الهيئات تسبق السلطة السياسية بخطة إنقاذ اقتصادية

تنكبّ الهيئات الاقتصادية على إعداد خطة إنقاذ اقتصادية بالتعاون مع شركة “Info Pro” وقطعت شوطاً كبيراً في مسار الإنجاز… “لكن تنفيذها يلزمه حكومة لا محالة!!” كما شدد رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير لـ”المركزية”، مؤكداً أنه “إن لم تتشكّل حكومة تحظى بثقة الخارج وتستقطب مساعدات دولية وتُعيد العلاقات الدولية والعربية ولا سيما الخليجيّة مع لبنان، وتبدأ بمفاوضات مباشرة مع صندوق النقد الدولي… فلن نتمكّن إطلاقاً من الوصول إلى أي نتيجة…”.  

“صرختنا كانت للتاريخ لا أكثر” بهذه العبارة صارح شقير عن هدف النداء المُلحّ الذي أُطلق خلال اللقاء المشترك الأخير لقوى الإنتاج بما فيها الاتحاد العمالي العام، “إذ كان الهدف منه:

– أولاً حثّ المؤسسات القادرة مادياً على الوقوف إلى جانب الموظف ومساعدته في تأمين متطلبات اجتماعية وحياتية عديدة كزيادة راتب وغيرها… واللافت أن كل مؤسسة مقتدرة مادياً، قد دعمت موظفيها في هذه الظروف الصعبة قبل أن نوجّه نداءنا…

– تأمّلنا لو تهزّ هذه الصرخة ضمائر المسؤولين ليسارعوا إلى تشكيل الحكومة… فمَن يتمسّك بالثلث المعطّل في التأليف ألا يرى البلاد إلى أي منحدر ذاهبة؟! لقد جاع اللبنانيون وهم يعانون العوَز والذلّ… أُقفلت مؤسسات… هجر الشباب لبنان…. ألم يروا الدرك الذي وصلنا إليه؟! هل من عاقل يستوعب عدم تشكيل حكومة بثلاثة أيام فور انفجار آب الكارثي؟!

وعن الخطوة التالية التي قد يلجأ إليها أفرقاء الإنتاج إذا بقي الوضع على ما هو عليه من عرقلة حكومية، قال: إن دولة بحجم فرنسا لم تستطع أن تخرق ثغرة واحدة في جدار الأزمة الحكومية، فكيف بالحري نحن؟! ما هو حجم قوّتنا مقارنةً بقوة فرنسا؟! كما لا مجال للمقارنة بين قوّتنا كهيئات وقوة المجتمع الدولي الذي يطالب بإلحاح بضرورة تشكيل حكومة في لبنان… من دون أن يحرّك المعنيون في لبنان ساكناً؟!

وخلص شقير إلى القول: الأمور لا تُحل بعصا سحرية، فالجميع بات يعلم مكامن الخلل والتقصير في تأخّر تشكيل الحكومة والوصول إلى هذا الانهيار المخيف.

مقالات ذات صلة