كرامي رعى مصالحة في بقاعصفرين: التسوية الرئاسية كانت على حساب الناس.. والتعيينات يجب ان تتبع الكفاءة

الصمد: حولوا البلد الى محميات تعود خيراتها الى اشخاص لا طوائف

اعتبر رئيس “تيار” الكرامة النائب فيصل كرامي، خلال رعايته مصالحة في بقاعصفرين الضنية، أن “لبنان قائم على التسويات والتسوية الرئاسية كانت على حساب الناس”، مضيفاً: “على من يضع التعيينات ان يتبع الكفاءة لا التبعية ولا الولاء”، ومؤكدا انه “بتعاوننا نستطيع وضع الضنية وطرابلس على الخارطة السياحية”، في حين  قال النائب جهاد الصمد “حولوا البلد إلى محميات طائفية وخيرات هذه المحميات لا تذهب إلى الطوائف بل إلى أشخاص فيها”، مضيفا: “أصبحوا يمدونا ايديهم على جيوب الناس الفقراءو يلاحقون نفس الارغيلة والمعاش التقاعدي للموظف او العسكري”.

كلام الصمد وكرامي جاء خلال رعاية الاخير مصالحة تخللها عشاء، في بقاعصفرين الضنية بين رئيس البلدية الحالي علي كنج والرئيس الأسبق للبلدية منير كنج، في مطعم نور الصباح، بحضور رؤساء بلديات الضنية الحاليين والسابقين ومخاتير ووجهاء الضنية وحشد من اهالي البلدة.

كرامي

وتحدث كرامي بالمناسبة، فقال: “حين أحضر مناسبة في بقاعصفرين أتمنّع عن الترحيب بالحضور لأني أعتبر نفسي فرداً من أبناء هذه المنطقة النموذجية التي أنتمي إليها وأعتز بها، واليوم بحضور الأخ الكبير سعادة النائب جهاد الصمد يهمني أن أؤكد أن كل ما نسعى إليه هو مصلحة الضنية وطرابلس وكل الشمال، ومصلحة طائفتنا التي تُهدر حقوقها”.

واضاف:” الإنسان حين يكون في موقع المسؤولية، يحمل حملين، الحمل الأول هو حمل الناس وهمومهم ومشاكلهم وكلنا نعلم أن الدنيا فانية ولا شيء يدوم ، ويبقى العمل الصالح هو أساس كل شيء، واليوم أعتبر نفسي والأستاذ جهاد نموذجاً لهذا الموضوع، فأعظم ما أسمعه هو ( الله يرحم أبوك) وهذا بفضل الخير الذي زرعه أهلنا، والمحبة والصدق إضافة إلى ما استطاعوا تقديمه لخدمة الناس. لذلك فالإنسان ليس شرطا أن يكون في موقع المسؤولية كي يخدم الناس، وأعطي مثلاً الأستاذ جهاد الصمد الذي أمضى ١٣ عاما خارج مجلس النواب ولم يترك الناس لحظة، كذلك الرئيس عمر كرامي كان كلّما حورب أكثر التصق بالناس وبهمومهم أكثر. لذلك فكلّ واحد منا من موقعه يتحمل المسؤولية حسب طاقته وإمكانياته أمام الناس وأمام مجلس النواب حيث من واجبنا إيصال شجون الناس للحكومة والمسؤولين. الأمر الآخر هو مسؤوليتنا أمام الله، لأن العمل الصالح هو وحده الذي يبقى، والإنسان الذي يعمل بصدق من أجل خدمة الناس وهو مدرك قيمة ما يفعل أمام الله، فلا بدّ أن يكرمه الله بالتوفيق، وهذا ما نتمناه، التوفيق لنا ولكم جميعاً كي نضع المنية والضنية وطرابلس على خارطة الإنماء، نتمنى أن نستمع لكم باجتماعات أخرى ونحن هنا بينكم، وسنمضي الصيف معكم، وحتى عند غيابنا فبيوتنا ومكاتبنا مفتوحة لكم بكل ما نستطيع تقديمه لأجل هذه المنطقة التي تربينا فيها وبين أهلها وتعلمنا منها الأصالة والمحبة والكرامة”.

وفي الشق السياسي، قال: “سأستغل المناسبة للحديث قليلا بالشق السياسي ، كلنا نعرف أن التسوية الرئاسية التي كانت قائمة وما زالت، نحن كنا من مؤيديها لأن الفراغ دوماً يُستغلّ بأمور سيئة، ونحن نتذكر جيدا ما تعرضت له طرابلس من أحداث أمنية وغيرها وهي طبعا أحداث مفتعلة ولذلك نحن كنا من مؤيدي التسوية الرئاسية، على مبدأ أن ينعكس الاستقرار إيجابياً على الأمن والإقتصاد وعلى معيشة الناس. والموضوع الأمني واضح أنه منضبط في طرابلس وهذا شيء جيد، ولكن نحن وعدنا بالأمن وبالإنماء وجاءت التسوية الرئاسية بدل أن تكون تسوية من أجل مصلحة الناس، كانت تسوية على حساب الناس، وبدأت البوادر تظهر بموضوع التعيينات وكل ما نسمعه وما نلمسه بهذا الموضوع منذ حوالي أسبوعين، كان هناك نموذج من هذه التعيينات في مجلس النواب وكيف سارت الأمور باتجاه المحاصصة، فقد اتفق ثلاثة او أربعة أشخاص وأسقطوا الأسماء علينا قبل اقل من نصف ساعة من الانتخاب، طبعاً نحن بالتعاون مع الاستاذ جهاد وبعض الاخوة صوتنا بورقة بيضاء لأننا غير مقتنعين بكل ما يجري، وما يهمنا في هذه النقطة بالذات ان نؤكد ان هذا هو لبنان وهو قائم على التسويات، ولكن التعيينات فيه هي مسألة اساسية ومهمة، وما يهمنا أن من يضع التعيينات عليه ان يتبع الكفاءة، لا التبعية ولا الولاء، وأيضاً ما يهمنا نحن في مناطقنا اريد ان أردد جملة كان يقولها والدي رحمه الله : “عيّنوا من خصومنا ولكن عينوا من مناطقنا”، كل ما نراه وما نسمعه بموضوع التعيينات انهم استثنوا مناطقنا من التعيينات ونحن نحذر من هذا الموضوع، ولن نسكت لأننا مقتنعون بأن لدينا الكفاءات الكافية كي نعوّض حرمان هذه المناطق التي استبعدت من التعيينات لسنوات عدة بدخولها إلى مراكز الدولة اللبنانية وتكون في الفئة الأولى”.

وتطرق كرامي إلى الموازنة، فقال: “الأمر الآخر متعلق بالموازنة، ولن أدخل في التفاصيل ، لأن الرئيس بري عيّن جلسة للموازنة الثلاثاء القادم وتستمر للأربعاء والخميس، وسيكون لنا كلمة مفصلة بموضوع الموازنة ولن ملاحظة بسيطة، ما رأيناه في إحالة هذه الموازنة من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب ولجنة المال والموازنة، رأينا قطاعات تتظاهر للمرة الأولى، هل سمعتم بجيش يتظاهر في أي بلد آخر! الجامعة اللبنانية، المستشفيات، القضاة، هذه سابقة في هذه الحكومة لم تحصل من قبل في أي موازنة أخرى، وهذه القطاعات نزلت إلى الشارع وتظاهرت، لذلك نحن ذاهبون إلى مجلس النواب الأسبوع القادم كي نفصل هذه الموازنة ومدى تأثيرها وضررها وعدم وجود رؤية إقتصادية نهائياً لكل ما يجري في لبنان وفي مناطقنا خصوصاً التي تعاني من ركود اقتصادي منذ عشرات السنين واليوم بدأنا نشعر به وندفع الثمن”.

وفي ما خص الضنية، قال كرامي: “لفت نظري أمرين مؤخراً، الموضوع الأول هو موضوع السياحة، دعوت وزير السياحة إلى طرابلس وجال في الأسواق وبالفعل لم يصدق ما رآه، ان طرابلس فيها هذا الكمّ من الآثار، وطبعا الضنية لا تقل أهمية عن طرابلس ان كان بطبيعتها الجميلة او بالمياه او بالمغاور او حتى الآثار، ولكن حتى هذه اللحظة لا حياة لمن تنادي، لم يتصلوا ولم يتابعوا رغم متابعتنا بجهد شخصي لهذا الأمر كي نستعيد حق طرابلس وسنعمل معاً من أجل الضنية، طبعا هذا أمر لا نتهم به البلديات وهنا اتحدث عن بلدية طرابلس، فهي غير معنية بالمرتبة الاولى، لأننا نتحدث عن ثاني مدينة مملوكية في العالم، فيها آثار رومانية وصليبية وجزر وغيرها، حتى فيها السياحة الدينية، وكلكم تعرفون الأثر النبوي الشريف الموجود في المسجد المنصوري الكبير والتي وضع دار الفتوى يده عليها مؤخراً، لذلك اتمنى ان نتعاون معاً كي نستطيع وضع الضنية وطرابلس على الخارطة السياحية، لأننا لا نستطيع الاتكال على الدولة اللبنانية التي يتوقف لبنان بالنسبة لها عند حدود جبيل، ومنذ مدة وصلوا إلى نفق شكا ووقفوا عنده.
الموضوع الأخير الذي لفت نظري هو الموضوع البيئي خصوصا النفايات، وبدأنا نسمع بكوارث بيئية في الضنية، وهذه صرخة للدولة اللبنانية، لوزير البيئة ورئاسة الحكومة وكل الحكومة والمعنيين، الضنية هي خزان المياه للمنطقة كلها، ولدينا ثروة توازي ثروة النفط، اذا رمينا نفاياتنا وأثرنا على المياه الجوفية، ماذا سنترك للأجيال القادمة، لا تتوقعوا ان الدولة اللبنانية والمسؤولين اللبنانيين الذين عاملوا مناطقنا بكل هذا الإهمال والحرمان ان يهتموا لأوضاعنا، لذلك علينا معاً من رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وبرعاية الاستاذ جهاد الصمد ان نعمل لمعالجة هذا الموضوع بشكل جدي وسليم، لأن هذه الأزمة تمتد إلى كل المناطق في الضنية، نحذر من هذا الأمر قبل فوات الأوان”.

الصمد

ثم تحدث النائب الصمد، فقال: “الشكر لله رب العالمين والشكر موصول للمختارنا الكريم على هذه الدعوة الكريمة بحضور حبيبنا الكريم فيصل أفندي ابن بقاعصفرين قبل أن يكون ابن طرابلس، وإصلاح ذات البين كما الجهاد في سبيل الله، وهذا العمل نشكر عليه جميعا وجرت العادة في الانتخابات البلدية في الضنية ان لا أتدخل الا في بلديتي : بخعون وسير، كون هناك أناس من ال الصمد ومن عائلتي الكبيرة الضنية، ويطلبون مني، وهذا حقي الطبيعي لأن الناس كانوا إلى جانبي في الإنتخابات وهم عائلتي الكبيرة الضنية، ودائما اقول اهل مكة ادرى بشعابها الانتخابات انتهت ومن فاز وتولى المسؤولية أصبح مسؤولا عن كل ابناء البلدة، ولا يمكنه اقول انا مسؤول عمن انتخبوني فقط، يهمنا ان يكون المسؤول في البلدية في خدمة ابناء بلدته دون أي تمييز، وسواء الرئيس منير او الرئيس علي، بالنسبة لنا هما شخص واحد ان شاء الله ونحن سنكون مفاتيح للخير مغاليق للشر، وهذا اللقاء نعتبره عند اخينا منير اللقاء الثاني عند علي”.

وفي السياسة قال: “هناك مقولة شهيرة تقول لا يستوي الظل والعود اعوج، هذا البلد اعوج، مجموعة من المحميات، وتشريع مبدأ الغذائي، يعني تم إنشاء منطقة اقتصادية في طرابلس لكل لبنان، والبعض الآخر الذي يتصرف بالعنصرية والطائفية والمذهبية وغيرها، هذا البعض عنده غير مسموح إقامة منطقة اقتصادية للسنة في طرابلس بل يجب أن يكون إلى جانبها منطقة اقتصادية للمسيحية في البترون وثالثة للشيعة في الجنوب، وهذا الامر ينسحب كذلك على الكهرباء، حتى محطات تحويل الغاز إلى غاز سائل للاستخدام في محطات الكهرباء أيضا عمل ثلاث محطات واحدة للمسيحية وواحدة للسنة وواحدة للشيعة، في دير عمار وسلعاتا والزهراني، هذا البلد لن يقوم له قيامة والوضع المالي والمعيشي تحديدا صعب ويخوّف اوصلونا من يجب أن يتحملوا المسؤولية إلى هذا مكان عندما لم يعد هناك ما يتم سرقته من الدولة فأصبحوا يمدونا ايديهم على جيوب الناس الفقراء والمعترين يلاحقون نفس الارغيلة والمعاش التقاعدي للموظف او العسكري المتقاعد، فهذا الأمر لم نسكت عنه ولن نسكت عنه وان شاء الله فيصل أفندي وأنا في مجلس النواب خلال الموازنة سنكون صوتكم الصارخ وسنعبر عن رأيكم وان شاءالله نقدر الوصول إلى شيء من الحق، وايضا كنا نقول نحن نتجه إلى ايام محل وليس تعفير لانه لا يوجد شيء لنعفره لم يتركوا شيئا، بل حولنا إلى محميات محمية للسنة واخر للمسيحين وثالثة للشيعة ورابعة للدروز ومحميات لطوائف أخرى، هكذا هو البلد واذا تم الإقتراب من اي محمية من المحميات يصبح الأمر “يا غيرت الدين”، والمحميات هذه لأشخاص وليس لطوائف انتم تشاهدون خيرات السنة تذهب لأشخاص وخيرات الشيعة لأشخاص وخيرات المسيحية تذهب لأشخاص، نحن كنا نتمنى أن يكون هناك تغيير وإصلاح حقيقي في العهد الذي يترأسه فخامة الرئيس العماد ميشال عون، لكننا صدمنا ولم نجد الإصلاح والتغيير في البلد. ونعدكم سنكمل المسيرة، والضنية وطرابلس أمانة في رقبتي ورقبة فيصل أفندي وهذا عهد أمام رب العالمين وامامكم ولن نسكت على ظلم ونقدم كل استطاعتنا”.

مقالات ذات صلة