خلدون الشريف يدعو قيادات طرابلس لعدم استقبال باسيل في المدينة

شدد مستشار الرئيس نجيب ميقاتي، الدكتور خلدون الشريف، على رفضه المطلق لمبدأ قطع الطرقات على زائريها، المدن هي مكان للانصهار، وحين تصبح مغلقة لا تبقى مدنًا. ومع ذلك، فنحن ديموقراطيون، وللديموقراطية وسائلها في التعبير، من دون أن تمسّ السّلم الأهلي، ومن دون أن تغيّر وجه المدينة”.

وقال الشريف في حديث صحافي: “يريدون دائمًا استخدام طرابلس على اعتبار”جسمها لبّيس”، والبعض يستسهل استخدامها إمّا بالتلويح لخصمه، وإمّا لاتهامها بالإرهاب. وهذه الصورة النمطية، يجب أن نزيلها عن المدينة، وأن نؤكد انفتاحها على الجميع، ورفضها لمواقف باسيل، والتشديد على حقّ للناس أن تعبر عن رفضها لزيارته بالطرق السلمية المطلقة”.

ورأى الشريف أن الأولوية اليوم هي “في تصفية النفوس وتخفيف الاحتقان وعدم رفع منسوب التوتر”، داعيا “قيادات طرابلس السياسية ورجالات الدين كافة فيها، أن لا يستقبلوا باسيل في طرابلس، كرسالة له، حتّى يغيّر مواقفه المتشنجة” ، متمنيًا أن  تكون رسالة طرابلس واحدة وموحدة في رفض الخطاب التحريضي والاستفزازي والاختزالي مقابل تعزيز الحرص على طرابلس كمدينة منفتحة”.

وتابع: “فتور العلاقة بين باسيل والرئيس ميقاتي، ليس خافيًا على أحد، وتتأصل جذروه منذ أن كان باسيل وزيرًا في حكومة ميقاتي في العام 2011. لا وجود لطيبات بين الرجلين، وهو ما تؤكده مواقف ميقاتي الأخيرة، لا سيما في تصديّه المتواصل لمحاولات الاعتداء على مقام رئاسة الحكومة وصلاحياته. فخطاب ميقاتي مقبول من كل الأطراف، عكس خطاب باسيل المرفوض من أغلب الأطراف. ورغم الاختلافنحن لسنا على قطيعة مع التيار الوطني الحر، لكن هناك مواقف وتوجهات وثوابت من منظور مختلف ومتناقض”.

واضاف:” ما يميّز الرئيس ميقاتي هو أنّه رجل دولة ونحن نفكر بذهنية رجال الدولة الذين لديهم مواقف. لكن المصلحة الوطنية العامة، ومصالح المدينة و الشمال التي نمثلها، هما ما نتحرك على أساسه، على المدى الطويل، ولا نتحرك على ردود الفعل العشوائية والسريعة مهما كانت مفهومة. أمّا الاعتراض على أسلوب باسيل، فيجب مواجهته بأسلوبٍ يُخسّره في السياسة، وبردود فعل وطنية وليست طائفية. فأسلوبنا يجب أن يكون على نقيض أسلوبه، بالمعنى السياسي والفكري والأداء، لا سيما أنه يتوجب علينا حماية كل المقامات والتمسك بالدستور ومنع الاعتداء على الصلاحيات، ودحض منطق التمييز بين المواطنين على أساس طائفي أو مذهبي أو مناطقي”.

مقالات ذات صلة