المبادرة الفرنسية «تنفض» يدها من لبنان على وقــع المحاصصة وتقاذف الاتهامات!

تقرأ مصادر سياسية مقرّبة من دبلوماسيين عرب، المرحلة التي وصلت اليها المبادرة الفرنسية وتقول: «يبدو انها اصبحت في خبر كان، بعد ان تصدّر الملف اللبناني طليعة الاجندة الفرنسية ولمدة طويلة، بحيث كان حديث المسؤولين الفرنسيين، وضمن نطاق إنشغالاتهم السياسية، وتصريحات كبار المسؤولين لديهم، وفي طليعتهم الرئيس الفرنسي ووزير خارجيته، اذ توالت التهديدات بضرورة تنفيذ الاصلاحات، للحصول على المساعدات وتحقيق بنود تلك المبادرة، وصولاً الى الوعود بالحصول على مساعدات مؤتمر « سيدر» وتوابعه، فيما اصبح اليأس مسيطراً بعد تلك المدة في نفوس الفرنسيين، على أثر لا مبالاة المسؤولين اللبنانيين، وإعتمادهم نهج المحاصصة وتقاسم ما تبقى من «خيرات» في البلد، الامر الذي ازعج الفرنسيين وجعلهم « ينفضون» يدهم من تلك المهمة الشاقة، إضافة الى انّ ما يحصل في واقعهم الداخلي المتوتر امنياً، على يد المتشدّدين الاسلاميين في بعض الى التراجع .

وعلى خط مغاير، نقلت المصادر المذكورة عن مصدر دبلوماسي اوروبي قوله : «بأنّ الرئيس ماكرون لن يسحب مبادرته من لبنان كي لا يترك الساحة اللبنانية لتركيا»، ورأت وجود باب امل ضئيل هو انتظار نتائج الانتخابات الاميركية، التي ظهرت صورتها المبدئية، لكن لننتظر السياسة المتبعة والمرتقبة علّها تعطي بعض الانفراجات في لبنان، في حين انّ تداعياتها وارتداداتها لن تظهر فعلياً قبل شهر، معتبرة من ناحية اخرى، بأن الصمت العربي وخاصة الخليجي لا يبشّر بالخير، بحيث عاد الصمت السعودي الى الواجهة، بعد بروز معلومات قبل فترة عن دعم الرياض للرئيس الحريري، لتعود المعلومات وتؤكد بأنّ دعمها له لم ينطلق من السياسية الحالية التي يتبعها اليوم، بل من سياسة املت السعودية بأن يحققها عبر تشكيلة حكومية مستقلة، لا تدخل اي طرف حزبي فيها. مذكّرة بأنً السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، لم يزر الرئيس الحريري وهو غادر بيروت منذ ايام بعد طلب إجازة، كما انّ الامارات بصدد حصر التمثيل الدبلوماسي بقائم بالاعمال في لبنان، وذلك خلال المرحلة المرتقبة، وهذا يعني صورة سياسية سلبية إتخذتها الامارات عن البلد، لانه لم يعد ضمن اهتماماتها من الناحية السياسية، وهذا ينتج تداعيات مفادها ان لا مساعدات خليجية كما كان يجري سابقاً، بحيث لم يعد لبنان في اطار اهتمامات هذين المجتمعين، والنتيجة نقاط سوداء جديدة في سجلاته.

الديار

مقالات ذات صلة