لقاء عون الحريري أنهى القطيعة بينهما… فهل تُشكّل الحكومة الاثنين؟

الرئيس المكلف أظهر رغبة حقيقية في سعيه لتشكيل الحكومة برغم كل محاولات العرقلة

رأت “اللواء” ان اللقاء بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري حقق إنهاء القطيعة الطويلة بينهما وتناول وجوب الاسراع بتجاوز الخلافات القائمة امام تشكيل الحكومة وتطرق بشكل عام إلى الموضوع لناحية شكل الحكومة مع الاستفسار عن التمسك بعدد 18 وتركيبتها وتوزيع الحقائب الوزارية، وبقي النقاش محصورا بالعموميات من دون الخوض في التفاصيل الخلافية الحساسة ،في حين كانت نقطة الاتفاق الوحيدة هي تحديد موعد اللقاء الثاني الاثنين المقبل. وفي اعتقاد المصادر ان الرئيس المكلف أظهر من خلال اللقاء رغبة حقيقية في سعيه لتشكيل الحكومة برغم كل محاولات العرقلة وسد الطرق امامه من قبل رئيس الجمهورية وفريقه السياسي وفرض على رئيس الجمهورية التعاطي معه انطلاقا من موقعه كرئيس مكلف لم تسفر كل المحاولات لحمله على الاعتذار عن ازاحته من موقعه، مبديا حرصه الشديد على القيام بكل ما يساعد على حلحلة الامور وتسريع خطى تشكيل الحكومة.

واعتبرت المصادر ان الحريري حاول قدر المستطاع احياء الآمال بإعادة الزخم بتشكيل الحكومة برغم الاجواء التشاؤمية التي تظلل عملية التشكيل، ولكن في خلاصة الامر، ما زالت عملية التشكيل تراوح مكانها. الا ان مصادر قريبة من التيار الوطني الحر اشارت إلى ان تقدما حصل في عملية التشكيل ولا سيما في شكل وعدد اعضاء الحكومة وحل مسألة الثلث المعطل، في حين بقي الخلاف حول موضوع وزارتي الداخلية والعدلية موضع نقاش لم يحسم بعد.

وحسب معلومات “اللواء” تطرق البحث مجدداً إلى تركيبة الحكومة وأسماء بعض الوزراء، لكن لم يتم الدخول في أي تفاصيل حول تركيبة جديدة، وتم البحث في مهمة الحكومة وتوجهاتها المرتقبة إضافة إلى البحث في موضوع ارتفاع سعر الدولار بالنسبة لليرة، وكذلك في الوضع الاقتصادي والمالي العام.

وأفادت المعلومات أن الجو بين الرئيسين لم يكن متشنجاً، وأن الحريري حمل إلى عون تشكيلته السابقة، لكنه أكد أنه منفتح على النقاش في كل الأفكار ما عدا تخطي ال18 وزيراً، وأنه مستعد للنقاش وللتعديل في أسماء الوزراء أيضاً ولا سيما لحقيبة الداخلية بالتشاور مع عون. مقابل تمسك عون بحقه في تسمية حصته من الوزراء المسيحيين.

وعلى هذا ولم يكن هناك أي نتائج عملية بعد، لذلك سيستكمل البحث يوم الاثنين في بعض النقاط التي لا تزال عالقة. والمهم أن الامور ليست مقفلة وابتعدت عن السلبية.

وفي المعلومات، أن الانهيار حضر بقوة في لقاء الرئيسين، ومن هذه الزاوية، اتسم النقاش بالهدوء، بعيداً عن الانفعال، أو التمترس وراء المواقف المعلنة.

وحسب معلومات “اللواء” فإن آفاق الاتفاق لتشكيل حكومة سترسو على ما يلي:

1- وزير الداخلية، سيكون شخصية يُتفق عليها بين الرئيسين وبضمانة رئيس مجلس النواب نبيه بري مباشرة.

2- ستكون حكومة اختصاصيين غير حزبيين لتنال الثقة.

3- حكومة من 18 وزيرًا.

4- شرط أساسي: عون يختار الوزراء المسيحيين.

5- موضوع الثلث الضامن أصبح “وراءهم”، وذلك لتشكيل الحكومة، ولن يكون هناك لأيّ طرف ثلث معطّل نتيجة الضغوط الروسية، وذلك نتيجة زيارة حزب الله إلى موسكو واتصال الأطراف الروسية باللبنانين ولا سيما رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل.

وكان مصدر دبلوماسي روسي أشار إلى أنّ الكرملين طلب من “حزب الله” المساعدة في إزالة العقبات من أمام تشكيل الحكومة.

وأكد مصدر وزاري مطلع على مسار المشاورات الجارية لتأليف الحكومة أن اجتماع قصر بعبدا بين الرئيس عون والرئيس المكلف سعد الحريري لم يكن منتشنجاً، لكن في الوقت نفسه لم يحمل اية معطيات جديدة، ولا تغييراً في المواقف بين الرئيسين في ما خص عملية التأليف إن لناحية العدد أو توزيع الحقائب، موضحاً ان أهمية اللقاء تأتي كونه حلحل العلاقة الشخصية بعد التشنج الذي خيم عليها أمس الأول، معتبراً أن اللقاء كان الهدف منه سياسياً اكثر مما هو حكومي.

وعما اذا كان يتوقع تأليف الحكومة قريباً قال المصدر لـ”اللواء” إنه إذا كانت أجواء اجتماع الاثنين المقبل على شاكلة اجواء اجتماع امس فإنه لن تكون هناك حكومة قريبة، وأوضح ان الرئيس الحريري ما زال متمسكاً بموقفه لجهة تأليف الحكومة من 18 وزيراً، فيما الرئيس عون ما زال غير مقتنع ويريدها أن تكون من 20 وزيراً.

مقالات ذات صلة