حبيش: الخطاب الطائفي والمتشنج لا يخدم أحداً

شدد النائب هادي حبيش، خلال لقاء في دارة رئيس اتحاد بلديات سهل عكار محمد المصري في ببلدة تلمعيان بحضور فاعليات ومشايخ ورؤساء بلديات، على أن “الخطاب الطائفي والمتشنج لا يخدم احدا”، ودعا إلى “التعلم من تجارب الماضي لأن من لا يتعظ من التاريخ لا يتعظ من شيء”.

وقال: “نحن موجودون بين أهلنا في سهل عكار، ونحن وإياكم نؤمن بان الله واحد وبأنه هو من جمعنا على هذه الارض الطيبة عكار، ونقول لمن يلعب على الأوتار الطائفية هو غير ملم بروح الاديان ورسالتها ولا بالنسيج العكاري وأصالته الذي باحلك الظروف كان يدا واحدة تجمعه محبة المنطقة وخدمتها وايصال شبابها الى الدولة، وخير دليل إلى ذلك انه دون ابناء عكار لا اجهزة امنية من قوى امن وجيش وامن عام، وبالتالي لا دولة، فالعمود الفقري لتلك الاجهزة هم ابناء عكار، وتحية لهم من القلب فهم الساهرون على امننا وسلامتنا”.

وفي الموضوع الانمائي، قال: “نحن وإياكم يد واحدة، لا نعد فقط انما نوصل صوتكم ومؤتمنون على هذا الصوت. علينا ان نرفع الصوت ويدنا بيدكم لاخذ حقوقنا، ونحن على ابواب تعيينات الفئة الاولى، المطلوب بكل صراحة من “تيار المستقبل” و”الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” جميعا ومن يمثل عكار في المجلس النيابي، ان يضعوا نصب اعينهم إنصاف عكار في هذه التعيينات، وان يكون هناك كحد أدنى 10 مدراء عامين لعكار”.

أضاف: “عكار على موعد مع مشاريع سيدر ونحن كنواب عكار نجتمع دوريا ووضعنا لائحة بالمشاريع التي يجب ان تنفذ في عكار، من مطار القليعات الى الاوتوستراد الى تمويل الجامعة اللبنانية والعديد من المشاريع الاخرى، فهذه واجباتنا. طبعا الامور ليست سهلة، وعلينا رفع الصوت والمطالبة بحقوقنا. هذه مسؤولية مشتركة بين الجميع، من نواب وبلديات ورجال دين ومجتمع مدني، وقد نضطر للنزول الى الشارع تحقيقا لمطالبنا، فعلى سبيل المثال ومنذ يومين، استطعنا بوحدتنا ان نوقف قرار تسكير السجل العدلي في عكار، لا بل بفضل ابناء عكار بقي السجل العدلي في بعلبك الهرمل وكسروان، ونحن كنواب نعمل يدا واحدة لاجل عكار وخدمتها”.

وفي السياسة، قال: “ليس هناك من شيء يستأهل ان نختلف عليه في هذا البلد، إذ مررنا بظروف صعبة ودفعنا أثمانا غالية وعدنا الى قناعة بان هذا البلد لا يسير الا بالتوافق والتضامن والوحدة بين كل ابنائه، فنحن محكومون بان نتفق على مصلحة البلد، واقول لكل من يعمل في السياسة في هذا البلد، إن من غير المقبول ان نذهب الى أي منطقة لاستفزاز فريق من هنا او فريق من هناك، ولا يجب ان تكون هناك حواجز امام زيارة اي منطقة، فهذه كلها محطات يومية وتمر، لكن المهم ان نحافظ على وحدة البلد ومصلحته التي يجب ان تكون فوق كل الاعتبارات، إذ عندما ينهار البلد او يختل سلمه الاهلي، لن يصيب طائفة او مذهبا بعينه او حزبا بعينه، إنما سيصيب الجميع.

نحن في سفينة واحدة غرقها سيؤدي بنا الى الهلاك جميعا، لذلك علينا التعلم من تجارب الماضي لأن من لا يتعظ من التاريخ لا يتعظ من شيء، وعلينا ان ننظر للمستقبل، فمصلحتنا اليوم في ظل الصعوبات الاقتصادية التي نمر بها تقتضي ان نهدىء الخطاب السياسي ونبحث عما يجمعنا لا عما يفرقنا”.

مقالات ذات صلة