ميقاتي: خطوات سعودية قريبة نحو لبنان.. وصمود البلد لا يحصل بالمهاترات

اعلن الرئيس نجيب ميقاتي عن خطوات سعودية قريبة نحو لبنان، لافتا الى ان “صمود البلد لا يحصل بالمهاترات”، وقال : “أكّدنا من جدة دعمنا لموقع رئاسة الحكومو ولدولة الرئيس سعد الحريري بالذات، لأنّ الأهم في الوقت الحاضر أن نعمل على إنقاذ وطننا. ونعلم جميعاً الصعوبات التي تواجهنا سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً”.

فقد عقد الرئيس ميقاتي لقاءً صحافيّاً في جدّة تحدث خلاله عن نتائج الإجتماع الذي عقده والرئيسان فؤاد السنيورة وتمّام سلام مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ثمّ اجتماعهم مع وزير الخارجية السعودية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف.

وقال ميقاتي: “سعدنا بزيارة المملكة العربية السعودية، وتشرفنا بلقاء خادم الحرمين الشريفين وسعدنا للكلام الذي سمعناه منه، لجهة الحرص على أمن لبنانواستقراره وتحصين اتفاق الطائف والعيش الواحد في لبنان. وقال لنا جلالته إنّ “لبنان هو المنتدى العربي الفاعل والحاضر في كلّ مكان، ويجب على اللبنانيين الحفاظ عليه، كما المطلوب من الدول العربية مساندته”. خلال اللقاء  أيضاً جرى حديث مطوّل وأعطى جلالته توجيهاته إلى معالي وزير الخارجية والوفد السعودي المشارك لمتابعة الأمور كلّها إلى مأدبة الغداء. وبالفعل عقدنا اجتماعاً مطوّلاً استكملت مناقشاته إلى مأدبة غداء، وقريباً ستكون هناك خطوات سعودية نحو الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية تنسجم مع ما يتمناه كلّ لبناني مخلص”.

وردا على سؤال حول ما اذا رشح عن اللقاء عدّة مواقف منها قوله إنّ ما يمسّ جميع اللبنانيين يمسنا في المملكة، وما يمسّ السنّة في لبنان يمسنا في المملكة، اجاب ميقاتي: “لم أسمع من خادم الحرمين الشريفين كلاماً خاص بالسنة إلّا عندما قال إنّه في لبنان فإنّ رئيس الجمهورية ماروني ورئيس مجلس النواب شيعي ورئيس مجلس الوزراء سني، وعلينا الحفاظ على التوازنات لكي نحافظ على لبنان. لم يتوجه بكلام خاص عن السنة بل تحدّث عن كلّ المكونات اللبنانية، وتحدث عن كلّ التاريخ الذي يعرفه جيّداً وعن اهتمامه بكلّ الفئات اللبنانية من دون تمييز. ونحن لم  نتطرق إلى موضوع السنّة بحدّ ذاته بل نتحدث عن حماية الوطن ككل، وهذا هو الأهم لدينا”.

وحول ما اذا كانت الزيارة جاءت في خضم الحديث عن صلاحيات رئاسة الحكومة، قال ميقاتي: “لم نتحدث عن موضوع صلاحيات رئيس الحكومة، بل أكّدنا، من موقعنا كرؤساء حكومة سابقين، دعمنا للموقع ولدولة الرئيس الحريري بالذات، لأنّ الأهم في الوقت الحاضر أن نعمل على إنقاذ وطننا. نعلم جميعاً الصعوبات التي تواجهنا سياسياً وإقتصادياً واجتماعياً، وفي هذه المرحلة بالذات، نحن نشدّد على ضرورة  صمود البلد وتقويته، وهذا الأمر لا يحصل بالمهاترات والشرذمة بل بالوحدة”.

سئل: ماذا كان الرد السعودي على مطلبكم؟، فأجاب: “الكلام الذي كنّا نرغب بقوله قاله خادم الحرمين الشريفين في مستهل اللقاء من صميم قلبه، وأعطى توجيهاته للوفد السعودي ولمعالي وزير الخارجية لمتابعة الموضوع ووضع هذه الخطوات موضع التنفيذ”.

وردا على سؤال عن تشديد  خادم الحرمين الشريفين على ضرورة أن يبقى لبنان ضمن محيط العربي، أجاب: “من الطبيعي أن يكون لبنان ضمن محيطه العربي، وخادم الحرمين الشريفين قال، كما أسلفت لك، إنّ لبنانربما هو المنتدى العربي الوحيد الذي لا يزال يتفاعل مع الناس بحرية. نحن من الطبيعي أن نستمر ضمن محيطنا العربي، ولا أحد يمكنه إزاحة لبنان من موقعه العربي، ومن هذا المنطلق فإنّ المملكة العربية السعودية ستمد يد العون للبنان، ومجرّد الزيارة واللقاء مع خادم الحرمين الشريفين أعطانا  زخماً كبيراً بأنّ المملكة العربية السعودية يهمها لبنان، ونحن نشعر بأنّ هناك اهتماماً بهذا البلد بكلّ فئاته، وخادم الحرمين الشريفين أكّد مرّات عدّة خلال اللقاء أنّه مهتم بكلّ المكونات اللبنانية وبأنّ أهمية لبنان أن يبقى كما هو”.

وسئل في لقائكم مع وزير الخارجية جبران باسيل تطرقتم الى الإتفاقات الثنائية التي تنتظر اللمسات الاخيرة عليها ، هل من جديد في هذا الإطار، فاجاب: “تطرقنا إلى عدة مسائل تتناول الشؤون الإقتصادية والإتفاقات، ولكن هذا الامر هو من اختصاص الحكومة، ونحن فقط لفتنا النظر اليها، وأعتقد أنّ التأخير ناتج عن أمور إدارية، وسيحصل قريباً اجتماع للمجلس الأعلى للتنسيق اللبناني- السعودي، لتوقيع عشرين إتفاقية هي قيد الإعداد حالياً”.

وحول الخطوات لزيادة اعداد الوافدين السعوديين إلى لبنان، اشار الى انه” قال لنا السفير إنّ حوالى 45 ألف سعودي حضروا إلى لبنان منذ رأس السنة وحتى اليوم وإنّه من المتوقع قدوم أعداد أكبر خلال فصل الصيف، ولم نسمع  خلال اللقاءات إلّا الكلام الإيجابي عن لبنان”.

وكان الرئيس ميقاتي غرّد عبر “تويتر” قائلاً: تشرفنا مع الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام بلقاء خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في قصر السلام في جدة اليوم ، حيث عرضنا العلاقات الأخوية  بين بلدينا واكد جلالته حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره”.

مقالات ذات صلة