برافو مخزومي

هل يحذو المقتدرون، خارج بيروت،حذوه فيأتون باللقاحات مجانا لأبناء مناطقهم؟!

نادرة جدا الأخبار المفرحة هذه الأيام. وأيُّ فرح وسط هذا الخضم من المصائب والمآسي والكوارث التي تنهال على رؤوسنا جميعا، لا سيما هذا الوباء المستشرس الذي يهدد البشرية جمعاء، والتي عجزت الدول الأكثر غنىً وتقدماً على التعامل معه، فكيف الحال وقد بتنا على “الحديدة” تغص معها الدولة في تأمين الحد الأدنى لمساعدة المعوزين المقدرة بمبلغ 400 ألف ليرة لبنانية لا غير.

لكن على الرغم من ذلك فيد الخير ما زالت حاضرة في بلدنا. ومعها يأتيك خبر مفرح يزيل عنك بعض الغمّ المطبق على الصدور ويجعلك تسارع الى القول”الدنيا لم تخلُ من الطيبين”.

 

مناسبة الكلام ما أعلنه الرئيس الفخري لمؤسسة مخزومي النائب المهندس فؤاد مخزومي عن عزم المؤسسة، التي ترأسها زوجته المعطاءة السيدة مي، على استيراد كميات من اللقاح على حسابها بهدف تلقيح الراغبين من أبناء بيروت مجانا، من منطلق انه” واجب تمليه علينا مسؤوليتنا عن أهلنا في مدينتنا الحبيبة”، كما جاء في البيان المقتضب الصادر عن صاحبي المبادرة الانسانية الطيبة.

 

مشكور النائب مخزومي وعقيلته على ما فعلاه، حيث علم “الانتشار” أن الاتصالات بشأن شراء اللقاح قد بدأت بالفعل، بعد موافقة وزير الصحة على ذلك. وتردد أيضأ أن النائب مخزومي يسعى أيضأ لتأمين كمية ثانية من اللقاحات.

مبادرة مخزومي هذه لا بد أن تلقى الترحيب من كل اللبنانيين. كما قد تشكل حافزا لأبناء المناطق الأخرى، خارج بيروت، على حثّ المقتدرين من زعمائها كي يحذو حذوه. وعلّ هؤلاء يخجلون من أنفسهم ويسيرون على خطى نائب بيروت الذي ما بخل على مدينته فبادلته التحية بالمثل في الانتخابات النيابية الماضية التي طُوّق خلالها من “عتات” النافذين الذين لم يفلحوا في عدم ايصاله الى البرلمان. ولا غرو أن تصدر الأصوات من هنا وهناك وهنالك، عند الحديث عن عملية تشكيل حكومة جديدة، مرشحة فؤاد مخزومي لتولي أمرها.

(الانتشار)

مقالات ذات صلة