يمق وجه كتابا إلى دياب وفهمي: ما أقدم عليه المحافظ يحط من كرامة الوظيفة والمركز الذي يتبوأه

وزع رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق، نص الكتاب الذي وجهه، صباح اليوم الى رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب، وإلى وزير الداخلية والبلديات العميد محمد فهمي، مبينا ماحصل معه في مكتب محافظ الشمال رمزي نهرا، وجاء فيه:

“المستدعي: رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق
الموضوع : إعلام بوقوع جرم جزائي من موظف أثناء قيامه بوظيفته
عطفاً على الأحداث الأليمة التي جرت في مدينة طرابلس والتي أدت للأسف الى فاجعة سقوط شهيد وجرح العشرات وحرق مبنى بلدية طرابلس.

وعطفاً على طلب إجراء تحقيق إداري مع المستدعي من قبل سعادة محافظ الشمال، وبرغبة صادقة من المستدعي بضرورة جلاء الحقيقة في هذه الكارثة من خلال تحقيق موضوعي نزيه ومحايد، فقد حضر المستدعي أمام المحافظ وخضع للتحقيق حيث تولى المشكو منه شخصيا توجيه الأسئلة واستجواب المستدعي”.

” أضاف الكتاب :”وإن يكن المستدعي لم يشعر بحيادية وموضوعية سعادة المحافظ من خلال طرح الأسئلة، وهذا يخرج عن موضوع الاستدعاء، إلا انه بإنتهاء التحقيق أقدم المستدعي وبعفوية على تصوير محضر التحقيق الأداري بهاتفه، عندها لم يحافظ المشكو منه، على كرامة وظيفته ولم يسلك في تصرفه الموصوف مسلكا يتفق والإحترام الواجب اتباعه، بل وبطريقة الأمر وعدم الإحترام طلب من المستدعي إجراء عملية مسح لهاتفه ولما رفض المستدعي، أمر المشكو منه أحد حراسه بانتزاع الهاتف من المستدعي، ثم استعان ببعض الحراس الآخرين، ممارساً تهديداً صريحاً ومباشراً على المستدعي، مانعاً وحاجزاً حريته الشخصية بالقوة، وموجها له عبارة ” لن تخرج من هنا قبل إجراء المسح الشامل”، وبالفعل تم حجز حرية المستدعي ومنعه من الخروج لوقت غير قصير، وأمام إصرار المستدعي إذ اضحت المسألة تمس كرامته الشخصية ووجوده، وبعد مرور وقت غير قصير على الإحتجاز، استشعر المشكو منه خطورة أفعاله بإعتبارها تمثل جرائم جزائية فأعطى الأمر بإطلاق سراح المستدعي، بعد أن دون على محضر التحقيق عبارات بقيت مجهولة من المستدعي”.

وتابع :” إن ما أقدم عليه المشكو منه، يحط من كرامة الوظيفة والمركز الذي يتبوأه وفيه مخالفة لأحكام قانون البلديات وقانون العقوبات اللبناني، وذلك للأسباب التالية:
1- إنه من المعلوم لديكم أن رئيس السلطة التنفيذية في بلدية طرابلس بصفته هذه ليس موظفا حسب قانون الموظفين.
2-  من ناحية ثانية ان التحقيق المُجرى من المشكو منه مع المستدعي هو تحقيق إداري وليس تحقيقا قضائيا.
3- إنطلاقا من كون التحقيق هو إداري وان هناك ضمانات يتمتع بها رئيس بلدية طرابلس الجاري معه التحقيق وهذه الضمانات أساسية ويترتب على عدم إحترامها بطلان التحقيق أصلاً، أهمها حق المواجهة وإعلام المحقق معه بالمخالفة المنسوبة إليه، كما حق الإطلاع على الملف بكامل محتوياته من تحقيقات وأوراق وأدلة إثبات، وذلك حتى يتمكن من تحديد موقفه من هذا الإتهام بشكل واضح وسليم وذلك عند إجراء الملاحقة التأديبية.
وبناء عليه، وطالما أنه يحق له الإطلاع على الملف عند إجراء الملاحقة التأديبية، فأنه وبالاستنتاج والقياس فلا مانع من تصوير التحقيق قبل إجراء الملاحقة.
4-  إنه بكل الأحوال وطالما أن التحقيق إداري وليس قضائي، فلا نص صريح يمنع التصوير.
5-  إنه على فرض عدم قانونية التصوير، فأنه لايمكن للمشكو منه  ان يحاول إزالة أثار هذه المخالفة العفوية الحاصلة من المستدعي، من خلال إرتكابه جرم جزائي منصوص عنه في قانون العقوبات لاسيما المادتين 569 و575.
6-  إننا إذ نضع هذه الوقائع بين أيديكم ملتمسين إجراء تحقيق إداري مع المشكو منه، وعلى ضوء ذلك إتخاذ الإجراءات المناسبة بحقه.
7- متحفظين بحقنا بالرغم من هذا الاستدعاء وبمعزل عن نتيجته لناحية تحريك او عدم تحريك  الملاحقة التأديبية بحق المشكو منه، فإننا نحتفظ بحقنا بملاحقته جزائياً بجرائم المواد 569 عقوبات و575عقوبات.
كما ونلفت انتباهكم أنه لم يكن هناك فضح لسرية التحقيق حيث أنني أنا من أدلى بالمعلومات وانا من تحقق معه”.

مقالات ذات صلة