3 أسباب فرملت عملية تأليف الحكومة!

تراجعت في الايام الماضية وتيرة حركة تأليف الحكومة الى حدود الجمود الا من اللقاءات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف التي تحولت الى شبه لقاءات روتينية وحاجة للايحاء والدلالة على ان العملية مستمرة في اطار حواري وايجابي.ويأتي هذا الجمود بعد الجهود الناشطة والمكثفة التي جرت قبل اسبوع والتي كادت ان تنجح في ولادة الحكومة لولا بروز العقبات مجددا بالخلافات على عدد من الحقائب والاسماء بسبب الشروط والشروط المضادة لا سيما بين الحريري من جهة وعون والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

وقيل ان هناك اسبابا عديدة صعبت المهمة وادت الى هذا التراجع والجمود من بينها :

ـ اولا انشداد المسؤولين والاطراف اللبنانية الى الاستحقاق الانتخابي الرئاسي الاميركي الذي يدخل في حسابات هذه الاطراف بشكل او بآخر ليس بالنسبة للتعامل مع تأليف الحكومة فحسب، بل ايضا بالنسبة الوضع العام.

ـ ثانيًا العقوبات المالية الاميركية على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وتأثيراتها وتداعياتها على الاستحقاق الحكومي اضافة لما تشكله من رسالة جديدة للادارة الاميركية في اطار الضغط على لبنان ومحاولة محاصرة حزب الله بعد فشل الوسائل والاساليب الاخرى التي مارستها في الاشهر الماضية.

ـ ثالثا فشل بعض المحاولات التي جرت لتخفيف حدة التوتر في العلاقة بين الحريري وباسيل نظرا للانعكاسات السلبية لهذا التوتر والقطيعة بين الرجلين على عملية تأليف الحكومة وتصعيب المهمة وبالتالي بروز الخلافات حول الحقائب والاسماء واستعصاء الحلول.

لكن هذه المراوحة لاتعني العودة الى نقطة الصفر وانسداد آفاق التسويات والحلول. ويقول مصدر بارز صحيح ان الجمود النسبي خيم على التأليف في الايام الاخيرة الا ان اللقاءات لم تنقطع بين عون والحريري دلالة على رغبة الرئيسين في متابعة الحوار والجهود لمعالجة العقد والعثرات التي برزت مؤخرا ، وان اوساطهم تؤكد الرغبة في احراز التقدم المطلوب من اجل الوصول الى الحلول المرضية والمقبولة من الجميع وتأليف الحكومة في اسرع وقت.

ويضيف المصدر ان الرجلين يدركان ان لا خيار سوى الاستمرار والاسراع في تدوير الزوايا وحل التعقيدات نظرا للحاجة الملحة للحكومة اليوم قبل الغد.

ووفقا لاجواء بعبدا وبيت الوسط يشير المصدر ان ما حصل في الايام الاخيرة من خلافات وتجاذبات فرمل عملية التأليف لكنه لم يقض عليها او يبدد بعض الايجابيات التى تحققت فى السابق مثل التسليم بمبدأ اختيار الكتل النيابية التى ستدعم الحكومة اسماء الوزراء الاختصاصين وتصغير عدد الحكومة الى 18 وزيرا ، مع الاشارة هنا الى ان هذه النقطة ربما تأثر مصيرها بعد الخلافات التى برزت مؤخرا حول بعض الحقائب السيادية والوازنة.

 

الديار

مقالات ذات صلة