جعجع يدعو من بيت الطائفة مسيحيي ودروز الجبل الى التمسك بالمصالحة

الإلغاء أو التأجيل كان ليكون كبراً من جانب باسيل وإلا اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة

دعا رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع جميع أهالي الجبل مسيحيين ودروز إلى التمسك بالمصالحة “بغض النظر عن الأحداث السياسيّة التي تجري اليوم فبالسياسة يختلفون اليوم ويعودون للإتفاق لاحقاً إلا أن هذا الأمر يجب ألا ينعكس على الأجواء العامة في قرانا وبلداتنا ومدننا في الجبل”، لافتاً إلى أن “البعض يدلون بتصاريح ناريّة وأريد أن أذكرهم بآية من الإنجيل تقول “طوبى للساعين للسلام فإنهم أبناء الله يدعون”.

كلام جعجع جاء عقب زيارته وعقيلته النائب ستريدا جعجع، يرافقهما النواب: عماد واكيم، إيدي أبي اللمع وأنطوان حبشي، منسق منطقة بيروت دانيال سبيرو ووفد كبير من منسقيّة بيروت في حزب “القوّات اللبنانيّة” دار طائفة الموحدين الدروز في فردان لتقديم واجب العزاء برئيس مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ علي زين الدين رحمه الله.

وتطرّق جعجع إلى الأحداث الأليمة التي وقعت في الجبل خلال اليومين الماضيين، قائلاً: “نأسف كثيراً لما حصل ونتقدّم بالتعازي من أهالي الضحايا كما نتمنى على جميع الأفرقاء المعنيين التحلي بالصبر والحكمة لتجنب تداعيات هذه الأحداث وانعكاساتها في وقت لاحق”.

وشدد جعجع على ان “مصالحة الجبل باقية فهي ثابتة تاريخيّة وليست مجرد حدث سياسي ولا يحق لأحد التفريط بها فالناس يأتون ويرحلون إلا أن المصالحة فباقية وفي هذه المناسبة لا يمكنني سوى أن أتذكّر مثلث الرحمة البطريرك الكردينال مار نصرالله بطرس صفير رحمه الله والشيخ علي زين الدين رحمه الله ورئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط”.

ورداً على سؤال قال جعجع: “مجرّد وجودنا اليوم كوفد كبير من حزب “القوّات اللبنانيّة” هنا في دار طائفة الموحدين الدروز فهذا الأمر بحد ذاته له رمزيّة كبيرة جداً، صحيح أن وجودنا بطبيعة الحال له سبب شخصي أيضاً وهو علاقتنا بالشيخ علي رحمه الله إلا أنه في الوقت عينه مرتبط بنظرتنا للجبل ككل فنحن متمسكون بالمصالحة إلى أبعد حد”.

واستطرد جعجع: “لم يكن من المفترض أن يحصل ما حصل وأنا لا أطرح هذا الموضوع من منطلق الأفرقاء المتصارعين وإنما لناحية أن الدولة بكل أجهزتها الأمنيّة كانت على علم قبل يومين وثلاثة أيام بأن الأرض في الجبل كانت في حالة غليان وفي هذا الإطار أريد أن أتوجه إلى وزارتي الدفاع والداخليّة بالسؤال هل تم اتخاذ كل التدابير اللازمة من أجل تجنب حصول ما حصل؟”.

ولفت جعجع إلى أن “البعض يدلون بتصاريح ناريّة وأريد أن أذكرهم بآية من الإنجيل تقول “طوبى للساعين للسلام فإنهم أبناء الله يدعون” باعتبار أننا لا يمكننا في ظرف كالذي نمرّ به اليوم أن نطلق التصاريح يميناً ويساراً من دون أن ندرك ما نحن قائلون أو أن نطلق التصاريح المثيرة للغرائز، لذا أطلب من الجميع ألا تستثير حساسياتهم إذا ما سمعوا كلاماً ليس في مكانه لأن الكلام زائل أما أنتم ونحن فباقون ولبنان باقٍ”.

ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد إلغاء زيارة وزير الخارجيّة جبران باسيل إلى الجبل، قال: “اياً كانت التدابير التي كانت من المفترض القيام بها من أجل تجنب ما حصل هي أفضل بكثير مما حصل، فإلغاء الزيارة أو تأجيلها كان ليكون كبراً من جانب الوزير باسيل وإلا كان من المفترض اتخاذ كل التدابير الأمنيّة اللازمة لتجنب ما حصل فالسلاح كان ظاهراً للعيان في كل مكان وكيف ما دارت الأمور لكانت لتنتهي على ما انتهت عليه”.

وتابع جعجع: “ما حصل قد حصل الآن إلا أنه يجب علينا اتخاذ العبر منه للمستقبل باعتار أن الجبل باقٍ ومن اجل الحفاظ على كل شيء فيه يجب على المؤسسات الأمنيّة المعنيّة اتخاذ كل الإحتياطات اللازمة من أجل الحؤول من دون حصول أحداث مماثلة ولا أتصوّر أن أي فريق كان ليرفض إجراءات مماثلة لأن الأهم في هذه المسألة هو الحفاظ على السلم الأهلي والإستقرار والسلام”.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد اتصل بجنبلاط، أكّد جعجع ان “الإتصالات مستمرّة من دون انقطاع وبأشكال مختلفة باعتبار أن بيننا اتصالات على مستويات عدّة وشاءت الظروف أنه كان قد أرسل عقيلته السيّدة نورا جنبلاط لتمثيله في مهرجانات الأرز الدوليّة وللأسف لم نستطع الإستمتاع بهذه المهرجانات انطلاقاً من الحادث الذي حصل في اليوم التالي”.

وشدد جعجع على أن “هناك بعض الواجبات الإجتماعيّة التي يقوم بها الشخص ويشعر أنه يقوم بها ليس من منطلق الواجب الإجتماعي وإنما تدفعه الصداقة الصادقة والعلاقة القويّة للقيام بها، كنت أتمنى أن تكون زيارتي إلى دار الموحدين الدروز بمناسبة أخرى إلا أن الله والظروف شاءت أن آتي إلى هنا بهذه الظروف لتقديم واجب العزاء بالشيخ علي الذي كنت محظوظاً بالتعرّف عليه عن كسب فهو رمز بالصلابة والرجولة”.

وتقدّم جعجع بالتعزية من عائلة الشيخ زين الدين ومحبيه وعائلته الكبيرة في مؤسسة العرفان التوحيديّة، داعياً الله أن يعطيهم الصحة والقوّة من أجل الإستمرار في المهمة الكبيرة التي يقومون بها والتي لولا الشيخ زين الدين لما كانت لتصل إلى الحجم الذي وصلت له في الوقت الحاضر”.

وختم جعجع: “رحم الله الشيخ علي وأدام هذه الدار”.

مقالات ذات صلة