كرامي التقى” لقاء الأحزاب” في الشمال: هناك من يعتبر طرابلس غير لبنانية..وعاتب على “الحلفاء”

التقى رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي، في مكتبه في طرابلس، وفدا من لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس، ضم مقرر اللقاء عبدالله خالد، منفذ طرابلس في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين فادي الشامي، رئيس التنظيم القومي الناصري في لبنان درويش مراد، أمين فرع الشمال في حزب البعث العربي الاشتراكي المحامي جلال عون، رئيس حركة الناصريين العرب الشيخ عبد الكريم نشار، عضو قيادة حركة التوحيد الإسلامي محمود حرفوش، جمال سكاف رئيس لجنة أصدقاء عميد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية يحيى سكاف، اضافة الى ممثل حزب التحرر العربي تيار الكرامة محمد طرابلسي.

خالد

تحدث مقرر لقاء الأحزاب عبدالله خالد، مشدداً على “عمق العلاقة مع الوزير كرامي التي بدأت مع الشهيد الرئيس رشيد كرامي والرئيس عمر كرامي وتعززت مع الوزير فيصل كرامي نتيجة للأهداف الوطنية والقومية المشتركة التي تجمعهم. ونؤكد الحرص على تعزيزها في هذه المرحلة التي يشتد فيها التآمر على لبنان والمنطقة بهدف تصفية قضية فلسطين واستخدام كل الوسائل الممكنة لإجبار لبنان على الرضوخ للضغوط الأمريكية عبر استخدام الحصار والتجويع والوباء لقبول لتطبيع وتقديم التنازلات تلبية للشروط الإسرائيلية في اقتطاع جزء من الأرض والثروة النفطية عبر ترسيم الحدود البرية والبحرية لمصلحة الغاصب الصهيوني”.

وتوقف خالد “أمام تصاعد الاهتمام الغربي بطرابلس لسفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا الذي ركز على التواصل مع بعض مؤسسات المجتمع المدني وتجاهل المؤسسات الحكومية بالإضافة إلى محاولة البعض من خارج طرابلس استخدام الساحة الطرابلسية كمنصة لشن حرب مذهبية في محاولة مكشوفة لتعزيز التناقض الطائفي والمذهبي وحرف الأنظار عن القضايا الوطنية والقومية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية في ظل الانهيار الاقتصادي والمالي وتمييع الحلول المتجسدة بالتدقيق الجنائي المالي وكابيتال كونترول وضبط سعر الدولار وإجهاض محاولات وقف دعم المواد السياسية التي تنعكس سلباً على الفقراء والكادحين وذوي الدخل المحدود وصولاً إلى التركيز على أهمية استعادة الأموال المنهوبة والمهربة للخارج”.

كرامي

من جهته، تحدث كرامي مرحبا بالحضور، وشدد على” اهمية الأهداف التي تجمعنا والنضال المشترك الذي نمارسه خدمة للقضايا الوطنية والقومية والإسلامية التي جسدتها طرابلس عبر تاريخها لتصويب السعي لحرف لبنان عن دوره ومكانته في إطار محيطه العربي الطبيعي”، وقال كرامي :” بالرغم من كل التضحيات التي قدمها أبناء طرابلس فان البعض ما زال يعتبرها غير لبنانية لمجرد انها تطالب بالعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء الوطن الواحد وصولاً إلى الإنماء المتوازن، فهم يعتبرون تحقيق مطالب طرابلس يقلص امتيازاتهم، وهذا ما دفعهم لإبقائها أسيرة التغييب والتهميش والحرمان”.
أضاف :” لقد سعيت لمعالجة هذا الموضوع وجهدت للتعاون مع نواب طرابلس دون أن ألقى النتائج المرجوة، وهنا أتساءل عن مبررات غيابهم”؟

ولفت كرامي إلى” خصوصية قائمة على التمسك بالثوابت دفعت ثمنها غالياً عبر استهدافي بشكل شخصي وأمني وهذا ما تجسد بهجوم يومي مركز على منزلي، خلال حراك 17 تشرين”.

وتحدث عن” استمرار استهداف طرابلس وهذا ما تجسد مؤخراً في زيارة سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وتجاهلهم لمؤسساتها الرسمية وتركيزهم على جمعيات مدنية بديلة وتقديم كل أنواع المساعدة لهم لتشكيل دولة ضمن الدولة”.
كما توقف كرامي” أمام زيارة موفد أمريكي للمرفأ وجولته في أرجائه للاطلاع على أوضاعه”. مشيرا إلى انه” زار المرفأ أكثر من مرة ودعا لتعزيز موقعه ودوره في تنشيط الوضع الاقتصادي في طرابلس وامتداداً لبنان”.

وأبدى عتبه على”الحلفاء الذين تغاضوا عن هواجسه وأعطى مثالاً عدم دعم مرشح نجح في الانتخابات مفضلين الاستمرار في دعم من أثبتت الأيام فشله”. وتحدث عن “أهمية وضرورة الانفتاح على الجميع في إطار الحفاظ على الثوابت والتمسك بالخطوط العريضة والمواقف الاستراتيجية الثابتة وأعطى زيارته لتركيا كمثال اذ دعي لزيارتها فلبى الدعوة وأكد من اسطنبول علاقته الاستراتيجية مع المقاومة، وتشديده على وحدة سوريا وإصراره على وحدة لبنان ورفضه التدخل في شؤون الدول الأخرى لتنحصر الزيارة بمساعدات إنسانية، بعد أن أمنت المناطق الأخرى الحصول على مساعدات من دول أخرى”.

كما شدد كرامي على” خطورة الوضع في لبنان وحرص الغرب على عدم تقديم أي مساعدة للبنان إذا لم يلبي طلباته كاملة وأبدى خشيته من حصول انفجار اجتماعي كبير يفترض بنا أن نصمد لنخرج بأقل قدر من الخسائر”.

وختم بالقول :” نحن جيل تربى على ان فلسطين قضيته المركزية وان تحريرها واجب وطني وقومي وأخشى ان يكون التطبيع قد بدأ يتحول لدى بعض العرب إلى ثقافة وهذا ما يفترض بنا أن نتوقف عنده”.

مداخلات

وتعاقب على الكلام، في مداخلات لمراد، النشار، وعون، فأثنوا على” مواقف النائب كرامي” وشددوا على” ضرورة استمرار التواصل والاهتمام بطرابلس والسعي لمحاصرة محاولات تشويه صورتها ووضع تصور للنهوض بها، تحميه قوة ضغط شعبية لتحريك مشاريعها وتحقيق الإنماء المتوازن فيها”.

مقالات ذات صلة