الرئيس دياب لـ”الانتشار”: لن ادعو إلى جلسة لمجلس الوزراء.. ولا ننتظر أحداً ان يعلمنا ما يجب فعله

تمنيت على الرئيس الحريري بعد التكليف الإسراع في التأليف لإنقاذ البلد من الازمات خصوصاً "كورونا" وكي نتجنب المشهد الايطالي

كتب ابراهيم عوض

“لا انتظر أحدا كي يعلمنا بما يجب علينا أن نفعل في حكومة تصريف الأعمال. واظن اننا نقوم بكل ما يمليه علينا ضميرنا وواجبنا الوطني والمسؤولية التي نحملها” بهذه الكلمات الواضحة رد رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب عن سؤال “الانتشار” عن رأيه بالمطالبات المحلية والأجنبية بتفعيل حكومته المستقيلة ،والتي سُمعت اخيرا على لسان رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط والسفير البريطاني كريس رامبلينغ وغيرهما من قيادات سياسية.

ويقول الرئيس دياب انه ،وعلى رغم استقالته ،ألا أن العمل لديه يجري كالمعتاد،فالاجتماعات واللقاءات الوزارية ماضية على قدم وساق لمعالجة كافة المواضيع الطارئة والتي تعني ،بصورة خاصة، حياة المواطن. كما نولي موضوع “كورونا” عناية خاصة وهذا ما دفعنا إلى إقفال البلد لأسبوعين حتى لا يزداد الأسوأ.

ويشير دياب إلى انه يواظب في السراي ثلاثة أيام في الأسبوع ويعمل من بيته بقية أيام الأسبوع ،وهو يلتقي سفراء وموفدين. وقد زاره السفير الروسي اليوم .كما هو على تواصل مستمر مع سائر الوزراء لمتابعة القضايا الملحة في وزاراتهم. وربما يغيب عن بال كثيرين مقدار تحكم الروتين بالعمل الإداري. ويكفي أن أذكر هنا، علي سبيل المثال لا الحصر، ان إقرار مبلغ 100 مليار ليرة لبنانية للمتضررين من انفجار المرفأ وأيصاله للجيش المولج بتوزيعه تطلب أكثر من شهر ونصف وقس على ذلك ما يجري في المسائل الحيوية الأخرى التي تعني المواطن اللبناني مباشرة.

وعن امكانية الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء يجيب الرئيس دياب بحسم أنه لن يقدم على ذلك لمخالفته القانون، ناهيك عن الخلاف السياسي الموجود حول هذه المسألة.كما أنه لن يعطي السياسيين المتلكئين عن تشكيل الحكومة فرصة لـ”أخذ راحتهم” بدل الإسراع في إيجاد حكومة فاعلة تتولى معالجة كم الأزمات والمشاكل التي تطبق على أنفاس اللبنانيين.

ويروي الرئيس دياب هنا أنه حين اتصل به الرئيس سعد الحريري، بعد تكليفه، تمنى له التوفيق بتشكيل حكومة بأسرع وقت نظرا لحاجة الناس والبلد إليها اولاً، ولكي تنكب على إيجاد الحلول الناجعة التي من شأنها التعامل مع المشاكل المالية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.. وفي مقدمها وباء “كورونا” المقلق إلى ابعد حد، وكي نتجنب ما حصل في ايطاليا لا قدر لها.

ويذكّر الرئيس دياب بماقاله في بكركي، قبل انفجار مرفأ بيروت واستقالته، حيث سألته زميلة إعلامية عن سبب عدم أقدامه على الاستقالة فكان جوابه “لمعرفتي بتعذر وجود بديل في الوقت الحاضر وتشكيل حكومة وعدم ترك البلد في فراغ”. ويلفت إلى أن اربعة اشهر مضت على استقالته من دون ولادة حكومة جديدة تبدو متعثرة كما هو ظاهر..

غرّد رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب على حسابه “تويتر”، بالقول: ”جدار الفساد سميك جداً ومرتفع جداً أمام الاصلاح. سنبقى نحاول حتى نهدم هذا الجدار الذي يصادر آمال اللبنانيين بدولة تنتصر على الفساد. نحن نعلم أن منظومة الفساد لن تستسلم بسهولة، ونعلم أن هذه المنظومة ستقاتل بشراسة لحماية نفسها”. لكنني على يقين أن هذه المنظومة ستسقط في النهاية. اليوم أحبطوا التدقيق الجنائي. ربح الفساد جولة جديدة. لن نستسلم لليأس. لا بد أن تنتصر إرادة اللبنانيين”.

(الإنتشار)

مقالات ذات صلة