قرار رفع الدعم اتُخِذ… الخلاف على التفاصيل والتوقيت!!

أوضحت  أوساط برلمانيّة أنّ “قرار رفع الدعم إتخذ، والتوافق عليه من تحت الطاولة بات واسعًا بين العديد من القوى السياسيّة الأساسيّة، من باب الواقعيّة الماليّة، وبحُكم الضرورة الإقتصاديّة المُلحّة، وذلك تجنّبًا لإعلان إفلاس مصرف لبنان ومعه المصارف، وبالتالي إنهيار الدولة”.

وأضافت الأوساط بحسب صحيفة “اللواء”  أنّ مُختلف القوى السياسيّة تُدرك أنّ رفع الدعم عن أي سلعة أو عن أي خدمة، سيُفجّر غضبًا شعبيًا كبيرًا، وسيكون عبارة عن قرار غير شعبي على الإطلاق، لذلك ترفض تأمين الغطاء السياسي العلني لهذا القرار، وتريد رمي الكُرة في ملعب مصرف لبنان والحكومة.

وتابعت الأوساط نفسها أنّ المصرف المركزي يدعم حاليًا مُختلف القطاعات الأساسيّة، أي المحروقات والدواء والطحين، إضافة طبعًا إلى مجموعة من السلع الغذائيّة المُختلفة، وهو يُؤمّن توفير الدولارات لتمويل عمليّات الشراء من الخارج، وذلك بنسبة 85 % من قيمة هذه المُشتريات الإجماليّة، وعلى سعر صرف يبلغ 1500 ليرة لبنانية لكلّ دولار.

ونبّهت  الأوساط البرلمانيّة إلى أنّ الدعم على البنزين والمَحروقات على أنواعها، يُمثّل النزيف الأكبر لمصرف لبنان سنويًا، حيث أنه يستنزف نحو 400 مليون دولار شهريًا، أي أقلّ بقليل من خمسة مليارات دولار سنويًا، في حين أنّ كلفة الدعم على الطحين تبلغ نحو 50 مليون دولار شهريًا، وكلفة الدعم عن الدواء تبلغ نحو 100 مليون دولار شهريًا، مُشيرة إلى أنّ هذه السياسة ساهمت في تطيير إحتياطي المركزي بدون أي مُقابل، وهو ما لا يُمكن أن يستمر، مهما كان الثمن غاليًا على المواطنين! وكشفت الأوساط البرلمانيّة أنّ الخلاف حاليًا ليس على مبدأ رفع الدعم، بل على التفاصيل وعلى التوقيت، حيث تُوجد آراء تدعو إلى أن يكون الرفع تدريجيًا وجزئيًا، على أن تبدأ الخطوات من مادة البنزين بشكل فوري، في حين تُوجد آراء مُقابلة تدعو إلى التروّي قليلاً حتى تأمين الغطاء السياسي الداخلي والغطاء المالي الدولي لهكذا خطوة مصيريّة، وتُطالب بتأجيل خطوات الشروع في رفع الدعم بضعة أسابيع إضافيّة، على أن يكون مطلع شباط المُقبل السقف الأبعد لهذه الخطوة!

وختمت المصادر  بالتحذير من أنّ اتخاذ بعض الوُعود الخارجيّة بمُساعدة لبنان، كغطاء لرفع الدعم بدءًا من رفع السعر عن البنزين، سيُؤدّي إلى رفع أسعار كل السلع، بسبب إزدياد كلفة النقل، وسيُسفر عن واقع إقتصادي ومالي كارثي لأغلبيّة واسعة من اللبنانيّين. وطالبت هذه المصادر بمُباشرة تنفيذ الخطة الإنقاذيّة، قبل رفع أي دعم، تجنبًا للإنفجار الإجتماعي الذي سيجرف كل شيء!

مقالات ذات صلة