في ذكرى الإستقلال

كتب القاضي الشيخ أحمد درويش الكردي

الإستقلال تعني عدم التبعية لأحد مهما كَبُرَ أو صَغُرَ…. وإننا بهذه المناسبة نهنئ اللبنانيين باستقلالهم من المستعمر الفرنسي في مثل هذا اليوم العظيم … ولكن الكثير من رجالات السياسة بل جلّهم لم يُخْرِجُوا المستعمرَ من عقولهم وقلوبهم…. فهم لم يبلغوا الحُلُمَ بعدُ…. فهم إلى الآن بتبعية مطلقة للمستعمر أو غيره لتحقيق مصالحهم الضيقة على حساب الوطن العزيز على قلب كل مواطن مخلص يحب بلده ووطنه لبنان…. وإننا ندعوا إلى رفع السرية المصرفية عن كل السياسيين الذين اشتغلوا بالعمل العام منذ ثلاثين سنة وإلى الآن سواءٌ كانوا مستمرين بالعمل العام أو تركوه لكبر سن أو موت …. وتحقيق المحاسبة الجنائية لهم جميعاً وليس للمصرف المركزي وإن كانت معلومات المصرف ستقطع رؤوسهم أو أكثرهم…. بل ونطالب محاسبة كل الوزارات وخاصة وزارة الطاقة ووزارة المهجرين وسائر الإدارات وكل الهيئات المالية والصناديق التابعة للدولة…. ولا يصح أن تكون المحاسبة هوائية بل شاملة وبكل شفافية ونزاهه…. وإننا نهنئ الجيش اللبناني والقوى الأمنية كافة بعيد الاستقلال وخاصة اللواء عون قائد الجيش وندعوهم أن يكونوا حماة الوطن والمواطن والدفاع عن حقوقه، ولا يكونوا أداة بيد الفاسدين والمفسدين الذين زرعوا اليأس والفقر والخوف عند كل المواطنين الشرفاء…. ونتمنى أن يكون عيد الإستقلال القادم قد رجع لبنان ليكون بلد المحبة والإزدهار وتحقيق شعار كلنا للوطن بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وتعود السعادة والطمأنينة في قلوب المواطنين بل ومحبي هذا الوطن والمقيمين فيه….. ونكون قد ارتحنا من كل الأشرار والظالمين الذين شرَّدوا أولادنا وأحبابنا من وطنهم لبنان في أرجاء الدنيا شرقاً وغرباً طلباً للأمان والرزق بكرامة ….. اللهم أعطهم ما يحبوه لنا وللوطن وزدهم من عندك عذاباً وحسرة ….

مقالات ذات صلة