مسيرة من الداخلية الى رياض الصلح في اليوم العالمي لحقوق الانسان

نظم اتحاد المعوقين حركيا ولجنة اهالي المفقودين والمخطوفين في لبنان مسيرة، لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار “حقوقنا كل لا يتجزأ، القبول أو السكوت عن انتهاك حقوق أي فرد أو مجموعة هو إجازة مرور لانتهاك حقوقنا كأفراد وكمجتمع”.
امام وزارة الداخلية
تجمع المشاركون في المسيرة امام وزارة الداخلية، وألقت رئيسة الاتحاد سيلفانا اللقيس كلمة قالت فيها: “اجتمعنا هنا تحت راية مطلب اساسي هو دولة القانون والحق والعدالة، يعني ان تحترم القوانين والحقوق”.

ووجهت رسالة الى وزير الداخلية تحدثت فيها عن معاناة المعوقين خلال الانتخابات النيابية.

واعتبرت ان “ما حصل في انتخابات 2018 جريمة موصوفة لما تعرض له المعوقون”، وقالت: “الانتخابات مدخل اساسي لتطبيق الاصلاحات وللداخلية دور في تطبيق القوانين وإعطاء الحقوق المهدورة”.

أضافت: “طالبنا بوضع حد للانتهاكات التي نتعرض لها. هذا الزمن انتهى وعلى الداخلية ان تقوم بدورها”.

ودعت الى “اشراك المعوقين في عملية ترميم بيروت بعد الانفجار”.

بعدها، توجهت المسيرة الى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت، والقت رئيسة لجنة المفقودين والمخطوفين وداد حلواني كلمة اشارت فيها الى ان “لبنان كان من اوائل الموقعين على الاعلان العالمي لحقوق الانسان الا ان الامور في بلدنا سارت وتسير بالمقلوب”.

وقالت: “وجودنا هنا اليوم دليل ساطع على استقالة الدولة من مسؤولياتها وتقاعسها عن القيام بدورها ازاء مواطنيها”.

واوضحت “ان النضال الدؤوب للجنة اهالي المخطوفين والمفقودين الذي بدأ خلال سنوات الحرب، واستمر في مرحلة ما بعد الحرب وحتى اليوم، اثمر عن انتزاع قانون كرس حقنا بمعرفة مصير احبائنا (2018) القانون الانجاز دخل عامه الثالث لكنه مازال حبرا على ورق”.

وقالت: “أول مرسوم تطبيقي للقانون بتعيين اعضاء الهيئة الوطنية المستقلة للكشف عن مصير احبائنا (المنصوص عنه في المادة 10 من القانون) صدر في شهر تموز الفائت، هللنا له ولاعضاء الهيئة ولو انه جاء متأخرا سنتين. اعتبرنا حينها ان الحكومة وقبلها مجلس النواب وبمباركة من رئاسة الجمهورية قد اقتنعوا كل من موقع مسؤوليته، بوجوب حل هذه القضية الانسانية الوطنية، ظننا ان ارادة مشتركة حلت اخيرا بضرورة وضع حد لعذاباتنا واعادة الحقوق المسلوبة الى اصحابها. لكن للاسف، نحن لم نلمس اي تغيير مع تعيين اعضاء هذه الهيئة باستثناء رؤية هؤلاء مرة واحدة، على شاشات التلفزيون خلال ادائهم قسم اليمين امام رئيس الجمهورية”.

وسألت: “لماذا صدر مرسوم تعيين اعضاء الهيئة دون استكمال كل ما يترتب على ذلك من اجراءات نص عليها القانون”. وقالت: “كنا ننتظر من الحكومة تسهيل عمل الهيئة دون المس باستقلاليتها وافساح المجال امامها لممارسة كافة صلاحياتها”.

واكدت اننا “لن نقف مكتوفي الايدي امام استمرار نهج التغاضي عن تفعيل هذه الهيئة الوطنية والسماح لها بمباشرة عملها متذرعين بحجج واهية مكشوفة”.

وطالبت “الحكومة واركان الدولة باستكمال تنفيذ القانون دون اي تشويه او اجتزاء 105/2018، واستكمال تنفيذ قانون الاشخاص المعوقين وسائر القوانين التي تعيد لكل صاحب حق حقه”.

من جهتها، قالت اللقيس: “أتينا لنتضامن مع بنات وابناء وطننا من ضحايا الماضي والحاضر، ولنقول اننا لا نريد ان يسقط ضحايا جدد في المستقبل”.

اضافت: “فتح انفجار المرفأ في الرابع من اب جراحا قديمة لدى فئة الاشخاص المعوقين، الذين كانوا ينتظرون ان يعاد الاعمار وفق بيئة دامجة تحترم حاجاتهم بعد كل كارثة حلت بالوطن، فلا احترمت حاجاتهم وحاجات كبار السن وغيرهم بعد الحرب الاهلية ولا بعد الاعتداءات والحروب الاسرائيلية المستمرة والانفجارات المتكررة، وها نحن اليوم امام ثلث مباني مدينة بيروت يحتاج الى اعادة اعمار او ترميم، فيما يحرم الاشخاص المعوقون من حق الوصول الى الاماكن العامة، فماذا انتم فاعلون”.

واكدت ان “اعادة الاعمار لا تكون الا باحترام التنوع، وباشراك اصحاب القضية في كل ما يعنيهم من مراحل التخطيط والعمل ومراقبة نتيجة الورشة المزمع القيام بها لتعود بيروت لكل الناس”.

واشارت الى جرحى الرابع من اب “الذين استجدت لديهم اعاقات لم يشملوهم في القانون الذي مرروه في مجلس النواب بالتعويض والراتب والتقديمات، ولم يساوهم بمعوقي الجيش اللبناني المؤسسة التي نحترم، بل اوكلوا امرهم الى منظومة الفساد التي لم تطبق شيئا يذكر من القانون 220/2000”.

وقالت: “اننا نطلق صرخة الفئات المهمشة كلها، ان على اي خطة نهوض استراتيجية ان تشمل حقوقنا، وان تتمثل منظمات الاشخاص المعوقين واهالي المفقودين والمخطوفين واهالي المعوقين الذين استجدت لديهم اعاقات وجميع اصحاب القضايا المدنية الذين هدرت حقوقهم على مر العقود الثلاثة الاخيرة، في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ والمراقبة. كفانا ضحايا، كفانا تهميشا، فلنسع معا الى وطن يتسع لجميع ابنائه”.

مقالات ذات صلة