للمتعافين من كورونا: لا تطمئنوا!

حذّر باحثون في بريطانيا من «انخفاض سريع» في مستويات الأجسام المضادة لدى المتعافين من كوفيد-19.

وتؤدي الأجسام المضادة دوراً أساسياً في أجهزة المناعة لدينا، وتمنع الفيروسات من الدخول إلى خلايا الجسم. ووجد باحثون في جامعة «إمبريال كوليدج لندن» أنّ عدد الأشخاص الذين ثبت وجود أجسام مضادة لديهم، انخفض مستواها بنسبة 26 في المئة.

وقال فريق الباحثين إنّ المناعة تتلاشى، كما يبدو، وهو ما يعني احتمال الإصابة بالفيروس عدة مرات. وأجرى أكثر من 350 ألف شخص في إنكلترا اختبار الأجسام المضادة في إطار الدراسة.

وفي المرحلة الأولى، تبيّن أنّ 60 شخصاً من كلّ 1000 لديهم أجسام مضادة. ولكن في آخر مرحلة من الاختبارات، ظهرت الأجسام المضادة لدى 44 شخصاً فقط من بين كلّ 1000. وذلك يعني أنّ عدد من لديهم أجسام مضادة انخفض بنسبة أكثر من 25 في المئة في الفترة الممتدة بين الصيف والخريف.

وقال البروفسور هيلين وارد: «المناعة تتلاشى بسرعة كبيرة. مَضت 3 أشهر فقط على جولة الاختبارات الأولى، والآن نرى انخفاضاً في الأجسام المضادة بنسبة 26 في المئة».

ويظهر انخفاض مستوى الأجسام المضادة بنسبة كبيرة لدى من تَخطّى عمره الـ65، مقارنة مع مجموعات الشباب التي خضعت للاختبار. ويظهر انخفاضها أيضاً لدى أولئك التي لا تظهر عليهم أعراض بنسبة أكبر من الذين يعانون أعراضاً شديدة.

وأشار الباحثون الى أنّ عدد الأجسام المضادة كان مرتفعاً لدى العاملين في القطاع الصحي، بسبب تعرضهم بشكل دائم للفيروس.

وعادةً ما تلتصق الأجسام المضادة بسطح فيروس كورونا، وتمنعه من الوصول إلى خلايا أجسادنا، وتحفّز نشاط جهاز المناعة. وقالت الأستاذة ويندي باركلي: «يبدو أنّ المناعة تتلاشى بذات مستوى انخفاض عدد الأجسام المضادة، وهذا دليل على انحدارها».

وهناك حالات نادرة لأشخاص أصيبوا مرتين بفيروس كوفيد-19. ورغم ذلك يحذر الباحثون من أنّ هذا قد يكون سببه المناعة التي بدأت بالتلاشي. وهناك أمل بأن تكون الموجة الثانية من تفشي الفيروس أقلّ فتكاً من الأولى، حتى لو كان مستوى المناعة منخفضاً، لأنه يجدر بالجسم أن يملك «ذاكرة مناعية» من جرّاء الإصابة الأولى ويُدرك كيف يواجه المرض.

وقال الباحثون إنّ النتائج التي حصلوا عليها لا تؤثر على الآمال بشأن فوائد الحصول على لقاح، الذي قد يكون أكثر فعالية من العدوى الحقيقية. وأكد أحدهم أنّ الحاجة إلى لقاح لا تزال كبيرة جداً، والبيانات لا تغيّر هذا الواقع.

مقالات ذات صلة