عثمان يمثل الحسن في افتتاح مؤتمر دور أجهزة الحماية المدنية بتأمين المرافق السياحية

إفتتح، صباح اليوم، في قاعة “دبي هول” في فندق “متروبوليتان” سن الفيل، مؤتمر حول “دور أجهزة الحماية المدنية في تأمين سلامة المرافق السياحية”، بتنظيم من “جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية”، وبالتعاون مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، برعاية وزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن ممثلة بالمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان وحضور عدد من السفراء ووفود من دول عربية عدة.

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني، ثم ترحيب من عريف الحفل رئيس شعبة العلاقات العامة العقيد جوزف مسلم، فكلمة لرئيس الجامعة الدكتور عبد المجيد بن عبد الله البنيان، كما تحدث الامين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية بلقاسم الكتروسي، فقال: “التنوع السياحي من الأماكن إلى المعتقدات وحتى طرق المواصلات، يتطلب من الحكومة خلق وتطوير نظم وقواعد السلامة العامة لضمان سياحة آمنة. ولما آلت إليه الأمور في العالم أجمع من تهديدات أمنية جمة، أصبح الجميع يصب جام تركيزه على الجانب الأمني، متناسين دور الأجهزة الأخرى ومدى أهميتها، ناهيك على أن الجهاز الأمني وما يحمله من ميزات قد يتعارض مع قواعد السلامة العامة وحرية الحركة داخل الهياكل السياحية المختلفة، وكذلك سهولة الإخلاء في حالات الطوارئ بحيث أصبحت المساحات المفروضة في الفنادق والمطارات مغلقة لأسباب أمنية”.

واكد أن “المنظمة الدولية للحماية المدنية الدفاع المدني، عملت وستعمل على إعادة النظر في هذه القواعد، من خلال خبرائها ومن خلال تنظيم ندوات ودورات تدريبية لأجل تطوير التعاون الدولي في هذه المجال. وحيث تعتبر هذه المرة الثانية التي تشارك فيها المنظمة نشاطا مع جامعة نايف، اتعهد بالعمل معهم على التفكير لوضع خطة لتطوير مجال السياحة من ناحية السلامة آخذين بعين الاعتبار الشروط الأمينة المطلوبة”.

بعد ذلك تحدث اللواء عثمان، فقال: “إنها مناسبة كريمة تجمعنا هنا اليوم في بيروت عاصمتكم الحبيبة، التي لم تغب يوما عن أذهان إخواننا العرب، فأهلا وسهلا بكم في مدينتكم وفي بلدكم”.

اضاف: “لقد أصاب الرأي والقرار العربي عام 1978 بإنشاء جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية كبادرة من نوع مميز في مجتمعنا العربي، لتكون أول جامعة عربية تعنى بالدراسات العليا والبحث العلمي والتدريب في المجالات الأمنية، وهي باتت المؤسسة العربية الأولى في إعداد القادة والخبراء وصقل معارفهم في هذه المجالات، وقد حظيت جامعة نايف بالدعم المادي والمعنوي الكامل من الدول العربية كافة، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية التي جعلت مقر الجامعة في ربوع أرضها، كما وتحظى بإهتمام قيادات المملكة كافة الذين نتوجه اليهم بتحية صادقة من القلب”.

واشار الى ان “جامعة نايف وكلياتها المتعددة لم تقصر يوما مع أجهزة الأمن العربية، وكانت دائما السباقة في تطوير البرامج المتخصصة والمتميزة في الدراسات الأمنية. ونحن من هنا وبعد الخطوة الكريمة المتخذة لعقد هذه الحلقة العلمية بعنوان “دور أجهزة الحماية المدنية في تأمين سلامة المرافق السياحية” هنا في بيروت، نشد على يد رئيس جامعة نايف الدكتور عبد المجيد بن عبدالله البنيان ونقف إلى جانبه في ما يتعلق أو يمكن أن يساهم في تطوير عمل وآداء الجامعة لتبقى رائدة في العلوم الأمنية”.

وتابع: “نقول هنا في هذه المناسبة، أن الأمن السياحي لا ينفصل عن الأمن الشامل والكامل في الوطن، فالمواطن والمقيم والسائح وكل عابر على الأراضي اللبنانية يحظى بذات المعايير الأمنية ونحن نقوم دائما بتعزيز الإجراءات الأمنية في المرافق العامة والمرافق السياحية والدينية والأماكن ذات الطابع الطبيعي الخطر، لا سيما منها الأماكن الجبلية ومراكز التزلج والمياه الإقليمية، كما ونعمل دائما على التنسيق مع الأجهزة الأمنية والمدنية والمؤسسات المعنية، لتطوير وتحديث رؤيتنا في هذا المجال ليكون السائح وكل قادم أو وافد الى لبنان بمأمن وبظروف حياتية وأمنية جيدة”.

واعتبر ان “أفضل ما يمكن تقديمه للضيف إكرامه، ونحن في قوى الأمن الداخلي حريصون على إكرام ضيوف بلدنا الحبيب لبنان عبر توفير الأمن والأمان لهم، كما نوفره لجميع المواطنين، ويقوم قسم الشرطة السياحية في الشرطة القضائية مع كل القطعات المعنية في قوى الأمن الداخلي بالإهتمام بأوضاع السائحين أينما تواجدوا على الأراضي اللبنانية، ولهذه الغاية تم وضع خط ساخن يحمل الرقم 1735 لتلقي شكاوى السائحين على مدار الساعة والعمل فورا على معالجة المشاكل بأقصى سرعة ممكنة.

نحن لم نتردد يوما في المحافظة على أمن وحماية الأجانب والأخوة العرب في لبنان، بل نعطيهم أولوية دائمة، والتاريخ يشهد على إنجازاتنا وإجراءاتنا وخصوصا ما قامت وتقوم به شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التي تميزت بإكتشاف مرتكبي الجرائم وخصوصا الإرهابية منها ومنع حصولها، وهي تقوم بجهود فائقة في مجال الإستعلام والتحقيقات تحت إشراف القضاء المختص لحماية المقيمين والسائحين والوافدين من كل خطر محتمل”.

واوضح ان “مفهوم الأمن لا يبدأ من المؤسسات الأمنية وحسب، إنما من كل بيت، من كل عائلة، أب وأم، فهو ثقافة وحضارة وتربية يومية ينشأ عليها كل فرد من أفراد المجتمع. فعندما نربي أولادنا على القيم والصدق والإنضباط والإحترام والإلتزام بالأنظمة والقوانين والحفاظ على البيئة والمال العام، ستنشأ حتما أجيال تتحلى بمعايير تستطيع أن تجعل الأمن تحصيلا حاصلا. ونحن بحاجة، بل بأمس الحاجة في الوطن العربي الحبيب لإعادة النظر بما يجري في بلداننا العربية من تعديات وتجاوزات على الأمن، ولنعود ونهتم أقصى الإهتمام بإيلاء تربية أجيالنا على القيم التي تغنت بها العرب على مر الأزمان لننهض من جديد في بيئة أكثر أمنا وأمانا”.

ولفت الى ان “العالم بات كقرية صغيرة في ظل العولمة ووسائل التواصل الإلكتروني، وأصبحت الحضارات مدمجة ومتداخلة، فعلينا تحري الصفات والقيم الأخلاقية الجيدة وإعتمادها في مجتمعاتنا والإبتعاد وتجنب السيئ منها، عندئذ سيكون السائح أينما كان في العالم كأنه في وطنه الأم”.

ثم انتقل الجميع الى حفل كوكتيل أقيم للمناسبة، وبدأت أعمال الحلقة العلمية التي تستمر لمدة 3 ايام.

مقالات ذات صلة