اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام: المؤتمر الدولي يحمي لبنان من الاحتلال ويرفع الوصاية المقنعة عنه

استغربت اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام، في بيان صادر عن المركز الكاثوليكي للاعلام، “الأصوات المصرة على تحوير مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الوطنية وتفسير دعوته لعقد مؤتمر دولي خاص من اجل إنقاذ لبنان على غير مقصدها”.
وأسفت اللجنة “أن يكون نجل المرجعية الشيعية الوطنية المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان أحد الذين تسرعوا في اطلاق الأحكام المسبقة على الدعوة الى المؤتمر الدولي بدل إجراء قراءة متأنية للاسباب الموجبة التي دفعت البطريرك الراعي الى اطلاق هذه الدعوة”.
واكدت انه “ليس صحيحا ان مؤتمرا برعاية الأمم المتحدة هدفه الإجهاز على صيغة لبنان، بل الأصح أن الخوف على صيغة لبنان هو من المشاريع الغريبة عن الكيان اللبناني والمستوردة من دولة من هنا ومشروع من هناك”.

كما أكدت انه “ليس صحيحا أن مؤتمرا دوليا هدفه دعوة مقصودة أو غير مقصودة لاحتلال لبنان وتصفية سيادته، بل الأصح أن مثل هذا المؤتمر هو الذي يحمي لبنان من الاحتلال ويرفع الوصاية المقنعة عنه ويستعيد سيادته وقراره الحر المخطوفين”.

اضافت: “وليس صحيحا أن البعض لا يرى لبنان إلا بعين تل أبيب والقرار 1559، بل الأصح أن إسطوانة التخوين باتت ممجوجة، فكيف اذا أتت ولا نظنها إلا من باب الخطأ من نجل المرجعية الشيعية، وأن المطلوب اليوم حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية وحدها وإلا ينزلق البلد عندها الى الكانتونات الجهنمية”.

وأعلنت اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام انه “يهمهما التأكيد أن منطق الاستقواء الذي يستخدمه البعض اسلوبا ونهجا هو بعيد كل البعد عن اسلوب ونهج بكركي ولا يمكن إتهامها به على الاطلاق، كما لا يمكن للبعض في مناسبة وفي غير مناسبة أن يمنن سائر اللبنانيين وتحديدا المسيحيين بتقديم التضحيات والدماء في سبيل سيادة وحرية واستقلال لبنان. فالجميع يعرف حجم التضحيات الغالية التي دفعها بطاركة وأساقفة وكهنة ورهبان ومقاومون لبنانيون أبطال على مذبح هذا الوطن، كي يبقى وطنا سيدا حرا من دون اي وصاية من أحد، وكم دفعت قيادات مسيحية سجنا ونفيا واغتيالات كي يبقى لبنان وطنا لجميع اللبنانيين وليس وطنا بديلا أو دويلة بدلا من الدولة، فكفى أمثولات في التضحية والوطنية وليس المسيحيون في لبنان من يعطوا أي دروس في تعلقهم بلبنان الوطن النهائي”.

وأملت اللجنة “ألا يكون توقيت الحملات المتجددة على طرح غبطة البطريرك مرتبطا بتشديده على تحصين اتفاق الطائف وتصحيح التعثر في تطبيقه، في وقت يسعى بعضهم الى اطاحة هذا الاتفاق وما ينص عليه من مناصفة والى محاولة عزل لبنان عن محيطه العربي”.

وأخيرا سألت اللجنة “إن كان موقف المفتي قبلان يعبر عن رأي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى أم أنه يغرد خارج سرب المجلس؟”.