اطمئن يا دولة الرئيس!

كتب ابراهيم عوض

كنت وجمع من الأصدقاء المقربين نلتقي الرئيس عمر كرامي مساء كل يوم ثلاثاء في منزله البيروتي.واذكر كم كان حزينا وهو يتحدث عن مدينته المتيم بها , ابان جولات القتال الدائرة على ارضها والوضع الامني المتدهور والفلتان المستشري في كل اتجاه .قال,مشيرا بالتحديد الى الخطاب المذهبي والتحريضي الصادر عن البعض فيها:”هذه ليست طرابلس التي عرفناها وتربينا وترعرعنا فيها.طرابلس جمال عبد الناصر والعروبة والوطنية الأصيلة.انا خائف على مدينتي لكنني اعلم ان اصالتها ستتغلب على هذا الشواذ في نهاية المطاف”.

قال”ابو خالد” عبارته ورحل الى جوار ربه. واليوم وقد مضت ست سنوات على غيابه نطمئنه ان طرابلس بخير وقد استجابت لدعواتك وهاهي قد حملتك على الاكف في وداعك وخرجت عن بكرة ابيها لتؤكد لك انها على العهد باقية.ويادولة الرئيس ها هو نجلك فيصل يكمل المسيرة.واسمح لي ان اعلمك بصدق ما اسمعه في بيروت من جماعة 14و8اذار بأن هذا الشاب اوعى بكثير من بعض من هم في سدة المسؤولية اليوم وموءهل بالكامل لخلافة ابيه لا في السياسة فحسب بل في رئاسةالحكومة ايضا. واذا كنت قد كتبت هذه الكلمات بعد عام على رحيلك فقد ثبتت صحتها بعد دخول العزيز فيصل البرلمان فاطمئن يا دولة الرئيس ليس عن عبث ان يكون” بيت كرامي” بيت عبدالحميد ورشيد وعمر رمزا للكرامة .