المركز اللبناني لحقوق الانسان: ما تعرضت له عازار اعتداء غير مقبول

أصدر “المركز اللبناني لحقوق الإنسان” بيانا رد فيه على بيان قوى الأمن الداخلي، الصادر يوم السبت 30 حزيران الماضي، حول حادثة الاعتداء على السيدة رضى عازار اشار فيه الى انه “يثمن إقدام قوى الأمن الداخلي على الرد على المؤتمر الصحافي الذي عقده المركز للاضاءة على الإعتداء الذي تعرضت له السيدة رضى عازار، عضو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب. وأمام هذا الرد، بداية نود أن نشكر قوى الأمن لاعترافها الواضح بأن ما حصل مع السيدة عازار هو اعتداء غير مبرر من عنصر مولج حماية النظام واعلانها أمام الملأ أن العنصر المسؤول عن الاعتداء تمت معاقبته مسلكيا”.

واوضح انه “إيمانا منا بحرية التعبير سوف ننشر الرد الكامل لقوى الأمن الداخلي، على صفحتي Facebook و Twitter للمركز اللبناني لحقوق الإنسان، ولكننا نعتذر عن عدم نشرنا الفيديو المرفق مع الرد لما يتضمن من انتهاك لخصوصية الضحية وكونه يشكل محاولة ضغط وتنمير وإستجلاب للردود والإهانات للسيدة عازار لأنه مقتطع ومجتزأ وكما نطلب من قوى الأمن الداخلي حذفه كونه مادة قضائية كان بالأحرى من جهاز أمني أن يحافظ عليها بدل نشرها للعلن، كما أننا تفاجأنا بنشر مقتطفات من استجواب السيدة عازار الذي من المفترض أن يكون سريا”.

اضاف: “إن اعتراف قوى الأمن الداخلي بأن العنصر المولج حماية مدخل السراي اعتدى بشكل غير مبرر وغير متناسب على السيدة عازار، هو عنصر إيجابي ويتطابق مع ما أعلنا عنه في المؤتمر الصحافي وكنا قد طالبنا بإجراء تحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة. كنا نتمنى لو أن القوى الأمنية بادرت منذ الحادثة الى الإعلان عن الإجراءات المتخذة وعن نوعها، كي نستطيع تقييم قوتها الردعية. فهذه الحادثة ليست الأولى، وعناصر هذه السرية سبق واعتدت أمام الأعلام على صحافيين، ما يجيز التساؤل حول فاعلية هذه الإجراءات. للأسف، إن عدم اقدام القوى الأمنية على التعامل مع الموضوع بشفافية هو ما جعل الضحية تشعر أنها ليست تحت حماية القانون”.

وتابع: “في ما يخص الحصانة النيابية، تتهرب القوى الأمنية من مسؤوليتها عندما تقول أن القضاء هو من استدعى السيدة عازار إلى التحقيق وأنه قام بالتحقيق معها، ويحق لنا التساؤل كيف استحصلت القوى الأمنية على نص التحقيق الذي استخدمته في البيان؟ كما يهمنا أن نوضح لقيادة قوى الأمن الداخلي أن عناصرها لا يحق لهم مخالفة القانون حتى لو بطلب القضاء ولا يمكن اعتبار مخالفة القانون هي فقط مسؤولية القضاء. وبناء عليه إن المركز اللبناني لحقوق الإنسان يطالب التفتيش القضائي باتخاذ الأجراءات اللازمة للتأكد وكما قلنا في مؤتمرنا الصحفي أولا بأن القاضية حنيكر كانت هي القاضي المناوب، وثانيا لتحديد الأسباب التي سمحت لقاضي انتهاك الحصانة المعطاة بقوة القانون للسيدة عازار، كما نعتبر أن كل الإجراءات التي اتخذت خلال التحقيق باطلة لأنها مبنية على باطل. كذلك نطالب القوى الأمنية ومدعي عام التمييز ومجلس القضاء الأعلى ابلاغ جميع المعنيين بأسماء وصور الأعضاء العشرة للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وتبليغهم بأنهم يتمتعون بحصانة شاملة ولا يجوز استدعاؤهم إلى أي تحقيق بدون إذن الهيئة واللجنة”.

واعاد المركز “التأكيد أن ما تعرضت له السيدة عازار هو تخط واضح لصلاحيات القوى الأمنية وهو اعتداء غير مقبول ومحاولة التغطية على هذا العمل بتقديم دعاوى معاملة بالشدة ونشر فيديوهات مجتزأة، هو تصرف لا يليق بجهاز مولج بحمايتنا”، مطالبا “القوى الأمنية بإعلان العقوبة الحقيقية التي تعرض لها هذا العنصر، وإخضاع هذا العنصر لدورات تدريبية مكثفة حول كيفية التعامل مع المواطنات والمواطنين وبانتظار ذلك، نطالب بأن يتم منعه من التواجد على نقاط التماس مع المواطنين لأنه يشكل خطرا عليهم. كما نطالب القضاء المختص بفتح تحقيق جدي بحق من سرب مجريات التحقيق مع السيدة رضى عازار، ومقتطفات الفيديو المجتزأ التي كانت سببا بتعرضها للاهانة العلنية والتهديد من قبل رعاع بعض السياسيين وبمعاقبة المسؤولين عن هذا الانتهاك الواضح للقانون”.

وختم: “أخيرا، نعيد ونكرر دعوة الحكومة اللبنانية باتخاذ المراسيم اللازمة لاستكمال إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب والسماح لها بالمباشرة بعملها، وما الحادث الأخير إلا دليل على أهمية وأحقية وجود هذه الهيئة وضرورة مباشرتها بالعمل”.