دور الحضانة دعت الى اعادة مزاولة نشاطها وطالبت الدولة بدعمها ماديا لتغطية خسائر الاقفال

أصدرت نقابة أصحاب دور الحضانة في لبنان بيانا دعت فيه الى”إعادة مزاولة نشاط دور الحضانة في لبنان في 8 شباط الحالي”. واعتبرت “أن قطاع دور الحضانة إلتزم مرات عدة، وتجاوب أصحابها دون تردد مع قرار الإقفال العام للمساهمة للحد من إنتشار وباء كورونا على الرغم من الشلل الذي اصاب نشاطاتهم وإنعدام مداخيلهم، وذلك وقوفا مع المسؤولين لمكافحة هذه الجائحة التى تتحكم بكل العالم عامة ولبنان خاصة منذ عام، علما أن وضع قطاع دور الحضانة متضرر أكثر من سواه، وقد حافظ على حصر الوباء في بيئته بتطبيقه الدائم للإجراءات الصحية الوقائية التامة”.
أضاف البيان: ان قطاع دور الحضانة في لبنان لا يزال يدفع ضريبة باهظة في الإقفال، مع العلم انه اتخذ التدابير الوقائية واتبع مخططات مسبقة لتفادي إنتشار الوباء داخل الحضانة وتوعية العاملين والتشدد في إجراءات التقيد بالقرارات المفروضة”.

وتابع:”أقفلنا ظلما لأشهر في العام الماضي، مما أثقل الحمل على عاتق صاحب الحضانة الذي بات لا يقوى على المحافظة على الموظفين، ولا يستطيع أن يسدد مترتباته من إيجار وأجور وحسابات الموردين إلخ. ومع ذلك مطلوب منه تسديد الضرائب ولو مددت مهلها.

إن الدولة مديونة للقطاع بأشهر التعطيل وعليها إعفاء القطاع من كافة أنواع الضرائب والرسوم إبتداء من عام 2019 ولغاية آخر كانون الأول، والى حين أن يستطيع القطاع أن يلتقط أنفاسه”.

وأكدت “ان هذا القطاع هو إنساني بإمتياز وغير مدعوم من الدولة. وقد حاولنا جاهدين بعد أن طرقنا كل الأبواب، ولكن من دون جدوى”.

وأشار البيان إلى أن “قطاع دور الحضانة في كل بلاد العالم، يحظى الإهتمام والدعم، لأنه لولب العجلة الإقتصادية ومؤسس للجيل القادم ومرشد مساعد للأسرة. كما وأنه المكان المؤهل للاكتشاف والتدخل المبكر للأطفال ذوي الإحتياجات الإضافية”.

وتابع البيان : “على المسؤول أن يتنبه أن ناقوس الخطر بدأ يقرع على الصعيد الوطني عامة، وقطاع دور الحضانة خاصة، علما أن العجلة الإقتصادية هي رهن كل القطاعات المترابطة ببعضها، وبالنتيجة تتضرر الموارد البشرية أينما كانت. إن مهنتنا تقوم على الخدمات الرعائية والصحية والتعليمية والترفيهية، لذا فإن الإستقرار في العمل يسنح لنا بأن نسدد ما علينا من أعباء وينقذ العاملين من التشرد الإجتماعي والإقتصادي”.

وخلص إلى ان فتح دور الحضانة في أسرع وقت هو لتدارك ضخامة المصائب السابقة الذكر، علما أن الأهم من ذلك هي الأمورالإجتماعية الناتجة عن الإقفال ومنها :
– الوضع النفسي للاطفال والعزلة التي يعيشونها،
– وضع الام العاملة والمشكلة التي تواجهها في هذه المرحلة من الاقفال مما قد يضطرها الى ترك عملها.
– الخطر الذي يواجهه الاطفال من خلال اضطرار الاهل إيداعهم في اماكن مختلفة اقلها غير المطابقة للاجراءات الوقائية التي تتبعها الحضانات، وإلحاح الاهل العاملين لفتح الحضانات في أسرع وقت ممكن.
هذا إلى جانب إدراكنا الكامل لخطورة الموقف، إل أننا سنمضي قدما بتطبيق الإجراءات والبروتوكولات المطلوبة كالعادة، علما أننا نتكلف الرسوم المستدامة مثل فحوصات ال PCR للطاقم العامل وعلى نفقتنا الخاصة، من دون مساعدة المسؤولين لأدنى عملية وقائية. يتبعها موضوع التلقيح علما اننا وضعنا في المرحلة الثالثة من دون إرشادات.
كما نجدد المطالبة بقيام الدولة من جهتها بتقديم الدعم المادي من الأموال الواردة من الدول المساعدة لتغطية الخسائر والتكاليف الباهظة بسبب فرق العملة، وتكرارا الإعفاءات من الضرائب والرسوم وليس فقط بتمديد مهلها.

أن نقابة أصحاب دور الحضانة في لبنان قد أقامت ورش عمل نظرية وتطبيقية بواسطة منصات وتقنيات عالية، وهي الآن بصدد تنظيم ورش عمل مماثلة في كل المناطق اللبنانية لمرحلة ما بعد الحجر.

وختم البيان:”ان التوازن بين الصحة الجسدية والنفسية والإقتصاد بات من المسلمات والضروريات وليمكن التغاضي عنه بأي شكل من الأشكال”.