الطالب عبد الناصر الصلح يحصد جيد جدا في دكتوراه في العلوم الدينية

نال الطالب عبد الناصر الصلح مرتبة الدكتوراة من جامعة القدِّيس يوسف – معهد الدُّكتوراه لعلوم الإنسان والمجتمع – كلِّيَّة العلوم الدِّينيَّة (بيروت) بدرجة جيد جدا وكان المشرف على اعداد الرسالة البروفسّور وليد حمُّود ، وشارك في المناقشة : البروفسّور أنطوان مسرَّة (مقرِّرًا ورئيسًا)

‌أ. البروفسّور أنطوان عطالّله (مقرِّرًا)

‌ب. البروفسّور طلال عتريسي (قارئًا)

‌ج. الدّكتورة بتسا إستفانو (قارئةً)

عالجت الأطروحة مسألة الإدارة الدِّيمقراطيَّة للتَّعدديَّة الدِّينيَّة في الدُّول المتنوِّعة (دينيًّا، ثقافيًّا، إثنيًّا…إلخ)، وفي لبنان عالجت مسألة التَّنوُّع الدِّيني بشكل خاص الذي يُعبَّر عنه بمبدأ العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين (المكوِّنين الأساسيين للمجتمع اللبناني)، باعتباره التَّرجمة الفعليَّة للدِّيمقراطيَّة التَّوافقيَّة في الحالة اللبنانيَّة والتي بدورها تُعتبر واحدة من أكثر الأمور تعقيدًا في تقاسم السُّلطة، وبالتَّالي تقاسم المغانم بين المجموعات المكَّوِّنة للمجتمع اللبناني، وذلك بسبب عدد غير محدود من الاعتبارات، ليس أقلُّها، محافظة التَّجمُّعات المختلفة (الطَّوائف والمذاهب)، على خصوصيَّتها داخل الدَّولة، وبالوقت نفسه، المحافظة على ديمقراطيَّة النِّظام ولو بحدِّها الأدنى، ما حدى بهذه المجموعات الطَّائفيَّة والمذهبيَّة أن تلعب دور الوسيط بين المواطن الفرد والدَّولة.

كما عالجت مسألة التَّعليم بشكل عام، والتَّعليم الدِّيني بشكل خاص، ومدى تأثيره على التَّنوُّع الموجود في لبنان، وبالتَّالي على الدِّيمقراطيَّة التَّوافقيَّة المتمثِّلة بصيغة العيش الإسلامي المسيحي المشترك، باعتباره (أي التَّعليم الدِّيني)، واحدًا من أهم العناصر التي تُساعد في بث الوعي الهادف إلى الحد من النِّزاعات والحفاظ على الاستقرار وبناء الثِّقة بين المجموعات المختلفة، وبالتَّالي بناء ثقافة مساندة للدِّيمقراطيَّة، من جهة، وباعتباره أيضًا واحدًا من المواضيع الأكثر تعقيدًا في الدُّول ذات المجتمعات المتعددة والذي يظهر في لبنان، ليس فقط من خلال الدِّراسات النَّظريَّة، بل حتَّى من خلال الواقع العملي له، من جهة ثانية. وعليه، فقد تمَّ النَّظر في عدد من القيم التي ترتكز عليها الدِّيمقراطيَّة والتي هي قيمٌ مشتركة بين القيم الدِّينيَّة وبين القيم الدِّيمقراطيَّة الإنسانيَّة، منها: العدالة، المساواة، حرِّيَّة الرَّأي والتَّعبير، الشَّفافيَّة والنَّزاهة، التَّسامح الإنساني، المشاركة والتَّعاون الإنساني، الإيخاء، تقبُّل الآخر، الاعتراف بالاختلاف، التعدديَّة…الخ، وإذا ما كانت مناهج التَّعليم الدِّيني المختلفة تعمل على تعزيزها أم لا، وذلك من خلال رؤية صانعي مناهج التَّعليم الدِّيني للقيم المذكورة، باعتبار أنَّه من خلال دراسة الخلفيَّة التي تُصنع من خلالها القيم والمبادئ التي تبثُّها مناهج التَّعليم الدِّيني، يُمكن التَّوصُّل إلى ما إذا كانت هذه المناهج تعمل على بناء الثَّقافة المساندة للدِّيمقراطيَّة أم لا.

مقالات ذات صلة