بعبدا تتهم الحريري بتخويف الخارج على الطائف… و”بيت الوسط” يرد بإحالة على كلام للحسيني

عبّرت مصادر بعبدا عن “استيائها من إدارة الرئيس المكلف لملف التأليف، واتهمته بالاصرار على مضمون الخطاب السياسي له بما يحمله مما يؤذي استقرار لبنان، وهو ما رشح من مصادر ديبلوماسية وسياسية وبعض السفراء العرب وهي افكار وقراءات تؤذي لبنان لمجرد الخوف على الدستور ووثيقة الوفاق الوطني”.

واعتبرت هذه المصادر في حديث لـ”الجمهورية” انّ “اختلاق المخاوف غير الموجودة هو في حد ذاته ضرب لاتفاق الطائف، وانّ محاولة إقناع الدول العربية بوجود خطر على هذا الاتفاق هو في حد ذاته خطر على الدستور وعلى الميثاق، ومن شأنه أن يفتح الباب على ما هو مرفوض منّا، أي البحث في تعديل الدستور بالانتقال من المناصفة الى المثالثة” .

في الوقت الذي رجّحت المصادر احتمال اتخاذ رئيس الجمهورية «خطوة إجرائية» تجاه حاكم مصرف لبنان، لفتت الى ان لا وجود لأي خطة لتعديل الدستور والمس بالميثاق، وان من يردد مثل هذه الاقاويل يتحمل مسؤولية التشويش والتشكيك الناتج منه». واشارت الى «أن القادة والمسؤولين في الدول التي زارها الحريري عكسوا خوفاً زرعه الرئيس المكلّف لديهم لا أساس له من الصحة، وأخطر ما فيه أنه يضرب الأركان الدستورية للدولة من خلال المَس بصلاحية رئيس الجمهورية الذي أعطاه الدستور مفتاح تكوين السلطة من خلال توقيع مرسوم تشكيل الحكومة ومرسوم قبول استقالتها ومرسوم تكليف رئيسها». وختمت: «إذا كانت للحريري أسبابه بافتعال أزمات سياسية لتأجيل تشكيل الحكومة، فعليه أن يعلم أنّ ارتدادات ما يقوم به في الخارج خطيرة، والصورة التي يرسمها عن الوضع في لبنان مخالفة للواقع وقد تؤدي الى انقلاب السحر على الساحر».

ولاحقاً، ردّت مصادر «بيت الوسط» على مصادر قصر بعبدا وقالت انها «تحيل كاتب هذه السطور الى كلام للرئيس الحسيني قيل في وقت سابق، خصوصاً ان هذا المسار يُثبت بالوقائع أن نقطة ارتكاز الانقلاب المستدام على الدستور ‏هو ميشال عون ـ الجنرال ثم الرئيس الذي يتميز عن الآخرين، كما يختم السيّد، ‏بأنه «عدوّ معلن» لإتفاق الطائف، وإلا كان من واجبه بصفته رئيساً للجمهورية «أن يحيل ‏جبران باسيل الى النيابة العامة، وأن يزجّه في السجن بتهمة الخيانة العظمى عندما ‏وصف الدستور بـ»النتن». فرئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يحلف اليمين على ‏الدستور وعلى الإخلاص له واحترامه، ما يشبه الحلف بالله العظيم».

مقالات ذات صلة