خطباء المساجد: طرابلس تتمسك بالعيش المشترك وتنبذ الطائفية وتحارب الفساد والمفسدين

ركزت خطب الجمعة اليوم في المساجد على التمسك ب”العيش المشترك ونبذ الطائفية ومحاربة الفساد والمفسدين”.
واكد الشيخ بلال بارودي الذي مثل القائم مقام مفتي طرابلس الشيخ محمد امام،
أن “المطالبة بمحاسبة محافظ الشمال رمزي نهرا ليس لأنه مسيحي بل بسبب روائح الفساد التي تفوح من حوله منذ توليه منصبه قبل أعوام”.

وقال في خطبة الجمعة من مسجد الصديق قبالة سرايا طرابلس، والتي دعت اليها الفاعليات الاسلامية والهيئات الاجتماعية والنقابية ورؤساء الجمعيات وهيئات من المجتمع المدني، في حضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق: “طرابلس كانت
وستبقى رمزا للعيش المشترك والتعايش الآمن بين كل أبنائها، مسلمين ومسيحيين. وإن اي حادثة تكون في طرابلس ينبغي ألا نلبسها ثوب الطائفية الذي دمر البلد وهجر أبناءه. وهناك حادثة حصلت في العصر النبوي اذ اختصم مسلم و اخر بعدما حدثت سرقة من أحدهما لدرع الآخر وخبأه المسلم عند اليهودي واتهم اليهودي بأنه هو السارق، وحلف اليهودي انه ليس السارق بل خبأه عنده المسلم الذي سرقه فنزل الوحي على النبي محمد، يبرئ اليهودي ويدين السارق المسلم وهكذا أثبت النبي أنه ينتصر للحق ولو كان غير مسلم ويدين الباطل ولو خرج من مسلم وعلينا ان نعالج قضايانا هكذا اليوم”.

وأضاف: “ان ما حصل أول امس في مكتب المحافظ مرفوض وندينه جميعا ولا يجوز او يصح ان يفسر الاشكال على انه إدانة من مسلم لمسيحي، بل ان ارتكابات المحافظ منذ أن جاءت به التسوية المشؤومة تتراكم (…) ولو كان المحافظ مسلما وحصل معه ما حصل لوقفنا وكل اهل طرابلس هذه الوقفة ضده. ادعوا الى قطع ثوب الطائفية المقيت الذي يجر الخراب والدمار على البلاد والعباد. لذلك نريد محافظا يحافظ على قيم المدينة وكرامة أهلها أيا كان انتماؤهم. وعندما زرنا مطران الموارنة في طرابلس يوسف سويف لمسنا منه حرصا على طرابلس أكثر من المحافظ”.

وتابع: “التحقيق يجب ان يكون أولا مع المحافظ الذي لم يستطع ان يحافظ على أمن المدينة، وينبغي ألا يكون الضحية هو المتهم، وهذا التحقيق يجريه طرف غير محايد، وخيرا فعل وزير الداخلية بكف يد المحافظ عن التحقيق في أحداث طرابلس وحرق بلديتها وتحويله الى المعنيين، ونشدد على التحقيق في ارتكابات المحافظ واتخاذ الاجراءات القانونية المناسبة”.

وتوجه برسالة إلى المجلس البلدي ورئيسه، بالقول: “عليكم أن تتكاتفوا لا ان تتفرقوا حتى لا يتسلل الفاسدون إلى المدينة، ورسالتي الى المسؤولين في طرابلس: أين أنتم وكيف تسلل هذا المحافظ إلى سدة الحكم؟ ورسالتي إلى الأمنيين: وجعكم وجعنا وألمكم ألمنا فكونوا مع الحق وانصروا المظلوم”.

وقفة تضامنية
بعد الصلاة، نفذت الفعاليات الإسلامية والهيئات النقابية والاهلية والمجتمع المدني والمصلون وقفة احتجاجية ضد المحافظ امام المسجد قبالة سرايا طرابلس، رددت خلالها هتافات عددت “تجاوزات” المحافظ نهرا وطالبت بـ”اقالته”.

يمق
وتحدث الدكتور يمق فطالب ب” محاربة الفساد وتأكيد العيش المشترك ونبذ الطائفية”، وشكر كل “الفاعليات السياسية والدينية والنقابية على وقفتها التضامنية”، متمنيا عليهم “اقالة المحافظ من منصبه”، وقال:”ندعو الى نبذ الطائفية والى محاربة الفساد والمفسدين، وعلى رغم اتهام طرابلس بالارهاب، ها هي المدينة تعبر عن مطالبها وحقوقها بالطرق السلمية وسنصل الى حقوقنا بالسلم والسلام وهذا ما تشاهدونه خلال هذه الوقفة، فكل حق وراءه مطالب سيصل اليه، ونحن نقول لكل شخص فاسد في المدينة ليس لك مكان بيننا، ونطلب من اهلنا السير بالطرق السلمية، ونحن نضحي من أجل مطالبنا ولن نتبع سو طريق الحق ونبذ الطائفية”.

وختم: “لسنا هنا ضد المحافظ لأنه مسيحي، بل نحن هنا لنشدد على اننا ضد كل فاسد حتى ولو كان مسلما، كل زعماء طرابلس وطوائفها استنكروا تصرف المحافظ، ونحن نتمنى عليهم رفع مطالب الشعب الى المسؤولين في الحكومة لإقالة هذا المحافظ من منصبه”.

مقالات ذات صلة