وفد من “الوطني الحر” في بكركي.. بطيش: تأليف الحكومة يتطلب توافقاً بين عون والرئيس المكلف

زار وفد من التيار الوطني الحر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي. وبعد اللقاء قال الوزير السابق منصور بطيش باسم الوفد: “جئنا اليوم الى هذا الصرح بمناسبة عيد مار مارون، لنستوحي من تاريخ هذه المسيرة الإيمانية والإنسانية والأخلاقية التي تجسدها بكركي، دروسا وعبر تصلح لكل زمان ومكان. اليوم ليس زمن معايدات بل زمن التلاقي والحوار للبحث عن حلول ومخارج لأزماتنا المتناسلة. في هذا الإطار، أحببنا أن نستنير بحكمة سيدنا البطريرك ونتشاور معه بأمور وطنية أساسية، وهذا واجب خصوصا عند الإستحقاقات الكبرى كالتي نعيشها”.

واضاف: “بحثنا مع صاحب الغبطة بضرورة تشكيل حكومة إنقاذ، دون إبطاء، من وزراء أصحاب خبرة وإختصاص، ذات مصداقية عالية، ووفق مندرجات المبادرة الفرنسية، مع الحرص على تفكيك الألغام والذرائع التعطيلية وعلى إحترام الدستور والشراكة الوطنية وصلاحيات ودور المؤسسات لا سيما الموقع الميثاقي لرئاسة الجمهورية. وقد تركز الحديث على الأولويات التي يفترض ان تعالجها الحكومة المنشودة، وتحديدا ما يلي:

أولا- لأن الحياة هي أقدس المقدسات، لا بد من تسريع الخطوات الإجرائية للتلقيح ضد كورونا لنحمي كل اللبنانيين.
وفي سياق الحرص على حياة الناس وعلى حقوقهم، ندين ونستنكر إغتيال الناشط والمفكر لقمان سليم، ونطالب بكشف المجرمين وسوقهم الى العدالة. وبطبيعة الحال، توافقنا مع غبطة البطريرك على أن لبنان كان وسيبقى أرض الحريات والأحرار.

ثانيا – إنكباب الحكومة العتيدة على معالجة جذرية للأزمة الإقتصادية-المالية-النقدية-المصرفية والإجتماعية، والعمل فورا على تحديث خطة التعافي المالي لتتلاءم مع التطورات التي طرأت منذ الربيع الفائت وبما يلاقي الورقة الفرنسية ومقتضيات التعاطي مع صندوق النقد الدولي.

ثالثا – الإلتزام بإنجاز التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان التي هي المدخل لكشف الحقائق المالية والنقدية وحيث الفجوة هناك تقارب ال٥٥ مليار دولار غير الدين العام الحكومي. وإستطرادا، إجراء التدقيق الجنائي في حسابات المؤسسات التابعة للدولة وإنجاز قطوعات حسابات الدولة القابعة منذ حوالي العامين في أدراج ديوان المحاسبة.

رابعا – متابعة العمل الدؤوب لإقرار القوانين الإصلاحية كمكافحة الفساد والكابيتال كونترول وإستعادة الأموال المنهوبة والأموال المحولة إستنسابيا وقانون المنافسة وقانون المشتريات العمومية وقانون الجمارك، وإصلاح النظام الضريبي ليصبح اكثر كفاءة وعدالة مرتكزا على الصحن الضريبي الموحد وليكون في خدمة الإقتصاد المنتج والمؤنسن.

خامسا – إخراج لبنان من دائرة الصراعات الإقليمية، ما عدا موضوع الصراع مع اسرائيل، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أسس العدالة بتنفيذ حق العودة وفق القرارات الدولية، وليس على حساب لبنان.

سادسا – العمل على إعادة النازحين السوريين الى بلدهم في أقرب وقت، بما يحفظ أمنهم وكرامتهم وبما يخفف الأعباء الهائلة، وهي بمليارات الدولارات، عن كاهل الإقتصاد الوطني والمالية العامة.

سابعا – المتابعة الحثيثة لمسار التحقيق في نكبة وجريمة مرفأ بيروت التي مر عليها أكثر من ستة أشهر، والتشديد على كشف كل الحقائق بأسرع وقت”.

وفي رده على سؤال من مراسلة “الجديد” عن الوضع الحكومي قال بطيش ان الرئيس عون “شديد الحرص على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن وفق القواعد وهذا الأمر يتطلب توافقاً بينه وبين الرئيس المكلف الذي عليه الحديث معه وستحل الأمور في حال صفيت النيات”.

مقالات ذات صلة