ثلاث نقاط يرتكز عليها الحريري في مقاربته للملف الحكومي

من الواضح انّ موسكو، بعد باريس، دخلت بقوة على خط اللقاءات اللبنانية، ساعية بدورها إلى إخراج الحكومة من عنق الزجاجة، ولكن ما لم يتوجّه الرئيس المكلّف سعد الحريري الى القصر الجمهوري للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، يعني انّ التسوية الحكومية النهائية لم تنضج بعد، ويبدو انّ الحريري لا يريد ان يكون اللقاء المقبل مع عون نسخة مكرّرة عن اللقاءات السابقة، ولذلك، يُنتظر ان تتبلور معالم التسوية والمخارج التي يُعمَل عليها على أكثر من خط داخلي وخارجي.

ولا شك انّ الوساطات تعمل هذه المرة على وقع عودة التحرّكات الإحتجاجية وتسارع وتيرة الانهيار، ما يعني انّ العوائق في طريق التأليف يجب ان تُزال سريعاً قبل ان تخرج الأمور عن السيطرة في ظلّ التدهور المتواصل، خصوصاً وانّ العِقَد المتبقية باتت محصورة، والرئيسين وصلا إلى إقتناع، أو يفترض ذلك، بأنّ تعاونهما إلزامي، لأنّ الحريري لن يعتذر، ولا خيار أمام عون سوى الوصول معه إلى صيغة نهائية.

ويتكئ الرئيس المكلّف في مقاربته على ثلاث نقاط قوة أساسية:
ـ النقطة الأولى، انّ المجتمع الدولي لن يقدِّم المساعدات للبنان ما لم تتألف حكومة وفق المعايير المطلوبة، وتكون قادرة على تحقيق الإصلاحات المطلوبة.

ـ النقطة الثانية، تتعلّق بشبكة علاقاته الخارجية التي يعمل على تظهيرها وإثباتها في زياراته الخارجية، فيما العهد معزول عن العالم الخارجي، ولن يتمكن لبنان من الخروج من أزمته من دون هذه العلاقات ودور هذه الدول في مساعدة لبنان.

ـ النقطة الثالثة، تكمن في تمسُّك “الثنائي الشيعي” برئاسته (اي الحريري) للحكومة، خلافاً لإرادة العهد، وذلك لاعتبارات تبدأ من استمرار التبريد على الخط السنّي – الشيعي، ولا تنتهي بأنّه رجل المرحلة والأقدر، نسبة الى شبكة علاقاته الخارجية، على فرملة الانهيار المالي

مقالات ذات صلة