كرة القدم 2020: ليفربول عانق لقبه الأحب.. ونابولي بكت إبنها الضال

عاشت كرة القدم الأوروبية محطات مهمة وغريبة في آن الموسم الماضي. من تتويج بايرن ميونيخ الألماني المستحق في دوري أبطال أوروبا، مروراً بعودة ليفربول الإنكليزي لمعانقة اللقب الاحب الى قلبه، وصولا الى الرحيل الصادم للاسطورة دييغو مارادونا.

وألقت وكالة “فرانس برس” نظرة على 5 محطات في موسم كرة القدم الأوروبية عام 2020.

بعد سبع سنوات من الانتظار، رفع بايرن ميونيخ لقب دوري أبطال أوروبا.

استؤنقت المسابقة المعلّقة منذ آذار بسبب فيروس كورونا، في العاصمة البرتغالية لشبونة بمشاركة ثمانية أندية في تجمع صحّي. وحسم الفريق البافاري مبارياته الـ11 وصولا الى النهائي ضد باريس سان جيرمان الفرنسي. لكن مباراته في ثمن النهائي، أكدت انه الوحش الصارخ للموسم الماضي، بعد اذلاله برشلونة الاسباني 8-2.

مشوارٌ سمح لهدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي بالحصول على جائزة أفضل لاعب مقدّمة من قبل الاتحاد الدولي، وذلك في ظل حجب جائزة الكرة الذهبية لفرانس فوتبول بسبب كورونا.

ومرّ باريس سان جيرمان الفرنسي ونجمه البرازيلي نيمار على مقربة من تحقيق حلمه وحلم مالكه القطري بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا.

بعد تخطيه أتالانتا الايطالي (2-1) ولايبزيغ الالماني (3-صفر)، في الادوار الاقصائية في تجمع لشبونة، خاض فريق العاصمة الفرنسية أول نهائي له في المسابقة القارية المرموقة أمام بايرن ميونيخ في 23 اب، تزامنا مع الذكرى الخمسين لتأسيسه.

كان الانفاق المزدوج لجلب نيمار وكيليان مبابي مقابل 400 مليون يورو في صيف 2017 سيأتي بثماره، لكنهما وقفا أمام حائط الفريق البافاري. ابن النادي كينغسلي كومان حسم النهائي لكن لمصلحة بايرن برأسية. ترك نيمار الملعب باكيا، لكن رئيسه القطري ناصر الخليفي وعد بالعودة سريعا إلى المباراة النهائية.

وشمع، ورود، قمصان، صور… بعد الإعلان عن وفاة دييغو مارادونا في 25 تشرين الثاني، تجمّع ابناء مدينة نابولي الإيطالية أمام ملعبهم أو لوحات جدارية له باللون الأزرق لمشاركة حزنهم برحيل الاسطورة الارجنتينية.

في سبع سنوات أمضاها في الجنوب الايطالي المهمّش مقارنة مع الشمال الغني، منح “الطفل الذهبي” بارقة أمل لجماهير “بارتينوبي” من خلال رفعهم الى رأس الدوري المحلي ولقب كأس الاتحاد الاوروبي في نهاية الثمانينيات.

رغم الحجر، نزلوا إلى الشوارع بالألاف في “كوارتيري سبانيولي” القلب التاريخي والشعبي للمدينة، لوداع اللاعب الرقم 10 الذي توفي عن 60 عاما اثر مضاعفات صحية.

منذ سنوات لم يحمل أحد الرقم 10 في نابولي، لكن اسمه سيبقى خالدا بعد اعتماده في ملعب سان باولو ليصبح “دييغو أرماندو مارادونا”.

وانتظرت جماهير ليفربول ثلاثين سنة لترى فريقها يحرز لقب الدوري الانكليزي مجددا، في ظل هيمنة مانشستر يونايتد لسنوات مع السير اليكس فيرغوسون وانتزاعه صدارة ترتيب الاندية الاكثر تتويجا.

بعد موسم رائع للاعبي المدرب الالماني يورغن كلوب، جاء فيروس كورونا وكاد يبعثر احلام “الحمر” من خلال توقف الدوري.

وبعد موسم من رفعه لقب دوري ابطال اوروبا، قاد النجم المصري محمد صلاح فريقه الى لقب “بريميرليغ” الاهم بالنسبة لمشجعي النادي الشغوفين، حتى لو جاء ذلك وراء ابواب موصدة بسبب تداعيات كورونا.

واعتاد ملعب انفيلد على المباريات الجماهيرية. لكن في 11 اذار، عرف الملعب التاريخي ضربة مزدوجة. أقصي حامل اللقب من ثمن نهائي دوري الابطال على يد أتلتيكو مدريد الاسباني، برغم وضعه المريح في الوقت الاضافي حيث تقدم 2-صفر قبل خسارته 2-3 ايابا على ارضه (صفر-1 ذهابا).

في الوقت عينه، كان كابوس يفرض نفسه على الكرة الاوروبية، اذ كانت المباراة الاخيرة في انكلترا قبل تدخل كورونا وفرضه حالة من الشلل لمدة ثلاثة أشهر.

حملت المباراة تهما اضافية بسبب مخالطة الجماهير الإسبانية، حيث كانت البلاد تعاني من موجة كورونا، مع الكثير من السكان المحليين في منطقة “مرسيسايد” التي كانت الاكثر تضررا في بريطانيا.

 

مقالات ذات صلة