اقتراح بتسليم 17 مشتبهاً بحادثة الجبل مقابل التخلي عن مطلب المجلس العدلي!

علمت ««الشرق الأوسط» أن وزير الدولة اللبناني لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي يعمل على حل للأزمة التي أثارها مقتل مرافقي وزير في الجبل الأسبوع الماضي، يرتكز على تسليم جنبلاط 17 شخصاً يشتبه بتورطهم في الحادثة، مقابل التنازل عن طلب إحالة الجريمة على المجلس العدلي.

وألقي القبض على أحد المشتبه بتورطهم في مقتل مرافقين لوزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب في منطقة قبرشمون، فيما فرّ آخر. ويقترح جريصاتي استمرار التحقيقات لمعرفة تفاصيل ما حصل وما إذا كان في نية مطلقي النار اغتيال الوزير الغريب: “وبعدها يمكن تحديد طلب الإحالة على المجلس العدلي وطبيعته”.

وأوضحت المصادر المرافقة لمساعي حل الأزمة أنه تبيّن لمحاولي التوسط أن “على القوتين الأساسيتين، وهما الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطياللبناني، أن تساهما بالدرجة الأولى في تبريد الأجواء الإعلامية الملتهبة بينهما والتي تتضاعف يوماً بعد يوم، تارة بالتصريحات النارية وطوراً بتوزيع فيديوهات لتدعيم موقفها، إضافة إلى تنقلات وزير الخارجية جبران باسيلمن الجبل إلى طرابلس التي لم تتوقف رغم الجدال الواسع الذي نشأ بعد صدام قبرشمون فيما كان هو في المنطقة يجول”.

ومن بين الإجراءات المطلوبة أيضاً، بحسب المصادر، اعتبار زعيم “الاشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “الديمقراطي” طلال أرسلان أن جريمة قبرشمون يجب ألا تعطّل جلسات مجلس الوزراء: “بل على العكس يجب أن يخففا من شروطهما وأن يساهما في مهمة تسليم المشتبه بمشاركتهم في إطلاق الرصاص والاحتكام إلى القضاء”.

واعتبرت المصادر أن “إصرار أرسلان على إحالة الجريمة على المجلس العدلي واعتراض رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وجنبلاط على ذلك، سيؤدي إلى أن الحكومة لن تلتئم، وإلى انعكاسات سلبية على الأوضاع الاقتصادية والمصرفية ستتفاقم وسيتأخر إقرار الموازنة”.

مقالات ذات صلة