“حركة امل” دعت الى تشكيل الحكومة سريعا: المطلوب جرأة في قول الحقيقة كاملة

لبنان لا يحتاج الى تجييش طائفي او مذهبي بل الى شدّ العصب الوطني

رأى المكتب السياسي في حركة “أمل”، “ان المطلوب في هذه المرحله أن يمتلك الجميع جرأة قول الحقيقة كاملة وليست مجتزأة، وأن تحمل المسؤوليات حيث يجب ان تحمل، وليس رميها في غير مواضعها”.

ولفت المكتب السياسي في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة رئيسه جميل حايك، الى “ان أزمة لبنان وتعثر الاصلاح ومحاربة الفساد ليست في الميثاق والدستور الذي لم ينفذ، ولا في المجلس النيابي الذي قام بواجبه كاملا وأقر اكثر من 55 قانونا اصلاحيا، كان لكتلة التنمية والتحرير وممثلي الحركة ورئيسها دور أساسي فيها، لو طبق معظمها لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم. فالمجلس النيابي لا يسأل عن عدم إصدار المراسيم التطبيقية لعشرات القوانين التي أقرت ولم يعمل بها. والمجلس النيابي لا يسأل عن عدم العمل ـ على سبيل المثال ـ بقانون الدولار الطالبي الذي يجب ان يعاقب كل من يرفض تنفيذه وانزال اقصى العقوبات في حق من يحرم الطلاب من متابعة تحصيلهم العلمي”.

وشدد البيان على “ان المجلس النيابي لا يسأل عن عدم تثبيت مأموري الاحراج ومتطوعي الدفاع المدني ورجال الاطفاء والناجحين في مجلس الخدمة المدنية، ومعروف من وقف حائلاً دون إنصاف هؤلاء. كما ان المجلس النيابي لا يأال عن موضوع الكهرباء وعرقلة تعيين الهيئة الناظمة لهذا القطاع الذي تسبب بتكبيد خزينة الدولة اكثر من نصف الدين العام، ولو عينت هذه الهيئة قبل 14 سنة من الآن لما كان احدهم قد توجه “باتهامك او إتهام غيرك”.
واعتبر المكتب السياسي بانه “يبقى السؤال الاساس، لماذا لا تشكل حكومة مهمة قادرة وفي أسرع وقت”، معلنا “نعم، الحل هو الدوله المدنية والتخلص من النظام الطائفي والانتقال من دولة المحاصصة الى دوله المواطنة، لكن من يجب ان يسأل عن عدم التجرؤ على الاقدام على هذه الخطوة هو نفسه من يقبل بهذا الشعار الذي نحن من رفعناه اصلا ويمارس نقيضه في الحياة السياسية والوطنية. تعالوا الى إقرار قانون انتخابي موحد، وهو حاضر في المجلس النيابي على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية، او على اساس خمس او ست دوائر كحد اقصى، بالتوازي مع انشاء مجلس للشيوخ يحفظ حقوق الطوائف ودائما على أساس النسبية”.

وأوضح البيان “ان اللامركزية الادارية مطلب للجميع لكن بشرط ان ترسخ ان لبنان واحد موحد خارج مشاريع التقسيم او الفدرلة”. وذكر ب”ان لبنان لا يحتاج الى تجييش طائفي او مذهبي، لبنان يحتاج في هذه المرحلة الى شد العصب الوطني والاقلاع عن سياسة الاختباء وراء هواجس غير موجودة الا في مخيلة البعض. كما ان لبنان يحتاج الى ترسيخ القناعة عند الجميع بأنه كان وسيبقى ويجب ان يبقى وطنا نهائيا لجميع ابنائه”.

وتوقف المكتب السياسي في حركة “أمل” عند الازمة الصحية والوباء القاتل، داعيا السلطات الصحية المكلفة “التفاوض مع الشركات المنتجة للقاح ان تحذو حذو الكثير من الدول لجهة توسيع الخيارات والانفتاح والتفاوض مع اكثر من جهة او دولة منتجة للقاح سواء كانت في الشرق ام الغرب بما يؤمن وصول اللقاح الى أوسع شريحة من اللبنانيين وفي أقصى سرعة ممكنة بما يراعي المعايير الصحية التي حددتها منظمة الصحة العالمية”.

ودعا البيان حكومة تصريف الاعمال الى “الاسراع في وضع مشروع دعم الاسر الأكثر فقرا، ومساعدة المياومين، موضع التنفيذ الفعلي وإنجاز التفاهم مع البنك الدولي حول هذا الأمر لإستيعاب تداعيات الإقفال العام الذي أصبح ضرورية مع تفاقم الأزمة الصحية والعجز عن استيعابها”.

وعبّر المكتب السياسي عن إستغرابه وارتيابه “اللتبرير الذي اعلنته وزارة الطاقة لتغطية تأخير المباشرة في عمليات التنقيب عن النفط، والذي يجب ألا تتأخر إلى الموعد الذي أعلن عنه، والإصرار على المتابعة مع الشركات المعنية للاسراع في هذه العملية”.

ودعت الحركة حكومة تصريف الاعمال ووزارة الخارجية إلى “إتخاذ ما يلزم لكبح جماح العدوانية الاسرائيلية واستباحة السيادة اللبنانية عبر الخروق اليومية الجوية والبحرية والبرية، واستخدام الأجواء اللبنانية للإعتداء على الشقيقة سوريا بما يمثله هذا الامر من انتهاك واضح للقرار الدولي 1701”.

وتوقف المكتب السياسي امام “مشهد النهاية لسياسة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، والتي كشفت طبيعة ممارسته الداخلية والخارجية، والتي مارسها على منطقتنا ومحاولته تصفية القضية الفلسطينية، وانكشاف الجموح والتطرف الكبير في مواقفه الذي ظهر مشاكل النظام وبنيته. ولا يسعنا إلا القول في معرض ما يحصل “إن للقدس ربا يحميها”.

ولفت البيان الى انه “في الذكرى العشرين لرحيل سماحة الامام الشيخ محمد مهدي شمس الدين، إستذكر المكتب السياسي لحركة أمل مواقفه الوطنية الجامعة والحريصة على وحدة موقف المكونات اللبنانية والحفاظ على لبنان وعيشه الواحد”.

مقالات ذات صلة