العسكريون المتقاعدون يدعون لإسقاط الحسم من الموازنة والمشاركة باعتصام الثلثاء

إتهم العسكريون المتقاعدون السلطة بـ”تعمية وتضليل الرأي العام اللبناني والدولي” من خلال “تصوير مشكلة العجز في ميزانيَّة الدولة اللبنانيَّة، وكأنَّها مشكلة سببها موازنة القوَّات المسلّحة والأمنية ورواتب المتقاعدين العسكريّين”، وعزوا، في بيان لهم، سبب العجز إلى “سوء” إدارتها.

وقرر ممثلو المحافظات والأقضية (هيئة التنسيق) تجديد رفضهم “المطلق لأي حسمٍ من رواتب الموظفين والعسكريِّين في الخدمة الفعليّة ومن معاشات المتقاعدين على اختلافهم”، ودعوا “لإسقاط كافة البنود الخاصة بذلك من مشروع الموازنة”، وأكدوا أن موقفهم هذا يرتكزٌ على أسس عدة “منها: ‌عدم دستوريّة الكثير من المواد المدرجة في الموازنة، مخالفة الموازنة الظرفية للقوانين الدائمة والأساسيّة التي قامت عليها مؤسسات الدولة عبر تاريخها، توافر عشرات الأبواب لتمويل الخزينة من وقف الهدر بدلاً من إرهاق المواطنين والعسكريِّين والمتقاعدين وبصورة خاصة الفقراء منهم وأصحاب الدخل المحدود بالضرائب والرسوم، عدم جواز القبول بنقض مبدأي إعفاء المتقاعدين من ضريبة الدخل ومجانية الطبابة العسكرية كونهما مبدأين أساسيَّين لا عودة عنهما ولا مساومة عليهما، وأخيراً أنَّ إجمالي المبالغ المطلوب اقتطاعها من العسكريِّين بكاملها لا تعادل بعض بنود الترف والسفر في إنفاق السلطة الضالة ولا بعض هباتها المشبوهة للجمعيات الوهميَّة”.

ونَوِّهوا “بجهود الضباط النوّاب الستَّة ومن ساندهم من زملائهم “لتخفيض الحسومات على رواتب المتقاعدين قدر المستطاع، مع التجديد والتأكيد برفض الحراك رفضاً باتاً لأيّ ضريبة أو حسم على حقوق العسكريِّين والمتقاعدين تحت أيِّ مسمى كان”.

ونفى الحراك “كل ما أشيعَ عن موافقته على أي تسويّة مع السلطة التي غدرت بالجيش وبالقوى الأمنيّة وما زالت تتحيّن الفرص لضرب حقوقهم المشروعة ورواتبهم واستقرارهم”، وطالب “السلطة بتسديد الدفعة الثالثة من حقوقهم من سلسلة الرتب والرواتب مع المبالغ المستحقَّة عن التجزئة التي اعتمدتها السلطة في موازنة ٢٠١٧ والتي شكّلت إخلالاً بقاعدة المساواة بين المواطنين والموظّفين، وطعنةً كبيرةً بحقِّ العسكريِّين والمتقاعدين، ويحذّرها من أي مراهنة فاشلة على ضرب وحدة الحراك العسكري لأنَها سترتدُّ عليها، ويؤكّد لجميع اللبنانيّين أنَّ الحراك باقٍ ما بقي لبنان، بينما حكومة الظلم والمحاصصة ستنفجر من الدّاخل عندَ أول اختبار”.

ودعا الحراك “جميع الزملاء وأسر العسكريِّين في الخدمة الفعليِّة كافةً، ومختلف المواطنين المتضرِّرين من موازنة الظلم والعار إلى المشاركة في التحركات الفاصلة في الأسبوع القادم وأهمُّها الاعتصام التحذيري يوم الثلاثاء 16 / 07/ 2019 السّاعة التاسعة صباحاً في ساحة شهداء الجيش والوطن، أي بالتزامن مع جلسات الهيئة العامة لمجلس النواب المخصصة للموازنة”.

مقالات ذات صلة