جريصاتي لسفراء عرب وأجانب: لا عوائق امام مبادرة الرئيس للتلاقي والحوار

الأكاديمية ستقرها الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها العادية المقبلة

أكد وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي أن “المشروع الذي اطلقه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الامم المتحدة القاضي بإنشاء اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار في لبنان اصبح ملحا في هذا التوقيت بالذات، حيث بلغ الصراع في العالم مستويات عالية جدا من العنف نتيجة الارهاب وعدم احترام الرأي الآخر وحق الاختلاف”.

وشدد على أن “لبنان سائر في طريق إنشاء هذه الاكاديمية”، مؤكدا “عدم وجود أية عوائق في هذا الخصوص”، متوقعا “اقرارها في الجمعية العامة للامم المتحدة خلال دورتها العادية المقبلة او قبل انعقادها اذا امكن، حيث سيترأس رئيس الجمهورية وفد لبنان، ومن ثم يتبلغ هذا القرار من الجمعية العامة على ان تعتبر هذه الوثيقة من وثائق الامم المتحدة”.

كلام جريصاتي اعقب ترؤسه لاجتماع في قصر بعبدا، حضره سفراء دول اجنبية وعربية وعدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في لبنان، إضافة الى سفراء في وزارة الخارجية تم خلاله مناقشة الافكار والتحضيرات الجارية لانشاء اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار في لبنان ولحث الدول الصديقة على الاستمرار في دعم هذه المبادرة وفي توقيع الاتفاقيات بينها وبين لبنان في هذا المجال. وقد وضع جريصاتي المجتمعين في صورة التقدم الحاصل في هذا الخصوص، وأجاب عن استيضاحاتهم واسئلتهم.

كما حضر الاجتماع المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير وعدد من المستشارين.

وبعد الاجتماع صرح جريصاتي: “بتكليف من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تشرفت اليوم باستضافة ممثلي بعض الدول الصديقة في لبنان ورؤساء بعثاتها المعتمدين لمناقشة انشاء اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار. هذا المشروع الذي اطلقه فخامة الرئيس في الامم المتحدة في مناسبتين شدد فيهما على أن دور لبنان الرسالة يقضي بأن تنشأ لديه مثل هذه الاكاديمية التي من شأنها تشجيع الحوار بين الاديان والثقافات والاثنيات. وهذا الامر اصبح ملحا لا سيما في هذه المنطقة من العالم حيث الصراع بلغ مستويات عالية جدا من العنف بحكم الارهاب، وبحكم عدم احترام الرأي الآخر وعدم احترام الاختلاف، والقضاء على ما يسمى الحريات العامة بما فيها حرية التعبير”.

أضاف: “لقد أطلق فخامة الرئيس هذه المبادرة على أن يتم اقرارها في الجمعية العامة للامم المتحدة خلال دورتها العادية القادمة او قبل انعقادها اذا امكن، حيث سيترأس فخامة الرئيس وفد لبنان، ومن ثم يتبلغ هذا القرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، (اي قرار رعاية إنشاء هذه الاكاديمية في لبنان) واعتباره وثيقة من وثائق الامم المتحدة. إجتماع اليوم كان هدفه وضع ممثلي الدول الصديقة التي ستوقع على الاتفاقيات المتعلقة بإنشاء هذه الاكاديمية في صورة التقدم الحاصل في هذا الخصوص وفي صورة زيارتي الى باريس وتواصلي مع بعض السفراء الذين راسلوا رئاسة الجمهورية داعمين هذه الخطوة لا سيما عند اتخاذ هذا القرار من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة”.

وتابع: “أنتم تعرفون ان نبذ العنف هو من متطلبات المرحلة وأن لبنان اختبر التعايش بين الحضارات والاديان والثقافات، علما أن هذا الاختبار لم يكن دائما سعيدا، وقد مررنا جميعا في ظروف صعبة وفي ظروف سعيدة، ولكن في كلا الحالتين كانت الكلمة الفصل للوحدة الوطنية، لأن العيش المشترك كما تسميه وثيقة الوفاق الوطني كان دائما يتغلب على الصعاب والصراعات، وإن اتخذت هذه الصراعات طابعا من الحدة غير المسبوقة في بعض الحالات ووصلنا الى حافة حروب اهلية او حروب الآخرين على أرضنا وتمكنا بفعل وحدتنا وبفعل هذا الوطن الرسالة وفق ما أسماه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني، من استعادة العافية. وبالتالي هذا الدور التاريخي الذي يريده فخامة الرئيس للبنان هو دور لا يمكن إلا أن يرتكز على مثل هذه الاكاديمية التي هي جامعة للحوار وللتلاقي ولعقد المؤتمرات وللتقارب بين الثقافات والبلدان والاديان والاثنيات ولقبول الآخر.

الافكار والملفات كانت جاهزة وقد تقدمنا بها من الدول الصديقة التي سوف تعود الينا بتواقيعها او ببعض ملاحظاتها إن وجدت على مشاريع الاتفاقيات، ونحن سائرون على طريق إنشاء الاكاديمية، ومبادرة رئيس الجمهورية في هذا السياق هي مبادرة طيبة وإن دلت على شيء فهي تدل على هوية لبنان ودوره ورسالته في ارساء مثل هذه الثقافة، ثقافة السلام والحوار في هذه المنطقة من العالم لا بل في العالم أجمع”.

مقالات ذات صلة