قانصوه ينتقد الحملة المشبوهة لوزارة العمل ضد السوريين ويحذر من الإستمرار بمنطق الفدرلة

إنتقدت القيادة القطرية لـ”حزب البعث العربي الإشتراكي في لبنان” “الحملة المشبوهة التي تقوم بها وزارة العمل تحت عناوين حماية اليد العاملة اللبنانية وتطبيق الأنظمة والقوانين”، ورأت فيها “إلتزاماً بأجندات خارجية مرتبطة بإرهاصات صفقة القرن، ومحاولة بائسة لإنعاش هوى سياسي اقترن بأحلام خائبة” واعتبرت “أن استهداف اليد العاملة الفلسطينية والسورية يشكل انعكاسا لمفاهيم عنصرية ولى عليها الزمن وكتب لها الاندثار بفعل الفشل الذي أصاب المشروع الصهيوني في لبنان”.

ولفت الأمين القطري الوزيرعاصم قانصوه، في البيان الصادر عن قيادة الحزب، أن هذا الإستهداف “يشكل تحللاً سافراً من الالتزامات الوطنية والقومية التي أسبغت على لبنان سمة القوة والعنفوان، كما تعتبر تنكرا واضحاً لمساهمة هذه اليد العاملة في تشغيل وإنجاز الكثير من المشاريع التي ترتبط بتنشيط العجلة الإقتصادية في العديد من القطاعات التنموية، فضلاً عن عدم انسجامها مع المواقف الرسمية والشعبية الرافضة لمؤامرة التوطين”.

وأضاف البيان “أن لا أحد في لبنان سواء في القطاع العام أو الخاص يملك دراسة شاملة ودقيقة حول نسب البطالة في لبنان، إذ أن كل الأرقام المتداولة ليست ناتجة عن دراسات معمقة لواقع السوق اللبناني، مما يحتّم أن تتسم السياسات المبنية على هذا التشخيص الخاطئ والمعلومات غير الصحيحة بالقصور التام في معالجة جذر المشكلة وفشل نتائجها أيضاً.

ولو امتلكت الحكومة اللبنانية وضمنها وزارة العمل الحرص على الأمنِ الإجتِمَاعِي والإقتِصَادِي ومعالجة مشاكل سوق العمل، لا سيما منها البطالة المزمنة، لقامت بتفعيل دور ومهام المؤسسة الوطنية للإستخدام التي تعنى أساساً برسم سياسات التشغيل ومكافحة البطالة، فضلاً عن إجراء دراسات شاملة ومسوحات لأوضاع سوق العمل في لبنان ولنسب البطالة بين قواه العاملة، ولعب دور الوساطة بين طالبي العمل وعارضيه في القطاع الخاص، لكن المرجعيات المهتمة بتوظيف الأزلام والمحاسيب، لا تؤمن بدور هذه المؤسسة، على أساس أنه مكلف وغير مجد ويصنف في خانة الهدر المالي، فيما الواقع المزري اليوم في سوق العمل يشكل أبلغ دليل على الحاجة الملحة لدورها وأولويته”.

ومضى بيان القيادة: “يتساءل اللبنانيون هل أن أزمة اليد العاملة اللبنانية هي نتيجة للمضاربة أم نتيجة الانكماش الاقتصادي الناجم عن سياسات الهدر المقونن؟ وهل أن اليد العاملة الفلسطينية والسورية هي التي تمنع توظيف اللبنانيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية أم الممارسات الكيدية والعنصرية اللادستورية المتبعة دون خجل أو حياء؟ وهل سعت الوزارة لوضع توصيف دقيق للوظائف وتعويضاتها ودراسة حاجة السوق المحلية أم ستسبب بإغلاق المزيد من المصالح المكابدة والمستمرة بشق الأنفس دون استفادة العاملين فيها من أية تقديمات صحية أو اجتماعية مقابل هذه الرسوم والضرائب؟ وهل أن أزمة البطالة هي من هذه اليد العاملة أم من المستشارين والخبراء الأجانب الذين يتقاضون الرواتب الخيالية بالعملة الصعبة والمعفيين من دفع الموجبات الضريبية؟”.

وحذرت “القيادة القطرية الحكومة بكافة أطيافها من الإستمرار بمنطق الفدرلة في الأداء الحكومي والعودة إلى الحكمة في اعتماد سلطة القانون والمؤسسات، فحماية اليد العاملة اللبنانية لا يكون بإشعال بؤر التوتر السياسي والإجتماعي وتجويع المواطنين وحماية مصالح المحميات السياسية ومشاريعها الوهمية التي تزيد من تراكم ثروات المسؤولين في المصارف الخارجية، فضلاً عن الإرتهان لتوجيهات القوى الخارجية العاملة على إسقاط البلد، بل بتوفير الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإداري”.

مقالات ذات صلة