نصف عام على انفجار مرفأ بيروت… التحقيق يفرمل داخلياً وخارجياً

لا تستبعد مصادر مواكبة لمسار قضية انفجار مرفأ بيروت أن “يبلغ هذا الملف نفس المصير الذي انتهت إليه جرائم الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها لبنان إبان الحرب الأهلية وبعدها”. وتحدثت المصادر عن موانع داخلية وخارجية تفرمل مهمّة المحقق العدلي. وأوضحت لـ”الشرق الأوسط” أن الموانع الداخلية “تتمثّل في طلب نقل الملف من القاضي فادي صوّان إلى عهدة قاضٍ آخر، لمجرّد أن تجرّأ صوّان وادعى على بعض السياسيين وعلى رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب وعدد من الوزراء السابقين واستدعاهم للتحقيق”.

ولا تقف العرقلة عند العوامل الداخلية، بل ثمة موانع خارجية تحول دون استكمال جمع المعلومات الخاصة بانفجار المرفأ، وفي هذا الإطار رسمت المصادر المواكبة لمسار القضية علامات استفهام عن “الأسباب التي تحول دون صدور تقرير الخبراء الفرنسيين الذين عملوا في مرفأ بيروت مدة ثلاثة أسابيع”. وشددت المصادر على أن “التقرير الفرنسي يبقى الحلقة الأهم في تحديد أسباب الانفجار، وما إذا وقع نتيجة حريق أو أعمال تلحيم، أم أنه نتيجة استهداف خارجي، أي بصاروخ أو بواسطة عمل أمني ناجم عن وضع قنبلة أو عبوة أدت إلى الانفجار الهائل”، مشيرة إلى أن “الخبراء الفرنسيين كانوا تعهدوا بتزويد المحقق العدلي بتقريرهم في مهلة شهرين بعد انتهاء عملهم أواخر شهر آب، فلماذا لم يصدروا تقريرهم رغم مرور خمسة أشهر على انتهاء مهمتهم، ورغم عدة مراسلات وجهها القاضي صوّان إلى الجانب الفرنسي بهذا الشأن؟”.

ويبدو أن خطوات فرملة التحقيق تتزايد يوماً بعد يوم، في ظلّ امتناع جهات خارجية عن التعاون مع لبنان وتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة بحق مشتبه بهم، وأعلن مصدر قضائي أن “السلطات الروسية رفضت التعاون في قضية انفجار مرفأ بيروت”. وأكد المصدر لـ”الشرق الأوسط”، أن النيابة العامة التمييزية “تسلّمت كتاباً من روسيا عبر سفارتها في بيروت، جواباً على طلب لبنان توقيف صاحب الباخرة “روسوس” التي نقلت نترات الأمونيوم من جورجيا إلى مرفأ بيروت وقبطانها (من التابعية الروسية)، وأن هذا الجواب تضمّن إعلاناً واضحاً باستحالة تسليم هذين الشخصين الموجودين على أراضيها إلى لبنان”.

مقالات ذات صلة