فرنجية: لمعالجة الوضع بالامن السياسي

شهد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لقاء عمل مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يرافقه وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ونواب التكتل الوطني: اسطفان الدويهي وفريد الخازن وطوني فرنجية ومصطفى الحسيني، في حضور رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد ونائب رئيس المجلس سعد الدين حميدي صقر والمدير العام محمد سيف الدين والاعضاء .

وشدد الوزير فرنجية على ضرورة التحلي بالإيجابية بالرغم من كل الظروف “وفي ظل الحديث عن ركود وانهيار اقتصادي نحن بحاجة إلى مواقف استثنائية”، مؤكدا “ضرورة أن يقوم المسؤولون بمبادرات ويضطلع المجلس الاقتصادي الاجتماعي بدور أساسي من خلال الدراسات العلمية لتحديد خطة واضحة وموحّدة لتخطّي الأزمة الحالية وخاصة أنه يمثّل عددا من القطاعات”.

أضاف: “لبنان ليس بلدا فقيرا بل هو غني بمقوماته وطاقاته، التي يجب أن نسخرها في سبيل تعزيز وجذب الاستثمارات. هذا الوطن لنا ولأبنائنا ونحن قادرون على إيجاد الحلول للحفاظ عليه وصونه”.

وجدد فرنجيه تأكيده “ضرورة التمسك بالإيمان بالدولة “نحن وطن ولسنا شركة”، مشيرا إلى أن “الحل لا يكون باللعب بسعر صرف الليرة لأن انهيار العملة هو انهيار للبلد. أما الحل فيكون بدعم القطاعات الانتاجية وتعزيز ثقة المستثمرين عبر تغيير آليات العمل وتخفيض الفائدة ما سيؤدي إلى ضخ السيولة في الأسواق ويقوّي القطاعات الإنتاجية”، معتبرا أن “إجراءات مصرف لبنان ضرورية في ظل حاجة الدولة لتغطية العجز”.

ورأى أن “الخصخصة لم تكن سليمة ما أدى إلى رفضها كمبدأ عند اللبنانيين إلا أن الأهم في المرحلة الحالية هي تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وضمن شروط ومصالح الدولة”.

واعتبر فرنجيه أن “إضافة 2% على البضائع المستوردة قد تأتي في إطار الضريبة المقنعة في حال لم يكن للبضائع منافس في السوق اللبنانية”. وشدد على ضرورة “تشريع وتطبيق قوانين بهدف حماية اللبنانيين والمستثمرين على حد سواء”، داعيا إلى “تعزيز الثقة بلبنان كدولة”. ودعا إلى مكافحة التهريب، مشيرا إلى وجود “ثلاثة حلول في القطاع الزراعي وحده هي: الدعم، الزراعة النوعية وحماية الحدود لأن لدينا قدرات هائلة في هذا المجال ولا يجوز أن يكون مدخول لبنان من الزراعة واحد بالمئة فقط”.

وردا على سؤال، أجاب فرنجيه أنه في حال وصوله إلى سدة رئاسة الجمهورية فسيكون “براغماتيا عمليا ويتعاطى مع الجميع ويستمع لآرائهم لأنك إذا أردت أن تحكم بلادا فعليك أن تضمن مصالح الشعب وليس رغباته”.

وعقب الورشة، أكد فرنجيه في مؤتمر صحافي، أن “لبنان وطن والأوطان لا تموت بل قد تمر في مراحل صعبة وتشهد مراحل استثنائية ولكن تأتي مرحلة أخرى فنعود وننهض بوطننا”، معتبرا أن “الأهم هو أن نبقى متفائلين وأن تكون لدينا نظرة وطنية شاملة لكل الملفات ترتكز إلى حب وطننا”، مشيرا إلى أن “كل لبناني يحب وطنه على طريقته والمهم أن تكون هناك نظرة موحدة لحب وطننا، خاصة في الملف الاقتصادي وبالتالي بإمكاننا إذا توحدنا وتحملنا مسؤولية وطنية كمواطنين ومسؤولين يمكننا اجتياز المرحلة الصعبة”، مشددا على أنه ” على الرغم من صعوبة المرحلة الحالية إلا أن الحل ليس مستحيلا. وهذه مرحلة صعبة تتطلب إرادة وطنية فعالة وحازمة”.

وأكد أن “الأحداث الأخيرة تستدعي حسا عاليا بالمسؤولية الوطنية واستيعابا لكافة الأفرقاء بعيدا عن الكيدية والتصرفات الانتقامية. لأن من يكون قويا اليوم قد يصبح ضعيفا في المستقبل والعكس صحيح”.وطالب القيمين على الدولة بالتحلي بالروح الاستيعابية وأن تتم معالجة الأمور بالأمن السياسي وليس بالأمن الأمني”.

بدوره، اكد وزير الاشغال العامة والنقل “انه ستكون هناك نقلة نوعية في مطار رفيق الحريري الدولي، اما مطاري القليعات ورياق فان الامر مرتبط بتأليف الهيئة الناظمة للطيران المدني، كما وعد انه سيعمل في مجلس الوزراء من اجل الاخذ برأي المجلس الاقتصادي الاجتماعي عند كل امر يذكر.

مقالات ذات صلة