ارتفاع جنوني في الأسعار تجاوز الـ 350 في المئة

في رصد لتطور اسعار المواد الغذائية، يقوم باحثو مرصد الازمة في الجامعة الأميركيّة في بيروت بمراقبة اسعار ١٧ سلعة بشكل اسبوعي تم اختيارها كعينة تقريبية من المواد الغذائية التي تحتاجها الاسر في لبنان بشكل دائم من الخضار، الفاكهة، الحبوب، اللحوم، الزيوت، ومشتقات الحليب والالبان. 

يعتمد المرصد على جدول الاسعار الذي تصدره وزارة الاقتصاد والتجارة، ويقارن ذلك مع اسعار السلع نفسها في التعاونيات الاستهلاكية بغرض التأكد.
وسجلت كل السلع ارتفاعاً كبيراً في اسعارها في الفترة الممتدة من كانون الثاني ٢٠٢٠ حتى نيسان ٢٠٢١ ما عدا الطحين الذي بعد ان ارتفع بشكل غير مسبوق في صيف الـ ٢٠٢٠ عاد وانخفض هذا العام الى مستويات اوائل العام الماضي. ويظهر الارتفاع المستمر والمتصاعد بشكل كبير لاسعار الزيوت واللحوم والسكر وكذلك الفاكهة والخضار.

 

وفي مقارنة مع تطور اسعار الصرف في السوق الموازي، يبرز بشكل واضح ارتباط اسعار السلع الغذائية بسعر الدولار في السوق السوداء، حتى للمنتجات المحلية كالخضار والفاكهة وكذلك البيض وزيت الزيتون ومشتقات الالبان. يساهم الاعتماد على المواد الاولية المستوردة والتي تدخل في انتاج وتصنيع هذه المواد في هذا الارتفاع.

 

في ظل فقدان القدرة الشرائية لمعظم السكان في لبنان، وجب على وزارتي الاقتصاد والزراعة احتساب علمي ودقيق لكلفة انتاج وتصنيع المواد المحلية ومراقبة تسعيرها.
كما من الملحّ مراقبة اسباب عدم انخفاض اسعار السلع خلال شهر نيسان الحالي بالتوازي مع انخفاض سعر الصرف منذ تسجيله عتبة الـ ١٥٠٠٠ ليرة في اذار وثم انخفاضه الى حدود الـ ١٢٢٠٠ ليرة هذا الشهر.

مقالات ذات صلة