طبيبة لبنانية عملت على لقاح “موديرنا”: شتاء صعب وصيف آمن

لا يزال إعلان شركة “موديرنا” الأميركية لتصنيع الأدوية التوصل للقاح للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا بنسبة 95% يتفاعل عالمياً بعد إعلان لشركتي “فايزر” و”بيوتنك” عن فعالية لقاحهما بـ98%، ما يُعزّز الثقة بأن معركة القضاء على الوباء الذي يجتاح العام بسلاح اللقاحات انطلقت بقوة.

وفي هذا الإطار، تحدّثت الدكتورة الأميركية من أصل لبناني نادين روفايل معكرون في حديث تلفزيوني، وأستاذة الأمراض المعدية في جامعة إيموري ومديرة عيادة Hope في مركز اللقاحات في الجامعة، كما انها من ضمن فريق الباحثين الذين عملوا على لقاح موديرنا، مؤكدة “أن اللقاح آمن وفعّال، والنتائج التي حصل عليها الباحثون حتى الآن جيدة جداً”، لكنها أوضحت أن مدة المناعة التي يكونها لا تزال غير واضحة حتى الآن على الرغم من النتائج المبشرة.

إلى ذلك، نبهت إلى إمكانية مواجهة شتاء قاس، غير أن الصيف سيكون بالتأكيد آمناً.

واستخدمت شركتا “موديرنا” وفايزر” أساليب مبتكرة وتجريبية جديدة في تطوير اللقاحين، وهما متشابهان في آلية العمل كثيراً كما تؤكد روفايل، بينما يختلف الاثنان عن الأنماط السائدة التي تتبعها اللقاحات المعتادة.

وعملت الطبيبة اللبنانية الأصل على لقاح “موديرنا” في المرحلتين الأولى والثالثة، قائلة “التجارب السريرية الأولى بدأناها في شهر مارس/آذار الفائت، وحتى اليوم لم تظهر أي عوارض مُقلقة للقاح باستثناء بعض الأوجاع في اليد التي نحقنها باللقاح وهذا أمر طبيعي”.

أما المرحلة الثالثة من التجارب السريرية فبدأت وفق روفايل في أوائل يوليو/تموز.

وما يُعزّز الثقة بلقاح “موديرنا” فعاليته العالية التي تصل إلى حد الـ95%، في حين أن فاعلية لقاح الإنفلونزا مثلا لا تتخطى 52%، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير.

ويتكوّن لقاح “موديرنا” من قطع صغيرة من الحمض النووي “mRNA” التي تحفّز الجسم على إنتاج البروتين الموجود على سطح فيروس كورونا المستجد.

كما أوضحت “أن اللقاح يتطلب أخذ حقنتين، تفصل بين كل منهما أربعة أسابيع، وستكون الأولوية للجهاز الطبّي والجسم التمريضي، لأنه في الصفوف الأمامية بمواجهة كورونا، ثم كبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضاً مُزمنة، كما أن الأطفال سيأخذون اللقاح بدءاً من عمر 12”.

ولعل التحدّي الأكبر أمام سباق اللقاحات لفيروس كورونا مدته الزمنية. ففي وقت نجح العلماء والأطباء بإنتاج لقاحات فاعليتها مضمونة مئة بالمئة وتستمر لمدى الحياة، كمثل لقاح الحصبة وشلل الأطفال الذي يحصل عليه الأطفال بسنّ مبكرة، لم تُحدد الدراسات والأبحاث حول لقاحي “فايزر” و”موديرنا” المدة الزمنية لفاعلية اللقاح داخل جسم الإنسان.

وفي السياق، أكدت روفايل “أن لا جواب حتى الآن حول مدة المناعة التي يُعطيها اللقاح للجسم، ونحن نأمل أن تستمر لسنوات عديدة”.

إلى ذلك، لفتت إلى “أن لقاح “موديرنا” يمكن تخزينه في المبردات العادية لمدة 6 أشهر ولمدة شهر في الثلاجات دون أن يفقد فاعليته، على عكس لقاح “فايزر” الذي يحتاج تخزينه إلى درجات حرارة شديدة البرودة تصل إلى 70 درجة تحت الصفر.

كما توقعت “أن يتم الإعلان قبل نهاية العام عن أكثر من لقاح فاعل، من بينها شركة “جونسون آند جونسو”، جامعة أوكسفورد، وشركة نوفاباكس.

وتعتزم شركة “موديرنا” إنتاج 20 مليون جرعة قبل نهاية العام ستذهب جميعها إلى الولايات المتحدة، والحكومة الأميركية ستوزّعه مجاناً على الأميركيين.

وفي الختام، أكدت روفايل “أن الشتاء سيكون صعباً جداً بسبب سرعة انتشار الفيروس، لكن صيف العام 2021 سيكون آمناً بالاستناد إلى عدد اللقاحات التي سيُعلن عنها قريباً، لكن يبقى السؤال الأساسي: هل سيوافق الناس على أخذ اللقاح؟”

مقالات ذات صلة