يمق تلقى إتصالا من دريان واستقبل وفودا شمالية متضامنة: طرابلس أم الفقير وستبقى

تلقى رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق اتصالا هاتفيا من مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، اكد فيه وقوفه الى جانب بلدية طرابلس واهالي المدينة، وشجب الاعتداءات على البلدية والمحكمة الشرعية والادارات الرسمية والاهلية.
وكان المفتي دريان أوفد رئيس المحاكم الشرعية السنية العليا الشيخ محمد عساف ومفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام على رأس وفد ضم عضوا المجلس الشرعي الأعلى الشيخ فايز سيف والشيخ أمير رعد وقاضيا المحكمة الشرعية سمير كمال الدين وغالب الأيوبي، رئيس القسم الديني في أوقاف طرابلس الشيخ فراس بلوط ووفد علمائي كبير بحضور المحامي العام الاستئنافي في الشمال القاضي زياد شعراني، نائب رئيس البلدية خالد الولي واعضاء البلدية باسم بخاش ومحمد نور الأيوبي ومحمد تامر.

وشدد الشيخ عساف على “اهمية البدء بالشق الانمائي بالتزامن مع تأهيل بلدية طرابلس والمحكمة الشرعية”، وقال: “انقل لكم تحيات المفتي دريان، وأشد على اياديكم ونقف الى جانب طرابلس وأهلها ونأمل ان تبقى طرابلس العاصمة الاقتصادية للبنان والعاصمة الثانية للدولة اللبنانية، نحن نعرف ان اقتصاد لبنان ينطلق من طرابلس وليس من بيروت، ان شاء الله تبقى طرابلس العاصمة والحاضنة لكل اللبنانيين، ومدينة العيش المشترك، ديننا يأمر بالعيش المشترك والوحدة الوطنية، وسنسير بهذه المنظومة، نحن مع هذا المبدأ قولا وفعلا وظاهرا وباطنا، قلبا وقالبا، روحا وجسدا، غيرنا للأسف يحكي هذا الكلام ظاهرا لكن باطنا يضمر غيره”. وشدد على “ضرورة البدء بإطلاق الشق الإنمائي والاجتماعي والوقوف إلى جانب المواطنين في المناطق الشعبية الذين باتوا تحت خط الفقر المدقع، بالتزامن مع إطلاق ورشة ترميم وتأهيل البلدية والمحكمة الشرعية”.

وقال المفتي امام: “بلدية طرابلس هي الحاضنة لكل البلد وهي التي يشعر كل طرابلسي أن له نصيب فيها لذلك الرمزية المعنوية التي تحملها البلدية هي التي آلمت الجميع، ماجرى هو إعتداء على روح البلد، ومعنويات الدولة بشكل عام لذلك، جئنا لنعلن تضامننا مع رئيس بلدية طرابلس والمجلس البلدي الكريم ولإستنكار هذا الفعل المجرم ولنجدد المطالبة بمحاسبة الفاعلين وكل مايمت لهذا الموضوع بصلة”.

من جهته، شكر يمق للمفتي دريان وأعضاء الوفد العلمائي دعمه وعاطفته، واكد ان “ما حدث كبير، وعلى الدولة تداركه بإطلاق الشق الإنمائي والاجتماعي بالتزامن مع الشق الأمني، وترميم البلدية والدوائر الرسمية، وهذا ما سمعناه قبل قليل من وفد رئاسة الحكومة، ومن كل الذين زاروا البلدية او اتصلوا هاتفيا واعلنوا دعمهم، لا سيما الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي وسفير تركيا الذي زارنا مع عقيلته على رأس وفد تركي من تيكا والمعهد الثقافي، ومطالبتنا بالاسراع في تأهيل البلدية كون مصالح الناس ومعاملاتها تنطلق منها”.

والتقى يمق رئيس “منظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية في الشرق الاوسط وغرب اسيا” ونائب رئيس “المنظمة العالمية” محمد سعدية، حيث عقد اجتماعا بحضور العديد من أعضاء المجلس البلدي وفاعليات المدينة.

ونقل سعدية استنكار اعضاء المنظمة “لما تعرضت له بلدية طرابلس”، مشيرا الى “تبني المنظمة قرارا بالتضامن مع البلدية ومجلسها ومع مدينة طرابلس”. واكد على “حقوق الناس في العيش بكرامة ورفع البؤس والحرمان عن جميع الناس خصوصا في هذه المرحلة الصعبة، لكن نرفض تعرض مباني البلديات للتعدي”, وأوضح أن “البلديات كلها مضطهدة مثلها مثل الناس وهم ليسوا سلطة تشريعية ولا تنفيذية انما سلطة محلية لا حول لها ولا قوة”.

وزار وفد إتحاد بلديات وسط وساحل القيطع مقر البلدية والتقوا الدكتور يمق، ضم كل من رئيس الإتحاد أحمد المير، نائب الرئيس رئيس بلدية القرقف الشيخ يحيى الرفاعي، رئيس بلدية وادي الجاموس الشيخ خضر عكاري، رئيس بلدية ببنين العبدة الدكتور كفاح الكسار، رئيس بلدية برج العرب عارف شخيدم، رئيس بلدية المحمرة عبد المنعم عثمان، رئيس بلدية عيون الغزلان علاء المرعبي ونائب رئيس بلدية برقايل علي عبيد.

وأكد المير في كلمته أن “عكار وكل بلديات الإتحاد تقف اليوم جنبا إلى جنب مع بلدية طرابلس وتستنكر أشد الإستنكار العمل الجبان الذي طال هذا المبنى الأثري العثماني العريق”. وإستغرب “سياسة التجويع التي تعتمدها الطبقة السياسية”، محملا مسؤولية إهمال المدينة والشمال وعكار “لمن تولوا امر هذه الطائفة ومنعوا عنها أهم مقومات الحياة وكانت وعودهم دوما في كل الإستحقاقات فارغة ومن هذه العناوين الإصطفاف المذهبي الذي جعلوا منه فزاعة، وإننا لن نقبل إلا بالعيش المشترك ولا يمكن أن نقبل بعد اليوم أن نكون مكسر عصا وأن تهضم حقوقنا تحت أي ذريعة كانت”.

ودعا المير يمق إلى “لقاء يجمع الإتحادات في الشمال وعكار”، وقال: “نحن مستعدون لذلك ولأن نقول كلمة الفصل وكلمة الحق لننتزع حقوقنا المشروعة التي إغتصبت لسنين عدة”.

وشكر يمق الوفد على “هذه اللفتة والزيارة الطيبة لبلديات محافظة عكار التي نتشارك معها المعالم السياحية المهمة والتي تعاني من إعراض المسؤولين عنها وهي التي تضم الكثير من المقومات كالمرفأ والسهل والمناطق الجبلية الساحية المهمة”. ولفت إلى أن “ما يواسينا اليوم هو وقوفنا الى جانب الناس دوما، وهذا ما نراه جليا في إدانة الناس ووقوفهم الى جانبنا رفضا لعملية الإحراق. هذه طرابلس أم الفقير وستبقى بإذن الله، والمعالجة تبدأ بالشق الانمائي والترميم، وعندما نقول طرابلس يعني عكار والمنية والضنية وزغرتا والكورة وبشري والبترون وكل الشمال، كل هذه المناطق تحب الخير لأهل المنطقة”.

كما التقى يمق رئيس بلدية نمرين الضنية أحمد حمود الذي اكد دعمه، وشدد على “ضرورة معاقبة الفاعلين والنهوض بالمدينة انمائيا وتأهيل القصر البلدي في عاصمة الشمال”.

كذلك اسقبل وفدا مشتركا من هيئة الاسعاف الشعبي برئاسة مسؤول “المؤتمر الشعبي اللبناني” عبد الناصر المصري ومشاركة مسؤول “هيئة الاسعاف الشعبي” حسام الشامي وعضو ادارة المؤتمر مصطفى عفان.

وأكد المصري امام المفتي الشيخ محمد إمام، “ضرورة تشكيل لجنة موثوقة برئاسته ومشاركة رئيس البلدية ينبثق عنها لجان عدة، يكون مهمتهم تقديم المساعدات الاغاثية للناس، خصوصا أن الأزمة طويلة، فلا يجوز الاكتفاء بمطالبة الحكومة بل يجب أن يقوم اهل المدينة بالتضامن مع فقرائها”. وشدد على “تضامن مؤسسات المؤتمر مع البلدية”، واضعا متطوعيها بتصرف البلدية.

وقال: “كل طرابلس ذرفت الدموع وهي تشاهد بلديتها العريقة تحترق بأيدي شباب مخرب استغلته جهات لا تريد الخير لطرابلس وأهلها. إن المدينة تعاني الاهمال وشعبها محروم من ابسط مقومات الحياة الكريمة، واذا كانت الحكومات المتعاقبة قصرت بحق المدينة وعاقبتها، فإن الحكومة الحالية تجاهلت مطالب الناس وآلامهم، لذلك ندعو الى خطوات حكومية سريعة لاغاثة الناس وتقديم مساعدات مالية ومعيشية، مع التشديد على ضرورة كشف المحرضين على الاعتداء على السرايا واحراق المحكمة الشرعية والبلدية، فلا يجوز ان تمر هذه الجرائم دون معرفة الجهات التي تريد شرا للمدينة وأهلها. كما ندعو الى تعزيز التنسيق بين القوى الأمنية والعسكرية وتعزيز الأمن الاستباقي مع الحرص على حق الناس بالتعبير السلمي بعيدا عن الفوضى والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة”.

وقامت “جمعية للخير أنا وأنت” برئاسة ياسمين غمراوي زيادة على رأس وفد من الجمعية، بزيارة مبنى بلدية طرابلس، واطلعت على حجم الأضرار، والتقت الدكتور يمق الذي اطلعها على ما حصل، منوها ب”التقديمات التي أبداها الجميع لمساعدة طرابلس”.

وتحدثت غمراوي فأكدت “تضامن الجمعية مع البلدية”، واضعة “الإمكانات اللازمة لمساندتها”. واعتبرت أن “تخريب المؤسسات الادارية، لا يخدم الحقوق بل هو جزء من منهجية تدمير الدولة. علينا جميعا التمسك بالدولة ومؤسساتها، فهي تبقى طوق النجاة الأخير لجميع اللبنانيين في كل المناطق”.

واستقبل يمق وفدا من “جمعية تجار لبنان الشمالي” برئاسة اسعد الحريري، ضم فاروق حمزة ورشيد درنيقة، مؤكدا تضامنه، ودعا الى “معالجة أسباب المشكلة”.

والتقى يمق رئيس “تجمع اللجان والروابط الشعبية” فيصل درنيقة الذي شجب الاعتداء على البلدية واحراقها.

واستقبل يمق، وفدا من “جمعية نور الحياة الاجتماعية التربوية والثقافية في المنكوبين”، برئاسة سليمة حسن صافي حرب، التي قالت: “نشد على يد الرئيس يمق ونقدم المساعدة في اعمال التنظيف من خلال سواعد منتسبي الجمعية”.

مقالات ذات صلة