حرب: طرح التمديد لعون كاريكاتوري!

شكّك الوزير والنائب السابق بطرس حرب في مدى جدّية طرح التمديد لرئيس الجمهورية ميشال عون متسائلاً “عمّا اذا كان طرحاً كاريكاتورياً أم حقيقياً، في اعتبار أنّه في ظلّ حال البلد اليوم بفضل هذا العهد، وحالة عون الصحّية، وهي نتيجة طبيعية لتقدّمه في السنّ ـ أطال الله بعمره ـ من غير الطبيعي أن يطرح أحد نوّابه، خصوصاً اذا كان طبيباً ويدرك ماذا يعني التقدّم في السنّ، فكرة التمديد معتبراً أنّ عدم التمديد للرئيس عون هو ظلم بحقّه وبحق قسم من الشعب اللبناني”.

وأكّد حرب لـ”نداء الوطن” أنّ “الشعب اللبناني هو المظلوم، بفِعل فشل عون في إدارة عهده وفشله في تشكيل الحكومات وفي حلّ مشكلات اللبنانيين”. وقال: “لست أفهم كيف يبرّر صاحب طرح التمديد طرحه، من المؤكّد أنّ هناك شيئاً غير طبيعي، فإما القصّة كاريكاتورية، واما هي تطبيق للقواعد المدرسية التي تقول إنّ من لا ينجح في صفّه “بيدوبل”. وأضاف: “اعتقدت لوهلة أنّ طرح التمديد مزحة، لكن بعدما تأكّدت وسمعته بصوت صاحب الطرح صُعقت لهذا الكلام. ولكن، بغضّ النظر عن خفّة طرح التمديد للرئيس عون صاحب شعار الإصلاح والتغيير، التمديد يتعارض مع المادة 49 من الدستور التي حدّدت مدّة ولاية رئيس الجمهورية بستّ سنوات، لا يجوز عند انتهائها إعادة انتخابه إلاّ بعد انقضاء ستّ سنوات أخرى”.

اما بشأن مشروع موازنة العام 2021 الذي رفعه وزير المال غازي وزني إلى مجلس الوزراء والجدل القانوني حول إقرارها من حكومة تصريف الأعمال فقال حرب: “صحيح أنّ الحكومة المستقيلة تصرّف الأعمال بالمعنى الضيّق، لكنّ الضرورات تبيح المحظورات، وهناك سوابق عدّة حصلت أكثر من مرّة بأن اتّخذت حكومات مستقيلة، مضطرّة، قرارات خارج إطار تصريف الأعمال بالمعنى الضيّق، وأقرّت ايضاً مشروع الموازنة مثلما فعلت حكومة الرئيس رشيد كرامي في الماضي. لكن ايضاً آسف للقول إنّ المشروع المرسل من وزارة المال ايضا كاريكاتوري، فهو لا يعبّر إطلاقاً عن حقيقة واردات ونفقات الدولة، ولا يأخذ في الاعتبار تقلّبات القيمة الشرائية للبنانيين، فالموازنة بُنيت على اساس أنّ سعر صرف الدولار لا يزال على سعر 1500 ليرة لبنانية، ووزير المال وواضعو الموازنة يدركون أنّ هذا غير صحيح. فالموازنة مبنية على أساس خطأ ولا تعبّر عن الواقع والحقيقة. لذلك، سواء أُقرّت أو لم تُقرّ، اجتمعت الحكومة المستقيلة استثنائياً للضرورة أم لم تجتمع، مشروع الموازنة في الحالتين هو لذرّ الرماد في العيون، لا يلبّي مطالب البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية الراغبة بمساعدة لبنان”.

ولدى سؤاله أين اصبحت التحقيقات في مرفأ بيروت، أجاب حرب مبتسماً: “يبدو أنها غرقت مع سفينة نيترات الأمونيوم”، وقال: “استغرب كيف أنّ محكمة التمييز الجزائية أخذت كلّ هذا الوقت ولم تُصدر قرارها بعد في موضوع طلب نقل الدعوى من عهدة المحقّق العدلي القاضي فادي صوان بسبب “الارتياب المشروع” الى قاض آخر، كذلك استغرب كيف أنّ الرئيس صوان لم يتابع التحقيقات؟ فلا شيء يمنعه من متابعة الملفّ. كلّها تساؤلات تدلّل على أنّ لا شيء اسمه دولة عندنا، بل عندنا حالة مستمرة يستفيد منها بعض المتسلّطين والمستأثرين بالسلطة بصرف النظر عمّا يعانيه اللبنانيون. وانا اناشد الرئيس صوان بما اعرف عنه، إمّا أن يستمر في الملفّ وإما أن يعلن انه لا يريد السير به بعد اليوم، فلا يجوز ان يبقى التحقيق معلّقاً في انتظار ما ستقرّره محكمة التمييز”.

مقالات ذات صلة