المنتدى الاقتصادي: المماطلة والتسويف في بدء العمل بالتدقيق الجنائي أمر يثير الريبة

أصدر “المنتدى الاقتصادي الاجتماعي”، بيانا، نبه فيه الى “خطورة ما يحصل من ارتكابات من جانب جمعية أصحاب المصارف بالتعاون مع حاكمية مصرف لبنان والتي كان آخرها الكتاب الموجه من الجمعية بتاريخ 2021/4/1 والذي تطالب فيه بإعادة الجزء المحرر من الاحتياطي الإلزامي للمصارف بغية إيداعه لدى مراسلي المصارف المراسلة”، مؤكدا “إن هذه الأموال المحررة هي من حق المودعين ويجب أن تعاد إليهم .إن هضم أموال المودعين أصبح نهجا سائدا لدى المنظومة المصرفية. وهذا النهج الذي تتغاضى عنه لجنة الرقابة على المصارف ومفوض الحكومة لدى البنك المركزي يستدعي المساءلة إن لم يكن اليوم فغدا لأن الجرائم التي ينطوي عليها هذا النهج لا يمر عليها الزمن. لكل ذلك يحذر المنتدى من تجاوب الحاكمية مع كتاب جمعية المصارف المنوه عنه أعلاه لأن ذلك يعتبر خطوة يعاقب عليها القانون”.

ورأى المنتدى في بيانه “إن التوظيفات والاستثمارات التي قامت بها إدارات المصارف، مستخدمة أموال المودعين خارج العمليات التجارية والمعاملات المصرفية المتعارف عليها، كانت مخالفة لأحكام الدستور والقانون لا سيما المادة 15 من الدستور التي تحمي الملكية الفردية وكذلك المادة 9 وما يليها من قانون النقد والتسليف”.

وسجل البيان على “هيئات الرقابة المصرفية، إخلالها بواجباتها في السهر على أموال المودعين والتأكد من أن المصارف تتقيد تماما بقانون النقد والتسليف. وكل ذلك يفرض مساءلة ومحاسبة المرتكبين كما المناط بهم مسؤولية المراقبة”. وأكد “ضرورة إقرار قانون ” الكابيتال كونترول ” بشرط أن يتضمن فقرة تؤكد بوضوح قاطع حفظ حقوق جميع المودعين”.

وأكد البيان “أن المماطلة والتسويف في بدء العمل بالتدقيق الجنائي أمر يثير الريبة والشك ويثبت بشكل حاسم مدى تورط السلطة السياسية والمنظومة المصرفية في عمليات الفساد ومدى مسؤوليتهما عن الانهيار العام في البلاد”. ودعا الى “اعتماد التدقيق الجنائي من دون تأخير”، معتبرا “إن المحاولات الرامية الى تعطيل هذا التحقيق هي محاولات مشبوهة تستهدف تعطيل الدولة بالكامل واغتيال أي محاولة للتصحيح والنهوض”.

مقالات ذات صلة