بيان “هجومي” من “كتلة المستقبل”:هناك مخطط لعزل رئاسة الحكومة..وتعطيل تشكيل الحكومة كرمى لعيون الصهر

أشارت  “كتلة المستقبل” في بيان انه “تنادى المنادون من كل هب وصوبٍ سياسي وطائفي دفاعاً عن العدالة والقضاء ، لمجرد ان لجأت قيادات وطنية ومرجعية وطنية دينية الى التحذير من التطاول على موقع رئاسة الحكومة ، والادعاء على رئيس الحكومة الحالي في قضية التفجير الاجرامي لمرفأ بيروت ومحيطه السكاني.

بعض الغيارى على حقوق الضحايا والمنكوبين ، فاتهم ان بيروت هي الضحية بكافة مكوناتها الطائفية والمذهبية ، فاعتمدوا تطييف النكبة كما لو كانت حقاً حصرياً لجهة او فئة ، وراحوا يتلاعبون على اوتار التحريض ويشيرون بالبنان الى الطائفة السنية ومرجعياتها كما لو انها او انفردت بالخروج على العدالة والقانون .

لقد انتفضت هذه المرجعيات على مسار مشبوه ، من الصعوبة في مكان عزله عن الكيديات السياسية والمحاولات الجارية للانقلاب على صيغة الوفاق الوطني والدعوات المتلاحقة لفرض معايير طائفية على الادارة السياسية للبلاد.

نعم ، هناك خطة لن نسمح بتمريرها ، لا عبر القضاء ولا عبر سواه ، لاستهداف موقع رئاسة الحكومة . خطة انتقامية من اتفاق الطائف الذي حقق المشاركة الفعلية في السلطة ، وانهى زمناً من الاسئئثار بها والتفرد في ادارة مؤسساتها .

خطة تستحضر الادبيات الانقلابية في آخر الثمانينات ، لفرضها على الحياة السياسية والوطنية بعد اكثر من ثلاثين سنة على سقوطها .

نعم ، هناك مخطط لاحتواء وعزل الموقع الاول للطائفة السنية في لبنان ، سواء من خلال التهويل على رئيس الحكومة والادعاء عليه في قضية المرفأ ، او من خلال التهويل على المرجعيات السياسية التي تولت رئاسة الحكومة خلال السنوات العشر الماضية ، وايداع مجلس النواب كتاباً يدرج رؤساء الحكومات السابقين في لائحة المسؤولية عن انفجار المرفأ .

هم ، يجيزون لانفسهم حقوق الدفاع عن مواقعهم وطوائفهم ووظائفهم ومكوناتهم ، ويجيزون لانفسهم ايضاً تعطيل البلاد سنوات وسنوات ، غير آبهين بالخسائر المادية والانعكاسات المعيشية والاقتصادية لتأمين فرص وصول الاقوى في طائفته الى رئاسة الجمهورية .

وهم من حقهم تعطيل تشكيل الحكومات ، كرمى لعيون الصهر ، او بدعوى فرض المعايير التي تجيز لقيادات الطوائف تسمية الوزراء واختيار الحقائب الوزارية والتمسك بالثلث المعطل ، حتى ولو اضطرتهم المعايير الى القضم من حصص الطوائف الاخرى .

وهم لا يتأخرون عن حشد الأنصار امام مداخل القصر الجمهوري لحماية موقع الرئاسة الاولى ووضع الخطوط الحمر في مواجهة التحركات الشعبية والاعتراض السلمي على السياسات العليا للدولة .

مسلسل الحقوق الحصرية لقيادات وزعامات ورئاسات الطوائف في الدفاع عن مواقعها ، أمر مباح للجميع دون استثناء ، سواء في مواجهة القضاء ، او في مخالفة القانون ، او في الهرطقة على الدستور ، او في تجاوز حدود السلطة ، او في تغطية التدخل العسكري في الحروب الخارجية ، وصولاً الى وقف تعيينات الفئة الرابعة للناجحين في الخدمة المدنية واطلاق غيرة الدين لحماية هذا المحافظ او ذاك الموظف .

كل ذلك مجاز وشرعي وقانوني ووطني ولا يقع تحت خانة التعبئة الطائفية والمذهبية …. أمر واحد استثار الغيارى على العدالة والقضاء ، وتجار الهيكل الذين يتقنون التجارة بآلام المواطنين ويتسابقون فوق دمار بيروت واوجاع اهلها وسكانها ، لتسجيل النقاط السياسية بحق هذه الفئة او تلك .

أمر واحد وضعوه في خانة الحماية الطائفية وتجاوز حدود القضاء هو الدفاع عن موقع رئاسة الحكومة ، الذي اتخذوا من الادعاء عليه فرصة سانحة لاصابة مرجعيات حكومية عدة بحجر واحد .

بيوتهم جميعاً من زجاج مهشم والريان الطائفية تعلى جميع الاسطح ، لكنهم لا يشبهون بيوت وأسطح بيروت المحطمة والمنكوبة والمثقلة بالهموم في شيء . ولو كان الأمر كذلك لتوقفوا عن تعطيل تشكيل الحكومة ، ووافقوا على تشكيلة الرئيس المكلف التي ترتقي فوق المحاصصة الحزبية وترشح نفسها لانقاذ بيروت من براثن الدمار والخراب ، ولما تمترسوا خلف الحصص الطائفية والحزبية لقطع الطرق على اعادة اعمار بيروت ونصرة اهلها .

نحن الضحايا في بيروت . ونحن اهل الضحايا واولياء الدم ، ولا نقبل المزايدة علينا من احد ، وقد كنا وما زلنا ، رؤساء حكومات ونواب ومرجعيات روحية ، في مقدم المطالبين بتحقيق العدالة والاقتصاص من المقصرين والمذنبين والعارفين والمس من اعلى الهرم الى ادناه ، انما ليس على قاعدة العدالة الاستنسابية المسيسة والمجتزأة”.

مقالات ذات صلة