عوض لل”NBN” : هناك ضؤ في نفق تشكيل الحكومة..و”فكرة” بري “طاحشة”

نرجو ألا نصل إلى مصير "التايتانيك" بل سفينة "شامبليون" الفرنسية التي أنقذها سباحون طرابلسيون

“هناك ضؤ في نفق تشكيل الحكومة “.. بهذه الكلمات اختصر المشرف على موقع” الانتشار” الزميل ابراهيم عوض المشهد من عملية تأليف الحكومة في حديث إلى محطة NBN مع الزميل عباس زلزلي ضمن برنامج “السياسة اليوم” .

وقال عوض ان هذه العبارة سمعها من مسؤول كبير في القصر الجمهوري للمرة الأولى منذ أشهر حيث كانت الاجواء ضبابية إلى أبعد الحدود، مشيرا إلى أن العمل جار الان على اعتماد فكرة الرئيس نبيه بري القائمة على توسيع الحكومة من 18 إلى 24 اي ثلاث ثمانينات لا ثلث معطلا فيها لأحد وتوزيع الحقائب والطوائف سيكون عادلا.

وردا على سؤال عن موقف “التيار الوطني الحر” الرافض لأعطاء الثقة إضافة إلى امتناع “القوات ” عن المشاركة ومنح الثقة أيضا الأمر الذي يخلق إشكالية ميثاقية، أجاب عوض ان “من المستحيل ،في حال وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مراسيم تشكيل الحكومة ألا يعطي” التيار” الثقة إذ أن هذا التوقيع معناه أيضا الاستجابة لمطلب الأخير الخاص بوحدة المعايير والشراكة الحقيقية لرئيس الجمهورية في عملية التشكيل” .

هذا وتساءل عوض عن موقف الرئيس المكلف سعد الحريري من “فكرة” بري وما اذا وافق على” التلت تمانات” وهو الذي ما فتىء متمسكا بحكومة من 18 وزيرا ورافضا كليا للثلث المعطل الذي وجد الحل له في الفكرة المذكورة. ألا ان أجواء القصر الجمهوري تفيد بأنها لم تتلق بعد موافقة واضحة من الحريري على مقترح بري ولا تعلم ما اذا كان الأول سيعيد النظر في الآلية التي اعتمدها في التشكيل وسيقبل بالمشاركة الفعلية لرئيس الجمهورية في توزيع الحقائب وإسقاط الأسماء عليها مع مراعاة حصص الطوائف.

وذكر عوض ان “مسار الامور تفاؤلي حتى الساعة واللواء عباس ابراهيم يرى بأنه افضل من قبل والى تحسن” .

وعن الدور الأميركي في مسألة تشكيل الحكومة لفت عوض إلى أنه كان معطلا له في “عز زخم” المبادرة الفرنسية وترجم ذلك في العقوبات التي فرضتها على وزراء سابقين، وأكد أن جل هم الإدارة الأميركية تشويه صورة “حزب الله” وارباكه لا بل إلحاق الهزيمة به إرضاء لإسرائيل التي عجزت عن ذلك.

وفي الموضوع المعيشي أبدى عوض استياءه مما حل بنا جميعا حيث اضحينا” شحادين” على أبواب المصارف نستجدي للحصول على جني عمرنا .كما نجهد للحصول على زيت وسكر وبيض..،فيما الالاف لا يملكون ثمن ربطة خبز ولا غرابة ان تدب الفوضى بعد ذلك ويقف اللبناني حائرا مذهولا أمام ما يحصل مع سماع وزير داخليته ينعى الأمن.

وفيما أعرب عوض عن ضيقه كلما تحدث عن الحكومة والحصص والعقد..في وقت يطرق الجوع أبواب الناس، لكنه شدد على أن اللبناني قادر على النهوض كما فعل بعد الحرب التي دامت سنوات .وقال” كلنا أمل بأن لا يصيبنا ما أصاب “التايتانيك” التي تحدث عنها الرئيس بري محذرا ،ولا بأس هنا ان نعود بالذاكرة إلى العام 1953 حيث شاهدنا الباخرة الفرنسية “شامبليون” تغرق على الشاطئ الطرابلسي وقامت مجموعة من السباحين المهرة ( من عائلة بلطجي) بأنقاذ عشرات الركاب لذلك يبقى الإنقاذ نصب أعيننا ..

مقالات ذات صلة