“القوات” أطلقت مقاربة للتحصين ضد كورونا: للاسراع في التحصين والتركيز على التوعية والثقة

أطلق حزب “القوات اللبنانية” مقاربة لـ”حملة التحصين ضد الكورونا”، خلال مؤتمر صحافي لأعضاء تكتل “الجمهورية القوية” عضوي لجنة الصحة النيابية النائبين بيار بو عاصي وفادي سعد، الوزير السابق غسان حاصباني والامين العام لحزب “القوات اللبنانية” الدكتور غسان يارد، في حضور الامين المساعد لشؤون المصالح المهندس نبيل ابو جودة، رئيسة مصلحة الصيادلة الدكتورة هيلين شماس ورئيس مصلحة الاطباء الدكتور انطوان شليطا.
في مستهل المؤتمر، قال يارد: “في ظل الأزمات الكبيرة التي يعيشها وطننا الحبيب لبنان، وجريا على عادتها في مواكبة كل الأزمات الوطنية والمساعدة على إيجاد الحلول الناجعة لها، تعقد القوات هذا اللقاء في معراب للاضاءة على بعض الأفكار التي ستساعد في تخطي الأزمة الصحية التي يعاني منها لبنان عبر طرح حلول علمية وعملية”.

أضاف: “الشكر للجسم الطبي والتمريضي والقطاع الإستشفائي الحكومي منه والخاص الذين لولا تضحياتهم لما استطعنا مواجهة هذه الأزمة في ظل التقصير الفادح للحكومة اللبنانية في التخطيط والتنفيذ لمعالجة هذه الجائحة”.

وتابع: “لا ادوية متوافرة في الصيدليات ولا مستلزمات طبية مؤمنة للمستشفيات، ولا خطة واضحة للتعاون مع البلديات والمجتمع الاهلي للتخفيف من الاكتظاظ في المستشفيات وتخبط كبير في قرارات اقفال البلد، ما ادى الى ما نحن عليه حاليا. لذلك، ندعو الى رؤية واضحة لخطة هادفة في هذا المجال بانتظار وصول كميات كافية من اللقاحات التي ستساعدنا على تجاوز هذه الجائحة”، آملا “ان تنجح هذه الخطة الموضوعة من قبل وزارة الصحة في التوزيع العادل واحترام الاولويات”، ومطالبا بان يكون “للقطاع الخاص دور مكمل لدور الدولة في استيراد هذه اللقاحات”.

من ناحيته، حذر حاصباني من “أننا سنفقد 2000 انسان و 50 ألف وظيفة إذا لم نسرع بالتحصين وتضافر الجهود”، وأطلق صرخة قائلا: “لا نريد أن يموت آلاف اللبنانيين قبل اللقاح ولا نريد ان يصبح 50 ألف عامل خارج العمل بسبب الإقفال المتكرر من دون رؤية متكاملة للحل. لذلك نريد خطة كاملة من الحكومة تتضافر فيها قدرات الدولة والقطاع الخاص لتحصين السكان قبل فوات الأوان”.

اضاف: “مع اشتداد أزمة الكورونا وانطلاق عمليات التحصين ضد الفيروس في عدة بلدان، كان لا بد من ان ينخرط لبنان في هذه العملية الدولية لمكافحة الجائحة، لكن عوامل عدة أدت إلى تأخره في البدء بعملية التلقيح، منها المالية ومنها الإجرائية التي بدأت تتحلحل تدريجيا وببطء مما سيتيح لعملية التحصين أن تبدأ ولو بشكل تدريجي”.

وأشار الى ان “حملات التحصين بدأت في دول أخرى في كانون الأول من العام الماضي مع نسب متفاوتة وكان من الطبيعي أن تكون بكميات قليلة نسبة لعدد السكان بسبب عدم توافر الأعداد الكافية للقاحات في البداية، لكن مع مرور الوقت، يزداد حجم التصنيع كما يزداد عدد الشركات المصنعة والحاصلة على موافقات من المنظمات الصحية الدولية مثل منظمة الصحة العالمية والدواء والغذاء الأميركية”.

وقال: “بذلك يجب على الدولة اللبنانية أن تتنافس مع دول أخرى بأخذ المبادرة لتأمين العدد الكافي من اللقاحات في الوقت المناسب. ولهذه الغاية، قمنا بوضع تصور متكامل نضعه بعهدة القيمين على هذه الحملة، خصوصا اللجنة الوطنية لكوفيد-19 التي نقدر الجهود التي تبذلها ضمن إمكانيات محدودة. هذا التصور خارطة طريق ترشد مواقفنا وأعمالنا خلال الفترة القادمة وتوضع برسم الرأي العام ليتابع التطورات من منظار مطلع”.

وعرض حاصباني لركائز المقاربة، فقال: “أطلقت اللجنة الوطنية للتحصين ضد الكورونا مشكورة على جهودها الخطة الوطنية التي ما زالت تتبلور مع نقاشات متعددة وتحتوي على نواح صحية جيدة يمكن الارتكاز عليها، كما يمكن تطوير بعض جوانبها لتعزيز فعاليتها ضد الوباء وحسن واكتمال تطبيقها خاصة من ناحية:

– المدة الزمنية التي تتطلبها الحملة وهي طويلة جدا لتأمين مناعة القطيع.
– عدد اللقاحات المحجوزة والمتاحة للبنان وهو قليل جدا لن يكفي لتحصين الأكثر عرضة في الأشهر الأولى للحملة ولن ينجز مناعة القطيع في الوقت المناسب.
هذا يعني العودة الى الضغط على القطاع الاستشفائي، والاقفال المتكرر وتفاقم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية”.

وعدد المرتكزات وهي:
1. الحصول على كمية كافية من اللقاحات لتغطي أكبر عدد من السكان بأقصر مدة، وتأمين تمويلها ووصولها مما يتطلب تضافر الجهود من عدة أطراف في القطاع العام مع الإفساح بالمجال للقطاع الخاص أن يكون شريكا للتمكن من استيراد العدد الكافي من اللقاحات التي تحظى بمراجعة أو اعتماد منصة كوفاكس أو منظمة الصحة العالمية أو غيرها من المؤسسات والدول المرجعية.

2. تحصين عدد أكبر من السكان في الأشهر الأولى للحملة من عاملين في القطاع الصحي الى مسنين ومعانين من أمراض مزمنة في سباق مع الوقت، وإلا نقع في خطر ان يسبق عدد الإصابات عدد المحصنين، لأننا كلما أسرعنا كلما عادت الحياة الى طبيعتها وخففنا الأضرار الصحية والاقتصادية والاجتماعية على المواطنين.

3. لا مركزية في التوزيع الجغرافي لمراكز التحصين بحسب التوزيع السكاني والكثافة السكانية والامتداد الجغرافي على ألا يقل عدد المراكز عن 2 في كل قضاء ليصل الى 64 مركزا بدل ما طرح وهو 28. لذلك علينا التأكد من وجود المراكز ضمن الأقضية وليس فقط على مستوى المحافظة أو ما تيسر من مراكز، ليتمكن أكبر عدد من الناس الوصول الى اليها في المناطق الساحلية والجبلية والداخلية.

4. المواءمة بين كل المراحل مع منظومة متكاملة لحجز المواعيد ومتابعة الجرعة الأولى والثانية ورصد الأعراض الجانبية لاحقا والرقابة المستقلة على حسن التنفيذ والسلامة العامة من قبل مؤسسات مستقلة يعتمدها البنك لدولي أو منظمة الصحة العالمية.

5. التركيز على الدور المحوري لوزارة الصحة العامة لتوحيد المعايير والبيانات والإجراءات حتى للقطاع الخاص، ورصد نتائج الحملة ومتابعة أي أعراض جانبية قد تنتج عنها.

ثم عرض حاصباني للقاحات المتعاقد عليها للبنان حتى الآن وهي تقارب 4,700,000 جرعة (تغطي 2,4 مليون شخص 20% منها احتسب للنازحين واللاجئين) أي تغطي حوالى 35 من اللبنانيين فقط على مرحلة لا تقل عن سنة.

وقال: “من المتوقع أن يصل الى لبنان خلال الربع الأول من السنة كمية لقاحات قد لا تتجاوز 300 الى 400 ألف جرعة عبر وزارة الصحة أي ما يكفي 150 الى 200 ألف شخص فقط، وهي لا تكفي حتى لتغطية الجسم الطبي والمسنين والأكثر عرضة المدرجين في المرحلة الأولى من برنامج الحكومة للتحصين والذين يصل عددهم الى 700 ألف تقريبا”.

اضاف: “للتوصل الى تحصين كامل يجب الوصول الى تلقيح 70% من السكان خلال فترة قصيرة، لكن هذا الهدف يصعب تحقيقه واقعيا، فوفق ما هو مؤمن من لقاحات حتى الآن، يبدو ما يمكن تحقيقه لا يزيد عن 50% من السكان وخلال فترة تمتد الى سنة أو أكثر، ما يعد متأخرا ويحتاج الى إضافة عبر القطاع الخاص شرط أن تكون اللقاحات معتمدة من قبل منصة كوفاكس أو منظمة الصحة العالمية آو غيرها من المؤسسات والدول المرجعية”.

وتابع: “من الضروري التركيز على المرحلة الأولى من البرنامج أي الشهرين الأولين، والتي لها الوقع الأكبر على النتائج النهائية خصوصا من ناحية تقليص الضغط على القطاع الصحي والاتاحة للبنان أن يحول الأزمة الى حالة صحية يمكن التعاطي معها”، مؤكدا ان “هذا الامر يتطلب ضغطا أكبر على التسليم من قبل منصة كوفاكس والاتاحة للقطاع الخاص بأن يستورد بنفس المعايير التقنية الموضوعة من الدولة وتسجيل المحصنين على المنصة الموحدة لغرض الإحصاء والمتابعة”.

بدوره، كشف سعد ان “مساعدات وقروض دولية مرتبطة بكورونا وصلت الى لبنان وزعتها الدولة على مستشفيات حكومية معظمها غير شغال”، مشيرا الى ان “الوضع لا يحتمل خططا نظرية ويجب الذهاب إلى تطبيق وفتح المجال أمام القطاع الخاص”.

ولفت الى أنهم “قرروا إطلاق المقاربة عندما لحظوا تقصير الدولة في أكثر من جانب وقرروا وضع الحلول”، وقال: “الأرقام تشير الى اننا ذاهبون إلى فشل كبير رغم أن هذا الموضوع لا يحتمل الفشل لأنه يطال حياة الناس. هناك كارثة تلوح في الافق ونحن ذاهبون إلى حملة تلقيح تنطلق عرجاء”.

أضاف: “كان على المنصة ان تكون مدروسة اكثر وان تنشأ ‏من ذ8 اشهر لأننا كنا نعلم مسبقا بأننا سنصل إليها. من هنا، فإن المشكلة تكمن بأن لا خطة استباقية لأي ملف في لبنان”.

وتابع: “الخطة نظريا قائمة وجيدة لأنها مستوحاة من خطط دول متطورة ولكن بمجرد إعلانها بدأت الثغرات تظهر”.

ورأى أن “وضع مهلة سنة فترة طويلة لان اللقاح يجب أن يكون بموسمه ومدة سنة قد تكون كافية للفيروس كي يتطور، عندها لن يكون اللقاح مناسبا لمحاربته”. وحيا “المستشفيات والطواقم الطبية التي قامت بدورها رغم الظروف الصعبة وتواجه كجنود شجعان”، مشيرا إلى أن “نسبة الوفيات لديهم أعلى لان طبيعة عملهم تجعلهم أكثر عرضة لكمية أكبر من الفيروس”.

وأوضح أن “التلقيح عملية طوعية وتحصل تدريجيا بناء على الأولويات التي تحدد حسب المعايير الآتية: خطر الاحتكاك بالفيروس، خطر المضاعفات جراء التقاطه، وأهمية الدور في العمل للتصدي لكوفيد-19، القطاع الصحي واستمرارية عمل المجتمع بشكل عام”.

وشدد على “وجوب تأمين الحد الأدنى من اللقاحات خلال الأشهر الأولى من الحملة لما يقارب الـ700 ألف شخص، أي ما يشكل 12% من السكان تقريبا، وهذا ما سيكسب لبنان السباق مع الجائحة. لذلك، على الدولة والقطاع الخاص زيادة الكمية المتوقعة لتكفي الحد الأدنى من متطلبات التحصين في المرحلة الأولى وزيادة عدد المراكز لتحقيق التحصين بشكل سريع”.

وقال: “بحسب الأولويات من التركيبة السكانية اللبنانية وتوزيع الحالات المرضية وطبيعة العمل لبعض الفئات، يجب تحصين 2,5 مليون شخص خلال فترة لا تتعدى 7 أشهر وليس سنة، وهذه نسبة تشكل 42% من السكان الأكثر تعرضا أو تأثرا بمخاطر الكورونا. ويمكن أن يحدث ذلك على مراحل وبحسب الأولويات:

المرحلة الأولى: يجب أن تغطي 700 ألف شخص خلال شهرين، أي 11% من السكان والجدير بالذكر أن خطة الحكومة تعتمد أولويات مماثلة لكن اللقاحات التي ستؤمنها لن تكون كافية لإنهاء هذه المرحلة خلال شهرين وقد تمتد الى 6 أشهر، وهذا أمر خطير يتطلب استقدام لقاحات إضافية عبر القطاع الخاص وتأمين آلية الدفع والتمويل المناسبتين إما مباشرة من القطاع الخاص للمصنع، أو من خزينة الدولة أو البنك الدولي أو من القطاع الخاص ويتم الدفع عبر الوزارة إذا طلب ذلك المصنع، وفي هذه الحال سيتطلب الأمر قانونا يسمح للوزارة بتلقي المال في حسابها في مصرف لبنان.

المرحلة الثانية: يجب أن تغطي 600 ألف شخص خلال شهرين تقريبا أي 10% من السكان.

المرحلة الثالثة: يجب أن تغطي 400 ألف شخص خلال شهر تقريبا، أي 6% من السكان.

المرحلة الرابعة: يجب أن تغطي 400 ألف شخص خلال 3 أشهر تقريبا، أي 13% من السكان”.

وإذ لفت سعد الى ان “هذه الأولويات تدخل في نظام تسجيل السكان لتلقي اللقاح لتوزعهم على المراكز في الوقت المحدد”، شدد على أن “الأهم هو متابعة أي أعراض جانبية اما عبر ادخالها بالنظام ووجود فريق عمل يتابعها في الوزارة أو عبر الاتصال بالخط الساخن، وذلك يتطلب أختصاصيين في خلفية المنصة لإدارة هذه العملية ومتابعتها”.

وتوقف عند التوزيع على المناطق، قائلا: “المطروح اليوم في خطة الحكومة، مبني على أعداد اللقاحات المتاحة لوزارة الصحة وهو أقل من المطلوب، وعلى تطابق مواصفات بعض المراكز مع المتطلبات. لكن على نظام التوزيع أن يغطي عددا أكبر بكثير مما هو مخطط له من قبل الحكومة ليصل الى نحو 400 ألف شخص شهريا، وعلى مساحة جغرافية تقرب مراكز التوزيع من السكان المنتشرين على الأراضي اللبناني بنظام لامركزي. بالتالي يجب تأمين المراكز والبنى التحتية وفرق العمل المناسبة لهذا العدد والعمل على هذا الأساس، أي ما يجب توفيره من تمويل عام وخاص ومساعدات خارجية، إضافة الى ما هو متاح حتى الآن. ذلك يحتم اعتماد نظام لامركزي على مستوى الأقضية وليس فقط المحافظات”.

وأوضح أن “لدى لبنان 12 مركز تبريد بحرارة متدنية جدا يتطلبها تخزين لقاح فايزر 10 منها في مستشفيات حكومية و 2 في مستشفيات خاصة جامعية موزعة في عدة محافظات. يمكن للقاح أن يخزن في برادات تبريد عادية لمدة 5 أيام قبل الاستعمال وذلك يفسح المجال أمام توزيعه على عدد أكبر من المراكز في الأقضية بشكل أسبوعي. أما اللقاحات الأخرى فهي لا تتطلب هذه المواصفات ويسهل توزيعها بشكل أوسع”.

ولفت الى انه “لتوزيع فعال للقاحات المقدمة من قبل وزارة الصحة مجانا، ومتابعة وإدارة متكاملة، هناك مراكز عدة يمكن للوزارة اعتمادها بحسب الأولويات: المستشفيات الحكومية، المستشفيات الجامعية الخاصة، مراكز الرعاية الصحية الأولية المؤهلة، وفي مرحلة لاحقة المؤسسات الصيدلية التي تستوفي شروط الخطة الوطنية”.

وأشار الى أنه “يمكن توزيع الكميات بناء على: عدد الأيام التي يمكن تخزين اللقاح فيها في البرادات، عدد السكان في كل القضاء والمساحة الجغرافية، المدة المطلوبة لإعطاء جرعتين حسب نوع اللقاح، حجم الجرعات المطلوب تغطيته ضمن كل مرحلة تلقيح للعدد المحدد من السكان، والقدرة الاستيعابية للمراكز، إضافة الى وجوب ألا يقل عدد المراكز المعتمدة عن مركزين لكل قضاء لتأمين تغطية جغرافية كاملة للمناطق تشجيعا للاقبال وتأمينا للتوزيع العادل وتخفيفا عن الضغط ليتمكن كل مركز من اتباع الإجراءات من دون اختزال والتأقلم مع أي طارىء في الحضور والأعداد”.

وختم: “ذلك يتطلب وجود 64 مركزا (بدل 32 المخطط لها حاليا) وتدريب أكثر من 960 شخصا والعمل لساعات طويلة مع تبديل العاملين. مع العلم أن في لبنان 32 مستشفى حكوميا و 27 مستشفى جامعيا أو أساسيا في الأقضية الخالية من المستشفيات الحكومية والجامعية و 240 مركز رعاية صحية أولية يمكن الاستفادة منها”.

من جهته، أكد بو عاصي ان “ما يقومون به اليوم يعد في صلب دورهم كنواب في تكتل الجمهورية القوية وكقوات لبنانية، وهو الدور الرقابي بما فيه مراقبة عمل اي قرار حكومي وحماية مصالح الناس، خصوصا ان الحديث يتناول المصلحة الاهم لهم وهي الجانب الصحي الذي يطال جميع الناس ويومياتهم وصحتهم ومعيشتهم، لذا يجب ايجاد الحل الانجع والانجح”.

وقال: “إن الخطة التي وضعت، كأي خطة توضع بظرف مشابه، تبنى على نقطة اساسية وهي الثقة، فإما يتحلى المواطن بالثقة فيذهب باتجاه التعاون مع هذه الخطة، واما سيحجبها عنها وبالتالي لن يذهب لأخذ اللقاح فنكون بعدها امام كارثة على المستوى المجتمعي لان عدد الاصابات سيستمر بالارتفاع وسنخسر السباق مع الوقت بين اللقاح والكوفيد”.

أضاف: “إن أخذ اللقاح امر طوعي، ما يعني ان وجود الثقة هو الذي سيدفع المواطن الى أخذه، خصوصا اننا امام تجربة عالمية اولى بهذا الحجم وان الفيروس جديد ما يسبب قلقا لدى المواطن على صحته، بغض النظر عن الافكار ونظريات المؤامرة الموجودة لدى البعض، لذا نشدد على ان اي خطوة تعزز الثقة تصب بالاتجاه الصحيح”.

وتابع: “لا شك أن منح اللقاح لملايين الناس عملية معقدة، وتحديدا لقاح فايزر نظرا الصعوبات لجهة تخزينه ونقله وتطلبه جرعتين، اضافة الى قاعدة البيانات ومرحلة تلف المعدات. هذا المسار وضعت له خطة ليطبق في لبنان، من هنا نشدد على اهمية وجود طرف ثالث للتدقيق المستقل، ومراقبة تنفيذ هذا المسار بشكل صحيح، وفي حال وجود اي خلل ليصار الى معرفة الاسباب وتصويب المسار في حال انحرافه”.

وأردف: “التدقيق الثالث المستقل يضمن ان من ينفذ ليس هو من يراقب نفسه. طرحنا هذا الامر في لجنة الصحة النيابية وتم الاخذ به، وطرحناه يوم اطلاق الحملة الوطنية للقاح ضد جائحة كورونا بحضور مراجع دولية اصرت على ان الموضوع سينفذ. لكن الاصرار لا يكفي ونريد ان نرى التنفيذ. انا كنائب في لجنة الصحة النيابية وفي تكتل الجمهورية القوية وفي حزب القوات اللبنانية، أريد ان أعرف اين نحن اليوم من هذا الموضوع، ومن هي الشركات التي ستدقق من لحظة وصول اللقاح الى المطار، مرورا بتخزينه ونقله ومنحه للمواطن وقاعدة البيانات وصولا الى تلف المعدات، اضافة الى من سيراقب عمل المنصة ويتابع اي خلل فيها سواء لجهة التهريب او المحسوبيات وغيرها”.

وشدد على ان “وجود طرف ثالث مستقل يعطيه كما المواطن الثقة ويمنع التشكيك”، متوجها الى وزارة الصحة وأعضاء اللجنة المعنية بالتلقيح بالقول: “لا ثقة لدينا بمجرد انكم وضعتم هذه المنظومة، لاننا نريد رؤيتها على ارض الواقع ونرغب بمعرفة اسماء الشركات والاشخاص، واذا كان هناك الحاجة لتأمين التمويل، وبالتأكد بأن الخطة ستنفذ بحذافيرها. نطالب بطرف ثالث يدقق وفي حال وجود اي خلل يعلمنا بالامر كنواب في لجنة الصحة او كمجلس نواب او حتى كمواطنين من خلال عرضه للعلن، في تقرير اسبوعي علني دقيق”.

أضاف: “لا يمكننا في ظرف كهذا ان نقول “اقرأ تفرح جرب تحزن”، لا ترف لدينا لذلك، علينا ان “نقرأ ونفرح ونجرب ونفرح، لأن فشل التجربة يعني الموت، ويكفينا حزنا على اناس فقدناهم في بلد صغير وعدد سكانه قليل”.

وتابع: “يمكننا القيام بهذا الدور، ولكننا بحاجة الى جدية في التطبيق. ان الحملة ما زالت ضعيفة، بغض النظر عن ان الكمية المطلوبة قليلة وكان يلزمنا كمية اكبر، الا ان الربع الاول لم ينته”.

وقال بو عاصي: “من الاهمية البناء على امرين: التوعية والثقة، فالمواطن يحتاج الى مزيد من التوعية والى تسهيل عملية اخذ اللقاح، لذا يجب توافر المراكز في كل المناطق وهذا الامر ما زال قليلا، كما يحتاج الى ثقة أكبر بأن اللقاح سيفيده ولن يضر بصحته، لأن عدم أخذه كارثة”.

أضاف: “أجريت احصاءات في دول العالم التي استعملت اللقاحات بالملايين ولم تظهر آثار سلبية تذكر. أنا مع اللقاح لان لا حل آخر لدينا ومجبرون على الذهاب إليه”.

وعن “الغموض في مسألة استيراد القطاع الخاص للقاح”، قال: “إنه امر غير مسموح، وقد راجعت جميع المعنيين ولم أحصل على جواب دقيق وواضح. وسنتابع اللقاءات حول هذا الموضوع لمعرفة ما اذا كان هناك سبب بناء وواضح، ولفهم المنظومة القائمة التي ما زال هناك غموض حولها غير مقبول لأن كل غموض في موضوع اللقاح يضرب ثقة المواطن”.

وختم: “سنتابع هذا الملف كما تابعناه منذ اليوم الاول، كما سنتابع مسألة التدقيق المستقل من قبل طرف ثالث، وتنفيذها واشراك القطاع الخاص، لاننا لسنا هنا لنرضي او نعادي أحدا بل لارضاء ضميرنا وخدمة مصالح شعبنا، خصوصا ان المصلحة الصحية تعلو فوق كل اعتبار آخر”.

مقاربة القوات
وأشار بيان “للقوات”، الى ان “مقاربة الحزب تتحدث عن ان إدارة العملية تتطلب متابعة مركزية ورقابة دائمة تنقسم الى 3 أجزاء:

– الرقابة على التوزيع واتباع المعايير:
تتم مراقبة المراكز عبر زيارات يومية على الأقل مرتين من قبل طبابة القضاء ومن مفتشين مختلفين لكل زيارة، إضافة الى زيارات عشوائية من طبيب القضاء ويتم رصد المخالفات وإعطاء التوجيهات ورفع التقارير للوزارة. ولتطمين المواطنين والتأكد من عدم تسرب اللقاحات الى أماكن غير مستهدفة من البرنامج داخل وخارج لبنان، تقترح أن تقوم مؤسسات رقابة مستقلة ومتخصصة بالتدقيق في الإجراءات للتأكد من حسن سير العملية بشفافية وانتظام وعدالة وبحسب المعايير الصحية والإدارية المعتمدة، ويطلب من البنك الدولي وممولي البرنامج تعيينها والاطلاع على تقاريرها، على أن تشمل الرقابة كافة المراكز المعتمدة من الحكومة والمراكز التي قد تعتمد من القطاع الخاص التي يجب أن تخضع للمعايير عينها.

– تتبع مسار الجرعات المخصص للوزارة والقطاع الخاص
يستخدم نظام تسجيل مركزي واحد لكل الحملة يسجل فيه كل متلق للقاح ان كان مجانا من قبل الوزارة، أو من مؤسسة خاصة تقدمه مجانا، أو لقاء مقابل مالي يتضمن الرقم التسلسلي للجرعة وتفاصيل المتلقي مع دفتر تلقيح لكل متلق يثبت حصوله على الجرعات اللازمة.
تنشر التقارير علنا على موقع وزارة الصحة وبشكل دوري تتضمن أعداد المحصنين في كل مركز وكميات اللقاحات المسلمة والمستعملة لكل مركز وأرقام حزمها بشكل أسبوعي أو كل أسبوعين كحد أقصى.

– مرحلة رصد العوارض الجانبية بعد التلقيح
ينشأ نظام مستقل لرصد العوارض الجانبية أو أي أضرار قد تنتج عن اللقاحات مع فريق مختص بالمتابعة والترصد وتوضع إجراءات وتعمم على العاملين في القطاع الصحي من أطباء وممرضين وصيادلة. ترفع التقارير الى الجهات المختصة المحلية والدولية وتتم متابعة الحالات من خلال آلية واضحة، وتحال الحالات التي ينتج عنها أضرار تستوجب التعويض الى اللجنة المختصة بذلك.

ملحق
المرحلة الأولى (يجب أن تغطي 700 ألف شخص خلال شهرين، أي 11% من السكان

الجزء الأول:
– من هم فوق 75 عاما بغض النظر عن الحالة المرضية
– العاملين في القطاع الصحي الأساسيين في علاج الكورونا

الجزء الثاني:
– العاملين في القطاع الصحي الأساسيين لاستمرارية النظام الصحي
– أصحاب المخاطر العالية: ما فوق سن 65 ولديهم حالة مرضية
– من لديهم حالتان مرضيتان أو أكثر فوق عمر 55

المرحلة الثانية: يجب أن تغطي 600 ألف شخص خلال شهرين تقريبا أي 10% من السكان
– أصحاب المخاطر العالية فوق سن 65 ولم يدرجوا في المرحلة الأولى
– أصحاب المخاطر العالية فوق 16 لديهم حالة مرضية
– الطواقم الأساسية لاستمرار عمل المجتمع (عسكريين، رجال أمن، دفاع مدني، عمال ذات احتكاك كبير مع عدد من الناس)
– مقيمين وعاملين في المآوي والسجون من غير المشمولين في المراحل السابقة

المرحلة الثالثة: يجب أن تغطي 400 ألف شخص خلال شهر تقريبا، أي 6% من السكان
– أساتذة المدارس ودور الحضانة
– عمال توصيل الطعام والقطاع الغذائي ومن يعملون في وظائف معرضة لمخاطر عالية
– كافة العاملين في القطاع الصحي الذين لم تشملهم المراحل السابقة
– الذين يهتمون بالعجزة أو ذوي أمراض نقص المناعة في المنازل

المرحلة الرابعة: يجب أن تغطي 800 ألف شخص خلال 3 أشهر تقريبا، أي 13% من السكان
– كل من لم تشملهم المراحل السابقة .
– كل من تشملهم المراحل السابقة ولم يتمكنوا من التلقيح في المرحلة المناسبة أو عبر القطاع الخاص”.

مقالات ذات صلة