كارثة طبيّة تهدّد المئات من مرضى القلب… دواء مقطوع “نهائياً” و”لا بديل”

حذّر رئيس الجمعية الأوروبية – الأسيوية لجراحة القلب، الدكتور جورج تادي، من كارثة طبية تهدّد مئات مرضى القلب بسبب فقدان أدوية أساسية يحتاجها المرضى الذين يخضعون لعمليات القلب المفتوح.
وقال تادي: “يخضع آلاف المرضى سنوياً لعمليات القلب المفتوح في لبنان فيتم استبدال الصمامات المريضة (تضييق أو تنفيس) لدى المئات منهم بأخرى اصطناعية ميكانيكية أو بيولوجية حيوانية. غير أن الصمامات الاصطناعية الميكانيكية التي تدوم مدة طويلة، تحتاج إلى استخدام دواء قوي للسيلان يمنع حصول الجلطات أو تجمد الدم على الصمام، والذي في حال حصوله، قد يؤدي إلى حالة من اثنين: الأولى جلطات دماغية مع تداعيات صحية خطيرة كالفالج وغيرها، والثانية توقف عمل هذا الصمام ما يؤدي إلى احتقان رئوي وتضيق في النفس، قد يسبّبا خطر الموت المفاجئ”.
وأضاف: “الدواء المطلوب (سينترم)، متوافر في لبنان بصيغة وحيدة منذ عشرات السنين، وتوزعه شركة (ميفيكو لبنان) بسعر منخفض لا يتخطى الـ6500 ليرة لبنانية، ولا بديل له في الأسواق اللبنانية، وهو مقطوع نهائياً من الصيدليات منذ أكثر من شهر. والمشكلة أن المرضى الذين يحتاجونه لا يمكنهم الانتظار من دونه، ففي حال عدم تناوله لمدة تتجاوز الـ 3 أيام إلى 4 أيام، سيتعرضون لخطر الجلطات والأضرار الناتجة عنها، وربما لإجراء عمليات قلب جديدة عاجلة محفوفة بالمخاطر”.
وناشد الاختصاصي في جراحة القلب والشرايين الدكتور تادي، الشركة الموزعة، أن “تكثف جهودها لإعادة الدواء إلى الصيدليات قبل فوات الأوان، متخطية العوائق المالية والمصرفية”.

مقالات ذات صلة