الحسيني: لا شيء اسمه حصة للرئيس وثلث معطل في الدستور

رأى رئيس المجلس النيابي السابق حسين الحسيني ان “لا شيء إسمه حصّة لرئيس الجمهورية في الدستور، لا في الحكومة ولا في ‏غيرها، لأن الموارنة ليسوا في حاجة الى بكركي ثانية في ‏القصر الجمهوري ولا السنّة بحاجة الى دار فتوى في السراي الحكومي ولا الشيعة ‏بحاجة الى مجلس شيعي أعلى في ساحة النجمة”.

وقال الحسيني في حديث لـ “مستقبل ويب: رئيس الجمهورية حسب المادة ‏‏49 من الدستور هو “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن يسهر على احترام ‏الدستور… “، وهذه وظيفة تمنح رئيس الجمهورية دور المحافظة على النظام والكيان ‏وتضعه في موقع سامٍ فوق السلطات والصلاحيات.‏

وإستغرب الحسيني “كيف أن بعضهم لم يتوقّف بالاهتمام المطلوب أمام منح رئيس ‏الجمهورية في الطائف صفة رئيس الدولة، بعد أن كانت هذه الصفة محصورة ‏بالمفوّض السامي الفرنسي قبل الإستقلال. ومعنى ذلك أن رئيس الدولة هو رئيس ‏كل السلطات و كل اللبنانيين، وبالتالي لا يمكن أن يكون طرفاً من خلال حصّة هنا ‏أو هناك، بل رئيساً للجميع موالاة ومعارضة”.‏
ويضيف: أما الأكثر غرابة، فهو مطالبة رئيس الجمهورية بما يُسمّى “الثلث ‏المعطّل” الذي لم يرِدْ في الدستور لا نصّاً ولا روحاً. إن الركيزة الأولى التي ‏يِقوم عليها تشكيل الحكومات في الأنظمة الديمقراطية البرلمانية هي التضامن ‏الوزاري، وبالتالي فإن أي وزير لا يلتزم بقرار الأكثرية الموصوفة ينبغي أن ‏يغادر الحكومة، فكيف يسعى بعضهم وجهاراً إلى التعطيل داخل الحكومة ؟.‏
يتابع رئيس مجلس النواب الأسبق: ” إن إشارة الدستور إلى وجوب “الإتفاق” بين ‏رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف لا تعني ضمان حصة لرئيس الجمهورية في ‏الحكومة، وإنما اضطلاعه بالدور الذي حدّده له الدستور، أي التأكّد من مراعاة ‏التشكيلة الحكومية لثوابت الحفاظ على الكيان والإستقلال والنظام العام. كما أن ‏وظيفة رئيس الجمهورية أن يحول – إزاء أي تشكيلة حكومية – دون تمكين أي ‏شخص أو فئة أو حزب أو طائفة من امتلاك الأكثرية المقررّة أو الأقلّية المعطّلة ‏‏(انسجاماً مع مبدأ التضامن الوزاري)، فكيف يطالب هو نفسه بنسبة معطّلة في ‏الحكومة؟ وبناء على ذلك يمكن إبطال رئاسة رئيس الجمهورية في حال حصوله ‏على “حصّة” في الحكومة، لأنه حسب أحكام الدستور لا تبعة على رئيس البلاد ‏وهو مُعفى من كل مسؤول