فواتير الاستشفاء بـ”الدولار الصحي”: خطوة أولى نحو رفع الدعم؟

يبدو، في ظل الأزمة الاقتصادية ــــ المالية، أن المستشفيات بدأت فعلاً بتطبيق “الدولار الصحي”. هذا ما تعكسه فروقات فواتير الاستشفاء للمضمونين، والتي باتت تقاس بملايين الليرات، على عكس ما كانت عليه مع “دولار الـ 1500 ليرة”. والكارثة هنا أن الفاتورة الاستشفائية ليست تفصيلاً، إذ إنها تشمل كل ما يمكن أن تستخدمه المستشفيات، من الدواء إلى المستلزمات والمعدات الطبية، إلى الأكل، إلى أتعاب الطبيب… ماذا يعني ذلك؟ يعني أن “نهجاً” جديداً في طور التشكل سيمتد إلى “قطاعات أخرى” من الصيدلة إلى غيرها. وهذا يعني، بحسب الوزير السابق محمد جواد خليفة، “محاولة لرفع الدعم تدريجياً عن الدواء وعن غيره… والمدخل يكون من المستشفيات”. يصف خليفة ما يجري بـ”العملية الناعمة لرفع الدعم، حيث تبدأ بتقبل المواطن ما يجري بجرعات وعلى دفعات”. يحصل كل ذلك، فيما السلطة غائبة حتى عن المساءلة أو محاولة الإصلاح “وكأنها من مقدمات الرضوخ لشروط البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي”، يضيف خليفة لـ”الأخبار”.

في مقابل وجهة النظر تلك، ترى نقابة أصحاب المستشفيات الأمور من منظار آخر. يبدأ نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، من “الأشياء الكثيرة” التي أدت إلى نشوء هذه الأزمة، وهي تبدأ “بالمستلزمات والمعدات الطبية، وما يفرضه علينا معظم المستوردين من الدفع بالدولار الكاش، إلى التصليحات وقطع الغيار للمعدات في المستشفيات، إلى الأكل الذي تضاعف سعره مرات عدة، إلى كواشف المختبرات”.

مقالات ذات صلة