وفي الإطار، أوضح القيادي في تيار المستقبل مصطفى علوش أن «الهوامش التي يتحرّك الحريري ضمنها ثابتة وأبرزها عدم توافر ثلث معطّل».

وحول سبب عدم زيارة الحريري الرياض، أشار علوش إلى أن «الوقت لم يحن بعد، وأنها ستكون محطته الأولى بعد تشكيل الحكومة».